عمان:صيدليات تصرف أدوية معالجة للقلق دون وصفة طبية

البوصلة-يلجأ العديد من المواطنين في حالات القلق إلى وصف علاجات خاصة دون استشارة طبيب مختص فيلجؤون خطأ إلى الصيدلي الذي يتوجب عليه عدم صرف هذه الأدوية بدون وجود وصفة طبية ، إلا أن صرفه يتم فعليا ويمكن الحصول عليه عن طريق “المعرفة” مثلا فيأخذ العلاج ظاهريا من اجل النوم متناسيا أن الباطن الحقيقي لها هو الإدمان.
أطباء متخصصون يقولون ان أبرز الأدوية التي يلجأ اليها المواطنون هي الخاصة بعلاج بعض حالات الاضطرابات النفسية كعلاج لحالات القلق وقد تكون أدوية مرادفة لعلاج حالات الاكتئاب.
وتعتبر هذه الأدوية ناجحة في علاج حالات القلق. ولكن لا ينصح باستخدامها في حالات القلق العادية التي يعاني منها كثيرون من الناس بسبب ضغوط الحياة.
وأكد الأطباء ضرورة استعمال هذه الأدوية بوصفة طبية لان ترك هذه العلاجات بطريقة مفاجئة قد يؤدي إلى أعراض انسحابية كالتشنجات التي قد تظهر بعد 18 ساعة او ثلاثة أيام وذلك بسبب اعتماد الجسم على الدواء لذلك يجب تخفيض الجرعة عن طريق الطبيب المختص حيث إن الدواء برأي الأطباء آمن إذا استخدم بإشراف طبي أما غير ذلك فلا.
احد الصيادلة برر الموقف خلال حديثه لـ”الدستور” بأن الصيدلي يستطيع التعرف على الشخص المدمن الذي يمكن أن يستعمل هذه الادوية بشكل خاطئ ، والشخص الذي يحتاجها لوجود اضطراب بسيط لديه في النوم ، مبررا هذه التصرفات بان الصيدلي وهو الأكثر قدرة على تحديد ضررها لأنه يعلم بمكنوناتها ، ينبه الشخص إلى عدم استخدامها بشكل دائم لأنها تؤدي إلى الإدمان.
صيدلي آخر رفض التبرير ، مؤكدا أن هذه الأدوية يجب أن تصرف بوصفة طبية تحدد الجرعة الممكن أخذها من قبل المريض أما بغير ذلك وتحت أي بند فيمنع صرفها ، موضحا أن القانون يعاقب فعليا هذا التصرف ، معترفا بوجود تجاوزات في هذا الموضوع لعدد من الصيادلة ، ومشيرا إلى أن هذه العلاجات في معظمها تدفع مع الاستمرارية إلى الإدمان.
ويؤكد الأطباء كما الصيادلة وجود الكثير من التجاوزات في هذا الموضوع.
احد المواطنين قال انه يتناول هذا العلاج منذ فترة طويلة بعد أن نصحه صديقه وبات فعليا لا يستطيع الاستغناء عنه ويشعر بالطمأنينة اذا وجد من الدواء ما يكفيه لايام الا انه علم بطريقة الصدفة ان الدواء يدفع إلى الإدمان ، وإذا أراد التوقف عن تناوله يجب أن يكون ذلك عن طريق الطبيب.
وتؤكد مصادر في وزارة الصحة أن كافة هذه المنتجات الموجودة في الصيدليات تخضع لرقابة المؤسسة العامة للغذاء والدواء ، الا ان مسؤولي المؤسسة لا يردون على هواتف الصحفيين منذ فترة.