السعودية:أكثر من 400 ألف وصفة دوائية إلكترونية نفذتها الخدمات الصيدلانية

يؤكد مؤتمر نهج المعالجة الدوائية في العيادات الخارجية وجهة نظر متعددة التخصصات، والذي تنظمه إدارة الخدمات الصيدلية بمدينة الملك فهد الطبية وتنطلق فعالياته اليوم، برعاية معالي وزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبد العزيز الربيعة، أحد أهداف المدينة الطبية، في إطار سعيها لتقديم خدمات صحية عالية المستوى لمرضاها وتوافقاً مع كون التثقيف الصحي في طليعة أولوياتها. كما يهدف هذا المؤتمر إلى المضي قدماً بمهنة الصيدلة في المملكة ويمثل التزام مدينة الملك فهد الطبية بالمشاركة في نشاطات التعليم المستمر في المملكة.

هذا الحدث الذي يستمر لمدة يومين يتضمن برنامجا عالميا يركز على الدور المتطور للممارسة الصيدلية في رعاية مرضى العيادات الخارجية،  حيث أُدرج في البرنامج عدد من المواضيع حول رعاية هذه الفئة من المرضى فضلا عن حلقتي عمل مقدمة من متحدثين محليين وعالميين.

يقوم هذا المؤتمر بتعزيز معرفتنا حول التطورات الحديثة في خدمات الرعاية الصيدلية الخارجية ووسائل السلامة الدوائية لمرضى العيادات الخارجية، فضلا عن مواضيع حول آخر وسائل التكنولوجيا الحديثة لخدمة رعاية مرضى العيادات الخارجية وتقييماً لأفضل الحلول المطروحة. إضافة إلى أن هذا المؤتمر يؤكد على اهتمام إدارة الخدمات الصيدلانية بمدينة الملك فهد الطبية بالتعليم والبحث والعناية بالمريض.حيث تأمل الإدارة أن يجد مقدمو الرعاية الصحية في هذا المؤتمر فرصة لتبادل الأفكار مما يؤدي إلى الارتقاء بخدمات رعاية المرضى.

ووفقا للدكتورة نجوى الغامدي استشارية إكلينيكية مديرة إدارة الخدمات الصيدلانية في المدينة ورئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر، فقد بلغ عدد زيارات المرضى في العيادات الخارجية للعام 2010 حوالي 244764 مراجعاً في المستشفى الرئيسي و23868 مراجعاً في مستشفى الأطفال، و68928 في مستشفى النساء التخصصي وحوالي 4500 مراجع في مستشفى التأهيل.

في حين بلغ عدد الوصفات للمرضى للعيادات الخارجية في عام 2010 311210 وصفة في المستشفى ا

لرئيسي و68814 في مستشفى الأطفال و66391 في مستشفى النساء التخصصي، كما بلغ عدد الوصفات المرسلة عن طريق البريد السريع 1997 وصفة.

إدارة الخدمات الصيدلية بمدينة الملك فهد الطبية

تقدم إدارة الخدمات الصيدلانية بمدينة الملك فهد الطبية أفضل أنموذج لتقديم الرعاية الصيدلانية  وكأفضل بيئة نموذجية  للعمل وذلك تحقيقاً لشعار مدينة الملك فهد الطبية (PROUD) والذي يرمز إلى:Productivity  وتمثل الانتاجية، Respect وتمثل الاحترام، On-going innovation  وتمثل استمرارية الابتكار والتطوير Uniqueness وتمثل التميز والانفراد، وDecision Support System  ويمثل وجود نظام إليكتروني لدعم القرارات السريرية في الرعاية الصحية.

كما تهدف إلى تحضير الصيدلية لتتوافق بل وحتى لتتجاوز كل معايير الاعتراف الدولية، وإدراك  قيمة الصيدلي كأفضل مقدم للخدمات الصحية فيما يتعلق بالأدوية وفي الوقاية والعلاج من الأمراض.وكذلك المساهمة الفعالة في توعية الجمهور حول الأدوية وتقديم الاستشارة الدوائية للمرضى.وتنفيذ نظام آلي متكامل لتوزيع وصرف الأدوية.

