ورطة “الصحة” والصيادلة بسبب بعض الأصناف الدوائية آخرها عقار الجوسبرين وسيرفيفلوكس

منشورات وتحذيرات كثيرة تصدرها الإدارة المركزية لشئون الصيادلة، تحذر من بعض التشغيلات الدوائية المتواجدة لأصناف معينة من الأدوية فى الصيدليات، فشهريًا ما نسمع عن حظر عقار معين بسبب وجود مشاكل فى التشغيلة الخاصة به، والأزمة هنا بعض التشغيلات التى توجد بها مشاكل تكون متواجدة فى عدد كبير من الصيدليات، ويصعب سحبها من الصيدليات، وهذا ما يؤدى فى النهاية إلى التأثير على صحة المريض وظلم للصيادلة الذين أخذوا هذه الأصناف من شركات الأدوية الذين يصل عدد ضئيل منهم منشور وزارة الصحة.

نكشف فى السطور القليلة المقبلة عددًا من الأصناف الدوائية التى أصدرت بشأن وزارة الصحة منشورًا بسحبها من الصيدليات، منها منشور رسمى يحمل رقم 21 لعام 2017، لتحذر المواطنين من تناول أو شراء دواء الذى يستخدم لعلاج السيولة، كما يستخدم أيضًا لأغراض أخرى مثل علاج الصداع والعظام وتخفيف آلام الطمث، كما أن الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية أعلنت عن إلزام شركة جلفار وقف تشغيلتى ٠٥٤١، ٠٥١٨ من عقار الجوسبرين ٨١ جم وذلك لعدم ذوبان أقراصه حسب مواصفات الشركة المصنعة.

كشف عزت عبدالوهاب صيدلى، أن التشغيلات التى حذرت منها وزارة الصحة قبل عام بسحب الكميات من السوق لم تتمكن من تجميعها، وبعض الصيادلة لم يفصحوا عن الكميات المخزنة لديهم، خاصة أن هذه التشغيلات التى أنتجت خلال شهرى مايو وأبريل لعام ٢٠١٦ تاريخ الانتهاء حتى مايو وأبريل ٢٠١٩ بمعنى أن الأقراص الفاسدة ما زالت بالسوق وتباع من خلال الصيدليات مؤكدًا أنه يعمل بسوق الدواء منذ ١٤ سنة، وعلى معرفة جيدة بالدواء، أن أكثر المتضررين هم مرضى المناطق الريفية الذين لا تشغلهم تواريخ الانتهاء، ويتسارعون على الحصول عليه، والدليل على فساد العقار هو رائحته النفاذة التى تشبه رائحة الخل وتفتت حباته.

وأضاف مينا عطا الله صيدلى، أن خطورة عقار الجوسبرين لهؤلاء المرضى الذين يعانون سيولة الدم، ففى حالة خلل التركيبة الكيميائية قد يحدث زيادة فى السيولة التى تؤثر سلبًا على الكبد والكلى، بينما نفى أحد العاملين بالشركة المصنعة جلفار وجود أى عيوب بالتشغيلات السالف ذكرها من قبل الشركة المصنعة مؤكدًا أن الشركة الرئيسية بدولة الإمارات قد نقلت تصنيع الدواء من خلال شركة  «إف دى ايه» شركة المستقبل للصناعات الدوائية بمصر، وأن هناك سوء تخزين لعقار الجوسبرين بدليل أن العقار وخاصة التشغيلتين السالف ذكرهما موجود بالسعودية والبحرين ولم يسجلا شكاوى.

لم يكن عقار الجوسبيرن وحده الذى أعلنت وزارة الصحة عن سحبه بعض التشغيلات منه من الصيدليات، حيث إنه على الرغم من تحذير وزارة الصحة من المضاد الحيوى «سيرفيفلوكس ٥٠٠» لعلاج عدوى الأنف والحنجرة، والمتداول بالصيدليات وأشارت خلال تحذيرها أن الدواء مغشوش ويحمل طابعًا لتاريخ الصلاحية ويحتوى على مواد كيميائية ضارة، إلا أنه لم يزل بالصيدليات وبخاصة الأرياف فقد تعددت الشكاوى من حدوث ارتفاع لدرجات الحرارة خاصة مع الأطفال الأمر الذى استدعى إحدى السيدات حمل طفلها إلى طبيب آخر، وبالفحص اتضح أن الطفل قد تناول دواءً ذا تركيب كيميائى خاطئ.

سعاد فتحى والدة الطفل، أصيب طفلها صاحب ٧ سنوات بالتهاب بالحنجرة، وذهبت إلى الطبيب إلا أنه طلب إجراء عملية لاستئصال اللوزتين، وبعد رفضى لإجراء العملية وتستكمل طلبت أن يكتب بعض الأدوية للتخلص من الالتهاب وكان من بين هذه الأدوية عقار مضاد حيوى «سيرفيفلوكس ٥٠٠، وبعد الجرعة الثانية ارتفعت درجة الحرارة والترجيع المستمر، وذهبت إلى طبيب آخر طلب الاطلاع على الأدوية التى تناولها الطفل ليكتشف أن المضاد الحيوى مغشوش، كما أصدرت الإدارة المركزية لشئون الصيدلة، منشورًا حمل رقم 77 لسنة 2018 بضبط وتحريز ما قد يوجد بالسوق المحلية والوحدات الحكومية من مستحضر فورتم 500 من إنتاج شركة سميثكلاين، للتشغيلة رقم ن111749غير مطابقة للمواصفات من حيث الخواص الطبيعية وتستعمل هذه الحقن كمضاد حيوى لعلاج الالتهابات التى تسببها البكتيريا، مثل الالتهاب الرئوى.

وقال هانى سلامه صيدلى إن التشغيلات التى حذرت منها وزارة الصحة لم تزل بالسوق، وهناك شكاوى متكررة ممن يعانون الالتهاب الرئوى، وبخاصة الأطفال الذين لا يجيدون الشكوى، وأشار أن هذه التشغيلات تزيد من خطورة الالتهاب الرئوى فهى لا تعمل على وقف عمل البكتيريا المضادة مما لا يشعر المريض بالتحسن كما أنها تزيد من عدم القدرة على التنفس.

29 – January – 2019