نقيب صيدلة الأردن:%10من الأدوية المغشوشة في العالم مصدرها إسرائيل

عبابنة: الإحصائيات الدولية تؤكد أن %10 من الأدوية المغشوشة في العالم مصدرها إسرائيل

نقيب الصيادلة يطالب باستثناء الصيدليات من بند الإخلاء في قانون المالكين والمستأجرين

حاوره: محمد الكيالي – جريدة الغد الأردنيه

عمان – اعتبر نقيب الصيادلة الدكتور محمد عبابنة أن تطبيق بند الإخلاء وفق ما هو منصوص عليه في قانون المالكين والمستأجرين دمار للعديد من الصيدليات، بالإضافة إلى أن ذلك “تدمير اجتماعي” سيؤدي إلى الكثير من المشاكل.

ودعا عبابنة في حوار مع ” الغد” الحكومة الى استثناء الصيدليات من تطبيق القانون لما لها من خصوصية، لا سيما وأن قانون نقابة الصيادلة يفرض على الصيدلية أن تكون بعيدة عن أقرب صيدلية أخرى مسافة لا تقل عن 40 مترا، بالإضافة إلى أن موقع الصيدلية يجب ان يكون متميزا ومناسبا وسهل الوصول للمواطنين المحتاجين للدواء وفي أي ساعة من الليل أو النهار.

وقال عبابنة إن قضية “الضريبة” تعتبر من أهم القضايا التي تؤرق وترهق الصيدلاني، مؤكدا أنه يجب أن يشعر الصيادلة أنهم شركاء مع الضريبة، وليسوا طرفا ضدها.

وفيما يتعلق بشركات التأمين الصحي والخلاف الذي حصل معها مؤخرا حول المطالبة بخصومات على أسعار الادوية غير تلك المنصوص عليها في القانون، أعرب عبابنة عن ثقته أن هيئة التأمين ستتعاون مع الصيادلة لحل كافة الإشكالات التي من الممكن أن تقع ما بين أي صيدلاني وشركات تأمين.

وحول مطالب النقابة المهنية من الحكومة، أوضح أن أهم قضية هي حقوق الصيادلة في القطاع العام، وزيادة نسبة التقاعد للمشمولين بالتقاعد المدني منهم، وتفعيل مسميات الصيادلة في الصيدلة السريرية والدكتور الصيدلي، والعمل على حل قضية قانون المالكين والمستأجرين الذي يضر بمصالح الصيادلة المهنية.

وأشار إلى أن النقابة تعمل مع وزارة الصحة لتكون العين الرقابية على الصيدليات المخالفة، مشيرا إلى أن هناك بطالة مقنعة، وخاصة لدى الصيدلانيات، وأنه يجب العمل بشكل جدي لمنع أي شخص من التعدي على المهنة، فيما يخص الدعاية الدوائية وأن يكون المزاول لهذه المهنة صيدلانيا.

وأكد عبابنة أن نقابة الصيادلة هي جزء من النسيج الوطني، وأن تركيزها ينصب على الخدمة المهنية لمنتسبيها من دون نسيان الجانب الوطني، مؤكدا أنه لا يرى مانعا من أن تقوم النقابات المهنية الست من مناقشة موضوع إتاحة الفرصة لنقباء النقابات الأخرى بتولي رئاسة مجلس النقباء.

وفيما يلي نص الحوار:

لديكم مطالب عديدة طرحتموها أكثر من مرة  خلال الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الوزارية المشكلة من قبل رئيس الوزراء سمير الرفاعي مع النقباء. ما هي أبرز هذه المطالب؟

– نحن نطالب بقضية أساسية وهي حقوق الصيادلة في القطاع العام، والكل يعلم أنه قبل 6 سنوات ماضية، كانت حقوق الصيدلاني هي نفس حقوق الطبيب عندما يعين في وزارة الصحة، والكل يعرف أن الصيدلاني عند تخرجه يدخل الجامعة بمعدل يتجاوز الـ94 %، وهؤلاء الزملاء في القطاع العام نعتبرهم من خيرة الصيادلة، وما يقدمونه لخدمة هذا البلد شيء كثير، وعلى سبيل المثال، فإن قسما واحدا في وزارة الصحة أو في المؤسسة العامة للغذاء والدواء في التسجيل، رفد خزينة الدولة خلال 4 أشهر بحوالي نصف مليون دينار.