وقد أنشأت إدارة الخدمات الصيدلانية في مدينة الملك فهد الطبية ثماني صيدليات لتقديم الرعاية من خلال صيدليات خارجية لخدمة مرضى العيادات وداخلية للمرضى المنومين مجهزة تجهيزا كاملا لتقدم خدماتها في  أربع مستشفيات، بالإضافة إلى صيدليتين فرعيتين متطورتين ومجهزتين تجهيزا كاملا لتقديم خدماتها في أجنحة العناية المركزة في المستشفى الرئيسي ومستشفى الأطفال، وذلك من أجل تلبية متطلبات الرعاية الطبية المتنامية في المدينة الطبية.

وتتوافق الخدمات الصيدلانية المقدمة في المدينة الطبية مع المعايير الدولية وتقدم أفضل عناية دوائية من ناحية الجودة، وتتضمن هذه الخدمات :الصيدليات الخارجية،الصيدليات الداخلية،شعبة خلط المحاليل الوريدية والتغذية الوريدية،إدارة التخطيط الدوائي،قسم الصيدلة الإكلينيكية، مركز معلومات الأدوية، وقسم السلامة الدوائية،قسم تقنية المعلومات.

الصيدليات الداخلية:

تقوم الصيدليات الداخلية بتوفير الأدوية للمرضى المنومين في الأجنحة داخل المستشفى وتتضمن :شعبة الجرعة الواحدة والتحضيرات الخارجية والتحضيرات الخاصة.شعبة خلط المحاليل الوريدية والتغذية الأنبوبية.الصيدليات المتخصصة في أجنحة العناية الفائقة في مستشفى الأطفال والمستشفى الرئيسي.

الوحدة المركزية لإعادة تغليف وتحضير الأدوية:

يعمل في هذه الوحدة عدد من الفنيين الذين تلقوا تدريبا مكثفا ولديهم خبرة مهنية عالية تحت إشراف صيادلة متخصصين على درجة عالية من الكفاءة حيث تقوم هذه الوحدة بإعادة تغليف الأدوية، بالإضافة إلى تحضير الأدوية والتركيبات الضرورية للمرضى، كما تقوم بتحويل بعض الأدوية إلي صيغة دوائية ملائمة للمريض وحالته المرضية على سبيل المثال تحويل الأقراص إلى شراب سائل ليسهل تناول الجرعات المطلوبة بدقة وبسهولة للمرضى غير القادرين على تناول الأقراص.

و في عام 2010 قامت الوحدة بما يلي :

إعادة تغليف (Repackaging (1214496 مليون قرص دوائي .

تحويل الأدوية إلى صيغ دوائية مختلفة (Extemporaneous) لعدد 5349 مريضا.

تحضير وتعبئة (Compounding (18076 تحضيره (تشغيله) من صيغ دوائية مختلفة.

الصيدليات الخارجية:

تتكون من أربع صيدليات تخدم المستشفى الرئيسي، ومستشفى الأطفال، ومستشفى النساء والولادة، ومستشفى التأهيل. تخدم هذه الصيدليات مرضى العيادات الخارجية، وتعمل وفق أحدث التطورات حيث يقوم الطبيب بكتابة الوصفة إلكترونياً ثم يتم صرفها إليكترونياً ومن ثم توثيقها إلكترونيا أيضاً.

خدمات الصيدلة السريرية:

يقوم قسم الصيدلة السريرية بتوفير الرعاية السريرية عن طريق تقديم  الاستشارات الدوائية والرعاية المباشرة للمرضى المنومين أو مرضى  العيادات الخارجية. يقوم القسم أيضاً بنشر الوعي بمبدأ العلاج بالدواء الأفضل قيمة كما يقوم بالتعاون والمبادرة بإجراء الأبحاث العلمية والمشاركة بالتطوير العلمي للموظفين والمساعدة على التدريب والتعليم لجميع الكوادر الطبية بالمدينة الطبية . الخدمة السريرية هي خدمة تقوم على وضع خطة علاجية مناسبة لكل مريض على حدة ويشمل هذا الاستخدام الأمثل للعلاج بكل بفعالية وأمان.

