سوريا:”Strepsils” المهرب يباع في الصيدليات السورية

أثارت منتجات دوائية لا تحمل تراخيص نظامية من قبل وزارة الصحة مخاوف الشارع السوري الذي بات يسأل عن مدى مطابقتها للمواصفات النظامية، وعن أسباب عدم الترخيص لها وعن كيفية دخولها للبلد أصلاً، في الوقت الذي تتربع فيه هذه المنتجات ولا سيما تلك التي تخص “البلعوم” على عرش الأدوية الأكثر مبيعاً.

وعن بيع هذه المنتجات يقول خلدون وهو صيدلي:” معظم هذه المنتجات أجنبية وهي فعلاً لا تحمل تراخيص الوزارة”، وعن كيفية دخولها للبلد يؤكد خلدون أن هذه المنتجات التي تحمل اسم “strepsils” وتستخدم لأمراض البلعوم تدخل البلاد بطريق غير شرعية (تهريب)، وليس لها وكيل رسمي في سورية وإنما وكيلها موجود في لبنان. 

نقيب الصيادلة السوري فارس الشعار أكد في حديثه لـ”دي برس” أن هذه المنتجات ليست قانونية، ووجودها في الصيدليات يعتبر عملاً مخالفاً للقانون، ويذكر الشعار بأن أي صيدلي يقوم ببيع مثل هذه المنتجات يعرض نفسه للمساءلة “نحن كنقابة للصيادلة نحيل كل صيدلي يبيع أدوية غير مرخصة إلى مجلس تأديبي وهذا المجلس يحيل بدوره الصيدلي إلى القضاء المختص”، وينوه الشعار لوجود لجنة شؤون الصيدليات ومهمتها متابعة ما تقوم الصيدلية ببيعه من منتجات كما تختص هذه اللجنة بمراقبة الأسعار، وإلى جانب هذا يشير الشعار للتعاون الدائم بين نقابته ووزارة الصحة “نحن في النقابة لدينا لجان مشتركة مع وزارة الصحة ونعمل دائماً على تفعيلها بالشكل المناسب”.

بدوره أكد نائب مدير حماية المستهلك عادل سلمو بأن أي منتج دوائي يجب أن يحصل على ترخيص من قبل وزارة الصحة، وفي حال وجود منتجات لا تحمل تراخيص تقوم المديرية بالتنسيق مع مديريات الصحة في المحافظات للكشف عنها واتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحقها.

الجدير ذكره أنّه وفي دراسة سابقة لوزارة الصحة السورية أكدت على أنّ 60% من الأدوية المهربة هي أدوية مزورة وأكثر من ثلثي هذه الأدوية المزورة لا تحتوي على أية مادة فعالة إطلاقاً، حيث تتخذ وزارة الصحة عدة تدابير وإجراءات من أجل منع الاتجار بالأدوية المغشوشة والمزورة لحماية صناعة الدواء الوطني وحفاظاً على صحة المواطنين.