نحن نطالب بأن يتم زيادة التقاعد المدني لهم، بحيث يتناسب وحجم العمل الموكل لهم، لدينا 112 صيدلانيا منهم 87 يعملون في وزارة الصحة و25 يعملون في مؤسسة الغذاء والدواء، وكل واحد منهم يتقاضى راتبا شهريا بمقدار 700 دينار تقريبا، فحين يتقاعد لا يتعدى راتبه التقاعدي 280 دينارا.

وعلى سبيل المثال، فإن أحد المراسلين في وزارة الصحة تقاعد براتب 350 دينارا، بينما الصيدلانية التي تعمل في نفس الوزارة تقاعدت بإجمالي راتب وبنفس الفترة بـ280 دينارا، وأقل من الراتب التقاعدي للمراسل، لأن الأخير راتبه من الضمان الاجتماعي، في حين أن الزميلة كانت على نظام التقاعد المدني.

هذا هو الخلل الموجود، ولا يمكن السكون عنه، وهذه حقوق مواطن، ونحن نشعر كنقابة أن هذا الوطن للجميع ويجب رفد خزينة الدولة للارتقاء بها، لكن هذه حقوق زملاء، ونحن نشعر بانتقاص عندما يتقاعد الصيدلاني ويتقاضى راتبا أقل من راتب مراسل موجود في الوزارة.

طرحنا هذه القضية على رئيس الوزراء وعلى وزير المالية محمد أبو حمور، وقبل نهاية العام الماضي طرحناها مرة أخرى على نائب رئيس الوزراء أيمن الصفدي حين زار مجمع النقابات المهنية، وقال لنا إنه خلال الفترة المقبلة سيكون هناك رد على كافة هذه الأسئلة.

القضية الأخرى، هي قضية طرحناها على وزير الصحة، وهي تفعيل زملائنا الصيادلية في الصيدلة السريرية والدكتور الصيدلي، خاصة أن وزير الصحة محمود الشياب هو أول من أنشأ هذا القسم في مستشفى الملك عبدالله، وأول من دعم هذا التوجه، حيث وعدنا بأنه لا بد للصيدلي السريري والدكتور صيدلي أن يأخذا مكانتهما وأن يكون لهما مسمى يليق بهما.

مؤخرا طرحت قضية التأثيرات السلبية لقانون المالكين والمستأجرين على الصيدليات، من وجهة نظركم ما هي هذه السلبيات.. وكيف يمكن معالجتها؟

– النقابة تطالب باستثناء الصيدليات من تطبيق الإخلاء في قانون المالكين والمستأجرين، لأنها ليست كأي محل تجاري، والصيدلاني عندما يفتح صيدليته، يكون محاطا بشروط أحدها أن يكون مطبقا لبند المسافة والمساحة.

في الماضي كانت المسافة المسموحة بين الصيدليتين هي 40 مترا، أما الآن فنحن نطالب بأن تكون 150 مترا، فالصيدلاني عندما يتعرض لعملية الإخلاء، لا يمكن له ان يجد مكانا مناسبا لصيدليته، وذلك بعد أن يكون قد فتحها منذ أكثر من 25 عاما على سبيل المثال، بنظري هذا تدمير اجتماعي سوف يؤدي إلى الكثير من المشاكل التي نحن بغنى عنها.

الطبيب يمكنه الانتقال من طابق لطابق، لكن الصيدلاني لا يمكنه ذلك، وقد قمنا بتبيان هذه المسألة لأصحاب القرار وطالبناهم بضرورة إيجاد حل لهذه المسألة.

الخلاف بين الضريبة والصيادلة الذين وصلت مبيعاتهم حد السقف الضريبي للمبيعات، كيف عالجتم هذه المشكلة؟

– كان هناك حوار مطول مع الإخوة في ضريبة الدخل والمبيعات، وتوصلنا معهم إلى خطوط عريضة، ومن ثم أبرمنا تفاقية معهم، وصودق عليها من قبل مجلس الوزراء وصدرت بالجريدة الرسمية، وكانت الاتفاقية متعلقة بقضيتين.

القضية الأولى مرتبطة بالصيادلة الذين وصلوا حد السقف في التسجيل بضريبة المبيعات، وهؤلاء قد يكونون قد وصلوا قبل سنة أو سنتين، وقد تم إعفاؤهم بموجب الاتفاقية من الغرامات المالية بعد التسجيل بالضريبة، والهدف تشجيع الصيادلة المتخلفين عن التسجيل من أجل المبادرة والتسجيل.