وتشمل الخدمات المتوفرة الآن تخصص الأطفال العام، أقسام الباطنية، المسالك البولية، أمراض القلب والشرايين، العناية المركزة  للبالغين والأطفال والخدج،  كما تشمل أيضا  مركزاً لمعلومات الأدوية وقسماً للأدوية  التجريبية والأبحاث. هذه الخدمات السريرية في توسع مستمر، ومن الخدمات التي تقدمها:

* مراجعة العلاج الدوائي: حيث تتم مراجعة يومية للعلاج الدوائي وتشمل الكشف عن التفاعلات بين الأدوية، التأكد من دقة الجرعة وصحة الاستخدام، تجنب تكرار الأدوية ذات الفاعلية المشتركة، تجنب إعطاء المريض لأدوية تسبب الحساسية المفرطة، الكشف عن التفاعلات الدوائية الضارة.

* مراجعة التاريخ الدوائي: وذلك من خلال إجراء مقابلات مع المرضى، موثقة في السجل الطبي للمريض، وذلك لسؤاله عن الأدوية التي يستخدمها سواء أكانت  أدوية مستخدمة بوصفة طبية أو بدون وصفة طبية، أم أدوية مخدرة أو مواد غير مشروعة أخرى، كما يتم الاستعلام أيضاً عما إذا كان المريض يعاني من حساسية أو عانى من ردود فعل سلبية سابقة لأدوية سابقة.

* التثقيف الدوائي وتقديم الإرشادات الطبية للمرضى: يقوم هذا البرنامج بتوفير المعلومات الدوائية الهامة  للمريض كالاستخدام الأمثل للدواء، ودواعي الاستخدام، والاحتياطات الهامة المتعلقة بظروف تخزين الدواء، والاحتياطات الغذائية، والآثار الجانبية المحتملة، وإرشادات حول طرق متابعة ومراقبة الدواء. كذلك ومن خلال هذا البرنامج، يقدم للمريض بطاقة تذكير الدواء.

* إدارة ومراقبة العلاج الدوائي: يهدف إلى تحسين النتائج العلاجية من خلال تثقيف المرضى، ويستهدف البرنامج المرضى المعرضين لقصور في استخدام الأدوية أو حتى الإفراط في استخدام الأدوية الموصوفة، والتي قد تؤدي إلى نتائج أقل من النتائج السريرية المثلى.

* المعلومات الدوائية المتعلقة بحالات طبية معينة: وتشمل معلومات حول التأثيرات الجانبية غير المتوقعة، العلاجات التجريبية، معلومات مفصلة عن الجرعات الدوائية، كيفية إعطاء الدواء، وأي معلومات أخرى ذات صلة باستخدام الأدوية واللازمة من أجل توفير رعاية مثلى للمرضى.

* الجرعات الدوائية / حركية الدواء: وتشمل استعراض  ومراقبة البيانات المخبرية الخاصة بالمرضى، استعراض تركيز الدواء في مصل الدم، إعطاء توصيات بشأن الجرعات ووضع  خطط رصد ومراقبة للدواء. كل هذا يتم توثيقه في السجلات الطبية.

* تقييم التأثيرات الجانبية للأدوية والإبلاغ عنها: ويشمل تقييم الآثار السلبية للأدوية التي تحدث أثناء العلاج، وتوفير معلومات مفصلة حول ردود الأفعال تجاه استخدام دواء أو علاج معين، وتقديم التقارير إلى إدارة الأغذية والعقاقير السعودية وذلك من أجل مراقبة التأثيرات الجانبية للأدوية.

* خدمة الأدوية التجريبية: توفر هذه الخدمة الخبرات الطبية والإدارية للباحثين، من توزيع عشوائي للمرضى المشاركين في الدراسة، إلى توفير المنتج الدوائي التجريبي والتركيبات والتحضيرات الدوائية، ومراقبة المخزون، إلى غير ذلك.

