Warning: Undefined array key "rcommentid" in /customers/6/5/f/pcm.me/httpd.www/wp-content/plugins/wp-recaptcha/recaptcha.php on line 348 Warning: Undefined array key "rchash" in /customers/6/5/f/pcm.me/httpd.www/wp-content/plugins/wp-recaptcha/recaptcha.php on line 349

عطنا دوا كحّة

السعودية

شيء لاحظتهُ ولا بد أن غيري لاحظه وهو أن مراقبة الأدوية المُسكنة أو المُهدئة في بلادنا شديدة ومُتشعبة – وهذا جيّد – بحد ذاته. إلا أن الجاري الآن هو أن دخلت شركات بحجة جلب المسكنات أو أدوية الحساسية المنومة، أو التي تُساعد على السكينة، وظهرت إعلانات كثيرة مكتوبة على علبة الدواء تقول am أو pm، والأولى تعني باللاتينية النهار (قبل 12 ظهرا) والأخري توحي أن الدواء يؤخذ في المساء، ليساعد على النوم، كما فهمتُ.

يقول صيدلاني إن القيود وحصر بيع بعض الأدوية بوصفات مستشفيات، أو تُصرف للمنومين فقط قد جعل وصفة المهدّئ والتي قد تكون من الضروريات تحت إشراف طبي، سوقا سوداء. فمحدودية المنافذ ربما تكون أحد أسباب تجارة الحبوب التي يُراد منها ذات المفعول. حسب ما يراه محدثي الصيدلاني.

وأكد لي أن صرف الأدوية التي يكون النعاس فيها مؤثرا جانبيا، ولا تحتاج إلى وصفة، يكاد يوازي أو يسبق غيره من الأدوية. وضرب مثلا بما يُسمى “دواء الكحّة” فالسائل يؤخذ لغرض مختلف، والنعاس هو مجرد تأثير جانبي فقط، ومع ذلك يتسابق قومنا على الصيدليات يطلبون “دواء الكحّة” علما بأنهم لا يُعانون من تلك العلة. ومن هذا – أظن – أن شركات الأدوية الأخرى أوجدت الحبوب التي تأخذ حرف N وهي ترمز للمساء أو الليل Night.

ويعاني الطب النفسي عندنا هذه الأيام بعدم الأهمية وكذا الأدوية الخاصة به، وربما ترجع لأسباب مختلفة، أهم تلك الأسباب تشوه صورة الطب النفسي وكذلك الطبيب النفسي وذلك من خلال وسائل الإعلام المتنوعة والتي أهانت المريض النفسي وكذلك طبيبه، وهذا أدى إلى الأثر السيئ على استخدام الدواء حينما يكتب الطبيب النفسي دواءً معينا لمريض نفسي يعاني منه مثلا كاكتئاب أو فصام أو نوبة هلع أو رهاب اجتماعي أو وسواس.

الصيدلي في الغرب لديه كل أنواع الأدوية، حتى تلك الخاصة بالهلع والكوابيس لدى الأطفال، لكنه لا يصرفه إلا بوصفة، لكنها عادية جدا، وعندما يرجع الصيدلي إلى سجلاته الخاصة يجد أن الطبيب الذي صرفها مؤهّل ومسجّل. ولا يُعطى الدواء للصغار إلا بوجود بالغين ليسرد لهم كيفية الاستعمال.

وقرأتُ خبرا محليّا عن تناول بعض الطلبة في المرحلة الثانوية لأنواع من الحبوب كبديل عن حبوب “الكبتاجون” لها تأثيره، ويقول ناقل الخبر إنه سأل في الصيدليات المجاورة وتأكد من ازدياد طلب المراجعين لمثل هذه الأنواع من الأدوية، لتصل إلى 1000 شخص يومياً، غالبيتهم من الشباب.

هذا العبث لا بد له من مراجعة وتمحيص ومعاينة دقيقة، قبل أن يدفع الربح شركات الأدوية في بلادنا إلى الإتيان بالمزيد..

5-Feb-2014