لماذا اختفى الريفو أرخص دواء بمصر من الصيدليات؟

 دخل عقّار الأسبرين قائمة الأدوية الأكثر نقصًا فى الصيدليات بعد توقف الشركة المنتجة والموزعة له بالصيدليات رغم كونه الدواء الأرخص والأكثر شعبية.
وتنتج الشركة العربية للأدوية والكيماويات، التابعة للقابضة للأدوية، عقّار الأسبرين (الريفو الأخضر)، كما ارتفع سعره أول أبريل الماضي، طبقًا لقرار زيادة أسعار الأدوية يناير 2017 فى الحركة الثانية لزيادة أسعار الأدوية.
وارتفع سعر الشريط فى تلك الفترة من جنيه إلى 158 قرشًا، بعد أن ارتفع سعر العبوة من 21 جنيهًا إلى 31.5، حيث تحتوى على 20 شريطًا (بحسب السعر المدون على العبوة المرفقة).
وبحسب جولة للمال على بعض الصيدليات، أكدوا أن نقص العقار بدأ منذ شهرين ويباع كبقية “فكة” على الأدوية الأخرى، كما أن محدودي الدخل الأكثر إقبالًا عليه بديلًا للمسكنات عالية السعر مثل البانادول والبروفين.
وقال مصطفى الأمير، مالك إحدى الصيدليات، إن الأسبرين لم يشهد أى نقص بالصيدليات، حيث كان العقار الأكثر رخصًا ووفرة، إلا أن الموزعين أكدوا لهم أن الشركة المنتجة والموزع الرئيسي للعقار لم تسلمهم منه أى كميات.
وأكد، لـ”المال”، أن العديد من المرضى يترددون على الصيدليات لشراء الدواء فى حالات الصداع وسيولة الدم وارتفاع درجة الحرارة، إلا أن رد الصيدلي بعدم توافر العقار يصيبهم بالصدمة وعدم التصديق.
وقال مصطفى محمود، صيدلى بالجيزة، إن عدم شعور الجمهور بنقص الريفو يأتى لوجود بدائل، كما أنه الوحيد الذى يتم بيعه فى محالّ البقالة والمكتبات ومحالّ أدوات التجميل، علاوة على وجوده فى معظم ثلاجات البيوت.
وأكد أن العقار عليه طلب فى القرى بشكل أكبر، حيث إنه يستخدم كمسكن ومضاد للالتهابات وخافض للحرارة والوقاية من الأزمات القلبية، كما زادت حدة اختفائه الأسبوع الحالى.
ويرجع تاريخ انخفاض سعر الريفو منذ عام 1958 حيث كانت تُباع الـ4 أقراص منه بقرش، وارتفع سعر الشريط بشكل متزايد حتى وصل إلى 25 قرشًا فى 2015، ثم حدثت زيادة سعرية ليصل إلى 75 قرشًا للشريط ثم لجنيه مايو 2016 ثم الزيادة الأخيرة العام الماضي.
كانت وزارة الصحة قد قررت رفع سعر الأدوية بنسبة 15% للشركات المحلية، و20% للمستورد، لكن القرار شدد على تطبيق الزيادة على العبوات التى سيتم تصنيعها، حيث إن دورة الإنتاج للعقّار تحتاج من شهرين إلى 5 أشهر.
وبلغت أرباح الشركة بحسب قوائمها التى كشفت عنها للبورصة 23.3 مليون جنيه فى النصف الثانى من العام الماضي، وذلك يعد تطبيق الزيادة السعرية فى الريفو مقابل 13 مليونًا فى نفس الفترة من العام السابق له، بمعدل نمو 70%.
وبحسب مصدر بالشركة المصرية للأدوية، الموزع العام لأدوية شركات القطاع العام، قال إن الشركة أوقفت التوريد للموزعين والصيدليات، لكن لم تخبرهم عن أسباب ذلك.
من جانبه قال اللواء دكتور طارق عبد الرحمن، رئيس الشركة العربية للأدوية، صانعة العقار، إن السبب فى أزمة الريفو تأخر توريد المواد الخام لشركة النصر والتى تقوم بتصنيع المادة الفعالة للعقار، ومن ثم فإن تأخر تصنيع المادة الخام تسبب فى تأخير تصنيع المستحضر لدى الشركة.
وأرجع عبد الرحمن، فى تصريحات، لـ”المال”، سبب التأخير فى التوريد إلى ارتفاع سعر المادة الخام المستوردة، والتى تحتاج لعدة موافقات؛ لأن تلك المادة تصنف على أنها مواد “جدول”، أى مواد تستخدم فى تصنيع بعض المواد المخدرة، إضافة إلى تأخر الشركة المصدرة من الرد على الطرف المصرى لحين وردود عرض الأسعار الجديد والذى استمر قرابة شهرين.
وأكد رئيس الشركة العربية للأدوية، وهى إحدى شركات القابضة للأدوية، أنهم وافقوا على التوريد بالسعر الجديد؛ لأن هذا المورد هو الوحيد لتلك المادة، وتم استصدار إذن الجلب من وزارة الصحة ويتم العمل حاليًّا على الإنتاج.

29 – March – 2018