4 أخطار تسببها الأدوية منتهية الصلاحية.. مدير «المصري للدراسات الدوائية»: ظروف التخزين تؤثر على جودة الدواء.. 3 طرق لقياس تاريخ انتهاء فاعلية المستحضر.. والمدة تختلف حسب الأشكال الصيدلانية

تعد الأدوية منتهية الصلاحية أزمة تواجه أصحاب الصيدليات، ولا يستطيعون التخلص منها، ورغم الوعود المتكررة من شركات الأدوية لهم بسحبها منهم إلا أنها لا تنفذ، خاصة أن الشركات باعت تلك الأدوية وحصلت على ثمنها مقدمًا.

أخطار الأدوية منتهية الصلاحية
كشفت هيئة الدواء والغذاء بالمملكة العربية السعودية عن 4 عوامل تمثل خطرًا عند تناول أي دواء منتهي الصلاحية، وتشمل: أولا أن المادة الفعالة للمستحضر ربما تصبح غير مستقرة كيميائيا، وثانيا فعالية الدواء قد تتغير، وثالثا تحلل الدواء قد ينتج مواد سامة تضر المريض، ورابعا مع كل عبوة دواء منتهي الصلاحية تزيد فرصة تسمم الدواء.

كما أن معظم تواريخ الصلاحية لكل دواء يتراوح أغلبها من عامين إلى 3 أعوام، كما يدون على العبوة.

ظروف التخزين
الصيدلي على عبد الله، مدير المركز المصري للدراسات الدوائية قال، لــ”فيتو”، إن الدواء يمكن أن تنتهي صلاحيته قبل تاريخ الانتهاء المدون عليه إذا تعرض لظروف تخزين وحفظ غير مناسبة، خاصة في الأدوية الحيوية منها الأنسولين والمنتجات البيولوجية.

وأشار إلى أن التاريخ المدون على العبوات الخاصة بالدواء يكون أقل من التاريخ الحقيقي بمدة تصل إلى 6 أشهر، ويعتمد تاريخ الصلاحية على مدى فاعلية المستحضر، وعند تحليل القرص يكون بنفس الفاعلية التي كان عليها عند إنتاجه، ويجب أن تكون بنفس النسبة عند أول الإنتاج.

وأضاف عبد الله أنه طالما النسبة تتراوح من 90 إلى 100% لا يوجد أي ضرر من المستحضر، بشرط ألا تتحول نسبة الـ  10% إلى مادة سامة أو مواد تضر بالمريض، مشيرا إلى أنه وفقا لدستور صناعة الدواء المصري والأمريكي والإنجليزي، فالعالم مقسم إلى 4 مناطق جغرافية حسب الطقس ودرجة الحرارة التي تختلف من دولة لأخرى، وتؤخذ في الاعتبار عند تصنيع الدواء وضع درجة الحرارة والرطوبة، والإضافات على المادة الفعالة وطريقة التصنيع.

قياس تاريخ الصلاحية
وأكد مدير المركز المصري للدراسات الدوائية أن بعض الأدوية يمكن عند حفظها في ظروف غير مناسبة وانتهاء صلاحيتها أن تتحلل، موضحا أن قياس تاريخ الصلاحية يتم عن طريق إجراء دراسة ثبات للمستحضر وتعرضه لظروف مناخية صعبة، وأخذ عينات منه ليتم تحليلها.

وتابع: عند نزول العقار لأول مرة في السوق يحصل على عامين مدة صلاحية، وبعد نزوله واستخدامه خلال العامين إذا ظل متماسكا وثابتا ومستقرا، واستمرت المادة الفعالة تعمل بكفاءة، يمكن للمصنع أن يطلب من الجهة المسئولة مد الصلاحية عاما إضافيا لتصبح ثلاث سنوات، ولكن بعد إجراء دراسة ثبات طويلة المدى، موضحا أنه يتم تغيير التاريخ على التشغيلات التي يتم إنتاجها بعد قرار المد الصلاحية.

واستكمل عبد الله: مدة الصلاحية تختلف باختلاف الأشكال الصيدلانية؛ أي أن الأقراص أكثر ثباتًا والأشربة الأقل ثباتًا والحقن لها تواريخ صلاحية مختلفة، كما أن بعض شركات الأدوية من الأفضل لها أن تخفض مدة الصلاحية لزيادة الاستهلاك، فضلا عن أن الشركة تصنع الدواء في ظروف تصنيع وفقًا للدولة المصدر إليها، خاصة في تاريخ الصلاحية وظروف المناخ.

وتابع: يمكن مد الصلاحية من عامين إلى 5 سنوات، ومعظم الأدوية يصل ثباتها إلى 15 سنة، إلا استثناءات، منها الأدوية الحيوية كالأنسولين، مشددًا على أن الأدوية منتهية الصلاحية لا تؤدي المفعول المطلوب، ويوجد منها ضرر، مثل: المضاد الحيوي “تتراسيكلين”، الذي يسبب التهابا شديدًا وتقلصات وإعياءً وإجهادًا.

29 – January – 2019