ودعونا الصيادلة الذين وصلت مبيعاتهم حد السقف الضريبي والبالغ 75 ألف دينار إلى التسجيل لدى دائرة ضريبة المبيعات حتى لا يقعوا في المشاكل.

القضية الثانية كانت تسهيل تقديم عملية الإقرار الضريبي، بحيث يقوم الصيدلاني بدفع الضريبة على الفرق ما بين فاتورة الشراء وفاتورة المبيعات، أي على نسبة ربحه، وتتم عملية التدقيق على فواتير الشراء، بحيث لو أتى موظف الضريبة، يقوم الصيدلاني بإبراز هذه الفواتير له.

كيف سارت إجراءات توقيع اتفاقيات التأمين الصحي بين نقابة الصيادلة وهيئة التأمين؟

– شكلت النقابات الصحية ومنها الصيادلة وهيئة التأمين لجنة تحت مظلة مؤسسة الضمان الاجتماعي، وبمشاركة اتحاد شركات التأمين وهيئة التأمين وشركات إدارة التأمين وجمعية المستشفيات الخاصة، وجمعية حماية المستهلك، حيث أقرت آلية لتنظيم العلاقة بين هذه الأطراف.

وأقرت تعليمات، وتم تنسيبها إلى هيئة التأمين، والتي شكلت لجانا لكل فئة من الفئات، ونحن كنقابة للصيادلة، أصبح الحوار ما بيننا وبين هيئة التأمين.

وقامت هيئة التأمين بإصدار التعليمات في نهاية شهر آذار (مارس) العام الماضي، وأعطت مهلة لتصويب الوضع الكامل لكافة الشركات والنقابات الصحية المقدمة للخدمة حتى أول العام الحالي.

ودخلنا في النقابة في حوار مع الهيئة حول تعليمات شرح الوصفة الطبية، وحول العلاقة التشاركية بين نقابة الصيادلة وشركات وإدارات التأمين، حيث إن هذه التعليمات ملزمة لكافة شركات وإدارات التأمين وبنفس الوقت هي ملزمة لنا كنقابة.

وفي آخر اجتماع عقدناه مع وزيري الصناعة والتجارة والصحة، بحضور كافة الجهات ذات العلاقة، اتفقنا على أن يكون هناك التزام كامل في هذه التعليمات.

نحن كنقابة صيادلة، انتهينا من الموضوع، والهيئة أعطتنا قرارا بأنها ستلزم كافة الشركات الموجودة تحت مظلتها بهذه الاتفاقية بداية من مطلع العام الحالي.

يجب على الصيادلة المحافظة على أخلاقيات هذه المهنة وعلى كرامتهم ومصالحهم، وأن يقوموا بتقديم خدمة صحية للمواطن بشكل صحيح وسليم من خلال الالتزام بهذه الاتفاقيات، وأن لا يكون هناك محاولات بإقامة اتفاقيات تخل بالاتفاقية الأولى، كي لا يتعرض الصيدلي للمسؤولية القانونية التي ينص عليها قانون النقابة.

اختلفتم مع شركات التأمين حول مطالبات بعضها بخصومات على أسعار الادوية. كيف انتهت هذه المشكلة؟

–  شركات التأمين كانت سابقا تحاور كل صيدلاني وحده للحصول على خصومات، هذا الأمر سبب نوعا من المضاربة غير القانونية بين الصيادلة، وسبب هفوات كبيرة، لا بل كانت سببا في إضعاف تقديم الخدمة الصيدلانية بالشكل الصحيح للمواطن.

نحن في هذا المجلس عملنا على تنظيم هذه الأمور مع شركات التأمين، خاصة وأن قانون نقابة الصيادلة واضح، وينص على ضرورة أن يكون التعاقد مباشرة ما بين النقابة والشركات، بحيث أن هذا التعاقد يلزم شركات التأمين بالالتزام بالاتفاقية الموقعة بين النقابة وهيئة التأمين.

هناك من يخصم 6 % وهناك من يخصم 2 %، ونحن وحّدنا هذه الخصومات وأصبح الخصم لدى إدارة وشركة التأمين بحده الأقصى 6 %، وتم الاتفاق على هذا النحو، ولا علاقة للصيدلاني بصرف الدواء عند اختلاف التشخيص لأن ذلك من صلاحيات الطبيب وليس من صلاحياته، إضافة لاتفاق كامل على السقوف ما بين مقدمي الخدمة والشركة المؤمنة.