* خدمات مركز معلومات الأدوية: والذي بالإضافة إلى توفير المعلومات الطبية والدوائية لجميع موظفي مدينة الملك فهد الطبية يقوم بتقديم المعلومات الدوائية للمجتمع. كذلك، يقوم هذا المركز بإدارة دليل أدوية المستشفى، وتقييم الآثار الجانبية للأدوية والإبلاغ عنها، وإصدار النشرة الصيدلانية، فضلا عن تدريب طلبة الصيدلة وتنظيم برامج التعليم المستمر للصيادلة.

الصيدلة.. مسؤولية صحية ودور عالمي متسارع

ترى الجمعية الأمريكية للصيدلة السريرية أنه وفي غضون 10 إلى 15 عاما المقبلة سيصبح معظم الصيادلة بالولايات المتحدة الأمريكية من مقدمي الخدمات الصحية المسؤولين عن تقديم الرعاية الدوائية المثالية.

وسوف تؤثر هذه الرؤية في المستقبل القريب على مستقبل المهنة من ناحية التعليم والتدريب وأيضا على عملية التطوير المستمر لمهنة الصيدلة .

أما المؤشرات التي تدل على التقدم باتجاه تحقيق هذه الرؤية فتتضمن:

1) تأسيس مستوى من الممارسة يجعل الصيدلاني مسؤولا عن علاج المريض وكذلك عن نتيجة هذا العلاج.

2) جعل الصيادلة مسؤولين مسؤولية كاملة عن تصميم نظام ناجع لاستخدام وتوزيع الأدوية والإشراف عليه.

3) توجيه الصيادلة للعناية المباشرة بالمرضى والتي تتطلب حصول الصيدلي على تدريب عالي المستوى .

4) إلزام الصيادلة الممارسين الحصول على شهادة البورد للعمل في مجال العناية المباشرة بالمرضى..

5) استخدام الصيادلة كمثقفين لغيرهم من مقدمي الخدمات الصحية في مجال الأدوية

6) وأخيرا الإقرار بأن الباحثين في مجال الصيدلة هم حجر الأساس في مجال البحث الدوائي.

ويرى مختصون أن هذه المهنة يجب أن تتخذ خطوات حاسمة إذا كانت مدركة تماما لإمكانياتها ولقدرتها على تحقيق رؤية الجمعية الأمريكية للصيدلة السريرية وأن تبذل جهودا أكبر لضمان استمرار تطوير الصيادلة السريريين بما في ذلك زيادة التأهيل في بعض التخصصات  وإعادة التأهيل في تخصصات أخرى. وكذلك زيادة الفرص لممارسي مهنة الصيدلة والمطورين لها والباحثين فيها مع زيادة برامج التدريب التخصصية كما ونوعا.

رهان المؤتمر على تحقيق الجودة

بحسب إدارة  الخدمات الصيدلانية بمدينة الملك فهد الطبية المنظمة لمؤتمر (نهج المعالجة الدوائية في العيادات  الخارجية – وجهة نظر متعددة التخصصات) فإن الالتزام بتقديم أعلى معايير الجودة الصيدلانية في رعاية المرضى يمثل الرهان الأهم لهذا الحدث الذي يتوقع أن يكون محور اهتمام كل المهتمين والممارسين لمهنة الصيدلة فضلا عن العاملين في المجال الطبي والصحي عموما،  إضافة إلى أنه يعزز الإيمان بأهمية التعليم المستمر والذي يعد من إحدى الركائز الأولية لتوفير خدمات سريرية ( اكلينيكية ) نوعية. إن هذا المؤتمر يسعى للتعريف بالتطورات الحديثة في مجال الخدمات الصيدلانية في العيادات الخارجية، ومناقشة الأفكار الهادفة لتحسين السلامة الدوائية في هذا المجال الحيوي، كما يسهم في تقييم التقنيات الحديثة التي تخدم مرضى العيادات الخارجية.

Leave a Reply