الواد حكشة بتاع الصيدلية-1

بالرغم أن الواد حكشة هو بطل قصتنا الا انه مش هو بداية القصة

بداية القصة هو شاب ناجح مجتهد من اسرة متوسطة الحال

اسمه ممدوح و ده طبعا من زمان …. من قبل ما يدخل كلية صيدلة و يبقى اسمه الدكتور ممدوح

المهم ممدوح اتخرج من كلية صيدلة بتقدير جيد جدا

و ابتدى يجرب حظه فى الشغل … من صيدلية لصيدلية

صيدلية سابها علشان صاحبها بخيل و مش راضى يزود مرتبه

و التانية قرف منها لانها مش شغالة و نايمة على نفسها

و التالتة علشان اكتشف ان صاحبها تاجر ترامادول و ادوية جدول و بيفكر يتاجر فى الحشيش و البانجو و الهيروين

بصراحة كان ممدوح صيدلي شاطر و عنده اخلاق و مبادئ

بالرغم من قلة خبرته الا انه مكنش بيتفلسف ولا يفتى

بيعلم نفسه و يسأل و يدور

زهق من شغل الصيدليات

فكر يسافر زي كتير من زمايله بس العصر الذهبي للصيدلى فى الخليج انتهي

و العقود تعبانة ده غير الغربة و مرارتها

… حب يغير و يجرب شغل الدعاية

لكن لأن الشركات الكبيرة بتطلب خبرة فى مجال الدعاية طبعا

اضطر يشتغل فى كيان لا يجوز ان يطلق عليه شركة

و ياما كان بيتريق عليها و على أصنافها …. أصناف ببساطة مجرد سبوبة

شوية أى كلام فاضى معقول كده

أى حاجة فى أنبوبة …. و أي بودرة فى كبسولة

شوية شوية … و مع بعض النصائح من مندوب خبير

تلقاها منه بنظام الحقن الوريدي وهو قاعد على قهوة المندوبين اللى جنب الموقف

بيريح رجليه من اللف و الدوران و يشرب شاي في الخمسينة يمكن يضيع الصداع

ماهو أصل لا اكسدرين نافع ولا نوفالجين

المهم

عرف النظام … و اتعلم يظبط المسائل

و عرف سكة كل صيدلى و طبيب

و بعد فترة ساب الشركة الحقيرة دي …. و ربنا كرمه بشركة افضل

هى مش “مالتى ناشونال ” لكنها شركة محترمة و كمان فيه عربية ترحمه من لف الشوارع

وطبعا هو دلوقتى بقه مندوب محترف

المهم ربنا كرمه و عمل قرشين كويسين بعد سنوات الشقاء دي

و زى اي شاب فى المرحلة دي فكر يخطب لكنه تراجع عن هذا التفكير المتهور حسب تعبير صديقه العزيز د.محسن الشهير بأبو اسلام

و اللي فتح صيدلية بس قبل ما يتجوز طبعا ….نصحه انه يفتح صيدلية الاول

و بالفعل بدأ ممدوح فى طريق فتح صيدلية …. طريق طويل و شاق

المهم ربنا يسر الامور و فتح الدكتور ممدوح الصيدلية و فرشها

و اتصرف فى النواقص بحكم علاقاته مع المندوبين اللى اتعرف عليهم على القهوة اياها

فى البداية كان متحمس و بيقف في الصيدلية و لكن بالتدريج ده أثر على شغله فى الشركة بالاضافة الى ان الصيدلية فى الاول شغلها علي قدها

قرر انه يجيب صيدلي يساعد معاه

سأل صاحبه ابو اسلام –اللى هو د.محسن- خبير الصيدليات و الخصومات

و اللي اعطاه نصيحة وريد ” يا حبيب قلبي انا هجيبلك مساعد صيدلي شاطر … هيمشي الشغل كويس ..

وفي نفس الوقت مرتب بسيط تقدر عليه ” ممدوح متردد “ بس يا ابو اسلام يعنى ….

أبو اسلام : مفيش بس اسمع كلامي … انا خبرة في الامور دي … توكل علي الله

د.ممدوح قاله سيبنى افكر و ارد عليك

و عمل اعلان في الوسيط و علي فارماسست كوفى

و فعلا جاله صيادلة … بس مشكلة المرتب خلته يكلم د.محسن و يقوله على بركة الله

د.محسن قاله انا هتصل بمصطفى و أخليه يعدي عليك في الصيدلية بكرة ان شاء الله

و هو ده بطل قصتنا الشهير ب ” حكشة “

يتبع

<<<<<<<<<<<<<

الجزء الثاني

مع خالص تحياتي

د/احمد عرابي