كل هذه القضايا تمت معالجتها، من خلال اتفاقية واحدة مع نقابة الصيادلة التي تقوم بدورها بالتعميم على الصيادلة، بحيث إذا وقع أي خلل من طرف أي شركة من شركات التأمين، فيتم إبلاغها لتقوم بدورها.

وبنفس الوقت عندما يرد لنا علم بأن هناك تجاوزات زملاء حول هذه القضية، لا بد من تحويلهم إلى لجنة تحقيق تحت طائلة المسؤولية.

كيف تنفذ النقابة رقابتها على الصيدليات؟ وما هو التفتيش؟

– يجب التفريق بين الرقابة والتفتيش، التفتيش من صلاحيات وزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، والرقابة هي دور النقابة.

فمثلا، تقوم فرق التفتيش التابعة لوزارة الصحة بالقيام بجولات تفتيشية على الصيدليات التي لا يكون فيها الصيدلاني المسؤول، ويتم اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها قانونا بحقه، وهنا يأتي دور النقابة، حيث تقوم بتحويله الى مجلس التأديب وتغريمه بمبلغ مادي، وإذا تكرر الأمر، تقوم بسحب رخصة المزاولة منه لمدة 6 أشهر أو سنة.

نحن نعمل مع وزارة الصحة لنكون العين الرقابية على الصيدليات، وشكلنا في النقابة دائرة رقابية تقوم  بمراقبة الصيادلة من النواحي الفنية، ومن حيث لباسهم ومظهرهم الحضاري، ووجودهم في الصيدلية من عدمه.

الصيدليات التي تفتح لمدة 24 ساعة متواصلة، لديها ترخيص محدد بذلك، بحيث يجب أن يعمل بها 3 صيادلة على الأقل ضمن نظام المناوبات “الشيفتات”، على أن تعطل عطلة أسبوعية ليوم واحد بالأسبوع مع وجود صيدليات مناوبة تسد النقص.

هل يعاني الصيادلة من بطالة.. وهل لديكم  إحصائيات بهذا الخصوص؟

– نعم؛ هناك بطالة مقنعة محصورة بالصيادلة الإناث، وتعاني منها مهنة الصيدلة نظرا لتزايد أعداد الخريجين، وخاصة في السنوات الأخيرة مع قلة الإمكانات لفتح صيدلية لكل خريج أو إيجاد فرص عمل في ظل الركود الاقتصادي الذي كانت له تأثيراته أيضا على المهنة.

تضم نقابة الصيادلة قرابة 12700 صيدلاني، إضافة إلى أن هناك نحو 2100 صيدلية منتشرة في مختلف محافظات المملكة و370 مستودع أدوية.

نحن في النقابة طالبنا سابقا من وزارة التعليم العالي التعاون معنا لحصر كليات الصيدلة في مختلف الجامعات الأردنية، وتقليص نسبة القبول الجامعي لدراسة التخصص، وذلك لضمان تأمين فرصة عمل لكل خريج وعدم الوقوع ضحية البطالة.

الدعاية الطبية وقانون النقابة، كانت محط حديث مؤخرا، ما هي إجراءات النقابة بهذا الخصوص؟

– أسمّيها الترويج العلمي، وحسب القانون في مهنة الصيدلة يجب أن يكون المروج للأدوية صيدلانيا مزاولا، وهناك عدد من الخريجين في الكيمياء وغيرهم، والذين يعملون في الترويج الصيدلاني، نحن لا نعترض عليهم، ويعملون في ترويج  الفيتامينات وأغذية الدواء، وهذا لا يتعارض مع القانون، لكن هناك عددا قليل يعملون في الترويج الدوائي بشكل مخالف للقانون، ونحن خاطبنا شركات الأدوية لمنع أي شخص غير صيدلاني من مزاولة هذا العمل، فهذا عمل يتم في أكثر المواد حساسية.

خمس سنوات من  دراسة الصيدلة هي التي تؤهل الصيدلاني لأن يكون مروجا علميا للدواء، وليس أي شخص يأخذ دورة لمدة أسبوعين أو شهر يكون قادرا على ترويج الدواء، ولا يجب ان نعطيه رخصة مزاولة المهنة.

كانت هناك اعتراضات من قبل طلبة الصيدلة العرب على عدم مساواتهم بالأردنيين في رسوم فتح ملفات التدريب في النقابة، كيف تم حل هذه القضية؟

– سابقا، كان الأردني يدفع 10 دنانير لفتح الملف وإغلاقه، وكان غير الأردني يدفع 25 دينارا لنفس الأمر.

