مضار عديدة لتناول الدواء من دون وصفة طبية

يقع كثيرون بالعديد من الأخطاء إزاء إعطاء الأدوية لأطفالهم أو حتى لأنفسهم من دون الرجوع للطبيب، وبناء على زيارة ما كانت قبل أيام أو ربما عام وصف خلالها الطبيب ذات الدواء.

العشريني محمد لا يعتبر أن ألم الرأس “الصداع” من الامراض التي تستدعي زيارة الطبيب أو حتى استشارته عند شراء الدواء المناسب، خصوصا وأن الأدوية المناسبة للصداع معروفة “ولاتحتاج إلى اجتهاد”.

ويقول “ليس من المعقول كلما شعرت بالصداع أن أذهب للطبيب، فالمسكن يفي بالغرض وهو ذات الدواء الذي سيصفه الطبيب”، مضيفا أن الكثير من الناس يقومون بما يقوم به والأمر” ليس بالمعضلة”.

أما الثلاثينية ليلى فترى أنه وفي كثير من الأحيان تبتاع لابنها الدواء من دون الرجوع لطبيبه، خاصة وأنها تعرف المضاد الحيوي الملائم له والذي تشتريه له عندما يصاب بالانفلونزا.

بيد أن العشرينية حياة تتعارض مع ذلك تماما، مشيرة إلى أن ألم الرأس لايمكن أن يكون فقط مجرد صداع أو حتى الرشح، وتقول “هناك الكثير من الأمراض التي تتشابه أعراضها مع الرشح”، مبينة أن تجاهل زيارة الطبيب قد يعرض الإنسان للإصابة بأمراض أخرى لم يكن يتوقعها.

وتؤكد حياة وبناء على تجربتها الشخصية، أن تكرارها لأخذ المسكنات كلما شعرت بألم جعل لديها نوعا من المناعة فلم تعد تشعر بتحسن عند أخذها للمسكن مع مرور الوقت.

وعن شراء الأدوية من الصيدلية من دون وصفة طبية فيرى الصيدلاني مروان وهو صاحب إحدى الصيدليات في عمان، أنه وبشكل عام هناك العديد من الأدوية التي يمكن أن يصرفها الصيدلي للمريض من دون وصفة طبية مثل المسكنات المتعارف عليها لدى الجميع وبعض أنواع الكريمات، إضافة إلى المضادات الحيوية.

وبحسب مروان فإن العديد من المضادات الحيوية التي يطلبها المرضى تكون قد جربت من قبلهم، ولا يوجد لديهم أي نوع من الحساسية اتجاهها.

ويضيف أنه وفي بعض الأحيان يأتي المريض ويصف حالته المرضية ومن ثم يتم صرف العلاج الملائم له.

وعن بعض التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية التي يصرفها الصيدلاني يقول مروان، “عندما يصف لنا المريض حالته نقوم بسؤاله عما إذا كانت عنده حساسية أو أي أعراض أخرى ومن بعدها نصرف الدواء”.

وينوه إلى أنه ليس بإمكان الصيدلاني صرف أي دواء من دون وصفة طبيب، إذ إن هناك بعض الأدوية مثل أدوية المسكنات تتطلب وجود وصفة طبية معتمدة، مؤكدا أن وزارة الصحة تشدد كثيرا على هذا الجانب وبضرورة وضع الوصفة مكان علبة الدواء التي تم صرفها”.

وفي هذا الشان يجد اختصاصي الطب العام الدكتور مخلص مزاهرة أنه وبحسب قانون وزارة الصحة لايحق للصيدلي، أن يصرف إلا خمسة أدوية بسيطة من دون وصفة طبية، وحسب الخطيب أنه وللأسف لم يطبق هذا القانون إلا لمدة ستة شهور فقط أما الآن فلم يطبق.

ويشير إلى أن هناك الكثير من الصيادلة الذين يقومون بتشخيص حالات مرضية ويقيسون الضغط من على المكتب” ومن ثم يقومون بوصف علاج للضغط وهو أمر غير منطقي أو علمي، وأن هناك الكثير من المرضى الذين تأثروا من هذا الأمر.

ويؤكد الخطيب بأن مثل هذه الممارسات تعتبر ممارسات طبية خاطئة، مستهجنا قدرة بعض الصيادلة على صرف الدواء وإمكانيتهم بتشخيص الحالة المرضية، في حين أن الطبيب الذي تبلغ خبرته أعواما طويلا يعطي علاج للمريض قد يشفى منه وقد لا يشفى تماما.

ويضيف أنه ونتيجة الممارسات الخاطئة من قبل المريض والصيدلاني، فإن الجراثيم قد أصبح لديها مناعة قوية ضد المضادات الحيوية البسيطة الأمر الذي يدفع الطبيب إلى وصف مضادات حيوية جديدة وقوية حتى تقضي على بعض الجراثيم.

أما ما يتعلق بالمريض فيرى الخطيب أن من الأخطاء الشائعة التي يمارسها الناس والتي قد تلحق بهم الضرر هي تناول المضاد الحيوي ذاته، في جميع الحالات المرضية التي يتعرضون لها متناسين أن كل نوع من الالتهاب له درجة معينة ويحتاج لمضاد حيوي مختلف، مذكرا أن هناك بعض الأدوية التي لاتصرف إلا لمرة واحدة فقط وتتطلب الوقت ليتبين مفعولها.