ومن هنا ولكي لا تحسب علينا بأننا أناس نتعامل بالإقليمية لا سمح الله، قررنا توحيد الرسوم للأردني والعربي بحيث تصبح 25 دينارا، وبدأ العمل بهذا القرار اعتبارا من بداية من العام الحالي 2011.

ما هو تحرك النقابة بخصوص المحلات التي تروج لبيع الخلطات والأعشاب الطبية؟

– كل هذا مخالف للأنظمة والقوانين، ونحن لا نحاكم الناس، لأن المكلف بها هي وزارة الصحة، ونحن نراسل الوزارة عند ملاحظتنا لهذه الأعمال والتي تراقب هؤلاء بدورها مشكورة.

هذا العمل فيه إضرار بالمهنة والمواطن، والوزارة لم تتوان عن اتخاذ إجراءات ضد المتعاملين بهذا المجال ومعاقبتهم.

والوزارة حاولت مؤخرا تعزيز دورها الرقابي على المؤسسات المروجة للخلطات والأعشاب المجهولة الهوية، خاصة بعد ظهور قصة البودرة الجنسية الصينية المغشوشة والتي أشيع أنها تباع في بعض الصيدليات.

كيف ترى علاقة نقابة الصيادلة بالنقابات المهنية الأخرى؟

– نقابة الصيادلة تحمل الهم الوطني مع شركائها من النقابات المهنية، ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى، ودورنا كنقابة صيادلة في مجلس النقباء هو دور مهني في الدرجة الاولى يعززه الدور الوطني في كثير من القضايا الذي يتعرض لها وطننا العربي من المحيط إلى الخليج.

هل تؤيد أن تبقى رئاسة مجلس النقباء محصورة في النقابات الست المتواجدة مقراتها داخل مجمع النقابات المهنية “نقابات الداخل” كما يطلق عليها، علما ان النقابات التي لها مقار في الخارج طالبت اكثر من مرة ان تكون الرئاسة دورية بين جميع رؤساء النقابات المهنية الاربع عشرة الذين يتشكل منهم مجلس النقباء؟

– مع احترامنا لكافة النقابات المهنية، لكن نحن نتشارك مع كافة الزملاء في النقابات المهنية في كافة القضايا التي نتبناها، والقرار الذي أخذ بأن تكون الرئاسة مداورة بين النقابات الست داخل المجمع الذي أسسته هذه النقابات الست، لا أجد مانعا أن تطرح هذه الفكرة في مجلس النقباء، وأن يدلي كل بدلوه.

هناك حديث متداول عن ابتعاد النقابات المهنية عن دورها المهني وتركيزها على الأمور السياسية، ما رأيك في هذا؟

– نحن كنقابات مهنية دورنا الأساسي والأصيل هو دور مهني وإنساني لمصلحة هذا الوطن، وفي نفس الوقت لا ننفصل عن القضايا الإنسانية التي تهم كافة شرائح المجتمع.

لا بد أن يكون للنقابات رأي في كافة القضايا، سياسيا، لدينا أحزاب لا بد أن تأخذ دورها على الساحة الأردنية بشكل صحيح، ولا بد لقانون الأحزاب أن يكون متطورا يزيل الحواجز بين الأحزاب وكافة أفراد المجتمع.

دار حديث مؤخرا عن تدخل الأحزاب والقوى السياسية في العمل النقابي المهني، كيف ترى ذلك؟

– إذا كانت هناك تدخلات من قبل بعض الأحزاب السياسية، فأنا ليس لدي علم بهذا، فللأحزاب دورها السياسي، ويجب أن تفرغ عملها للعمل السياسي التنظيمي والوطني أكثر من أي محور آخر، ونحن كنقابات لنا دورنا المهني ولا نقبل أن يتدخل أي حزب في عملنا ومهنتنا، وهذا أمر أتحدث فيه عن نقابة الصيادلة تحديدا.

هناك مهنيون سياسيون في نفس الوقت، منخرطون في أحزاب سياسية، ومن حقهم ان يمزجوا بين الاثنين، ويجب من هنا أن نفرق بين الشخص المهني، وبين الشخص المهني المسيس وهناك اختلاف.

ما هو تقييمك للانتخابات النيابية التي جرت مؤخرا؟

إذا أردنا ان نعطي الانتخابات نسبة، فأعتقد أنها كانت انتخابات متوسطة تخللتها تجاوزات، ونطالب بإلغاء قانون الصوت الواحد، والعمل على تطوير مجلس النواب لإبراز الأردن في موقعه الأصلي وسط العالم العربي.

ما هو نظام الاستثمار في نقابة الصيادلة الذي تم طرحه في اجتماع الهيئة العامة الاستثنائية الأخير؟

– مطروح الاستثمار حاليا في كافة المجالات، لكن في هذا المجلس ركزنا استثمارنا على الصيدلي، وفتحنا باب القروض المباشرة، وسهلنا العملية، بحيث يستطيع الصيدلاني الحصول على قروض خلال 48 ساعة فقط.

كيف يتم تعامل النقابة مع الأدوية المغشوشة والمزورة؟

– اتحاد الصيادلة العرب نظم عدة دورات وندوات، واحدة في تونس وأخرى في بيروت والثالثة في دمشق، ومن خلال هذه الندوات، فإن السوق الأردني وضمن التشريعات من خلال وزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، يعتبر خاليا من أي نوع من أنواع الأدوية المغشوشة أو المزورة.

نحن لا نتعامل مع أدوية إسرائيلية كما أشيع، وهذا حديث غير دقيق، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 10% من الأدوية المغشوشة في العالم مصدرها إسرائيل.

وفي الأردن، تم الإشادة من مختلف الدول العربية المجاورة بالتشريعات الأردنية وتم طلب الاستفادة منها لمواجهة تغلغل هذه الأدوية وانتشارها في المنطقة العربية.

يتردد أن بعض الصيدليات تقوم بتقديم مطاعيم إنفلونزا الخنازير لمن يريد من دون وصفة طبية.. هل هذا صحيح؟

– الدراسات أثبتت أن هذه المطاعيم لا تسبب أي نوع من الأضرار على المواطن، والوزارة بعينها الرقابية تؤكد أن هذه الانفلونزا عادية شأنها شأن غيرها، لكنها تؤثر فيمن يحملون أمراضا مزمنة او لديهم جهاز مناعة ضعيف.

المطاعيم لا يمكن أن يتم إعطاؤها في الصيدليات،  وإنما قامت وزارة الصحة مشكورة بتخصيص مستشفيات معينة يتم فيها استقبال المرضى وإعطاؤهم العلاجات المناسبة فيها.

السيرة الذاتية

• مواليد العام 1952، متزوج وله من الأبناء 4.

• حاصل على درجة البكالوريوس في الصيدلة من جامعة سراييفو في يوغسلافيا في العام 1983.

• عمل في مصفاة البترول الأردنية في الفترة من  (1972 – 1976).

• عمل في القطاع الخاص في الفترة (1983 – 1987) قبل أن يمتلك صيدليته الخاصة منذ العام 1987 وحتى الآن.

• أمين سر شعبة الصيادلة أصحاب الصيدليات خلال الفترة (1994 – 1997).

• عضو مجلس نقابة الصيادلة لأكثر من دورة وشغل خلالها مناصب مساعد أمين السر، وأمينا للسر، ونائبا للنقيب.

• نقيب الصيادلة لدورة المجلس الحالي (2010 – 2012) وما يزال.

الرأي الشخصي

يبين الدكتور محمد عبابنة أن الدور الأساسي للنقابات المهنية هو دور مهني وإنساني ولمصلحة هذا الوطن، وفي نفس الوقت يؤكد أن النقابات المهنية لا تنفصل عن القضايا الأخرى والتي تهم كافة شرائح المجتمع، والتي لا بد أن يكون للنقابات رأي فيها؛ كالقضايا السياسية والاجتماعية والإنسانية وغيرها.

ويشدد عبابنة على ضرورة أن تأخذ الأحزاب دورها على الساحة بشكل صحيح، ولا بد لقانون الأحزاب أن يكون متطورا ويتمكن من إزالة الحواجز بين الأحزاب وكافة أفراد المجتمع.

ويقول عبابنة إن للأحزاب دورها السياسي، ويجب أن تتفرغ للعمل السياسي التنظيمي والوطني أكثر من أي محور آخر، وللنقابات دورها المهني، مؤكدا عدم قبول تدخل أي حزب في عمل النقابات المهنية ويؤكد أنه يتحدث في هذا السياق عن نقابة الصيادلة.

ويشير عبابنة إلى أن هناك مهنيين وفي نفس الوقت هم سياسيون، منخرطون في أحزاب سياسية، ويؤكد أن من حقهم أن يمزجوا بين الاثنين، إلا أنه من الواجب بحسبه التفريق بين الشخص المهني، وبين الشخص المهني المسيس.

Leave a Reply