هيئة الصحة أبوظبي تغلق 6 صيدليات وتنذر 35 أخرى لارتكابها مخالفات خلال العام الماضي

أغلقت لجنة التراخيص الطبية والصيدلانية بهيئة الصحة بأبوظبي خلال العام الماضي 6 صيدليات، وأنذرت 15 مالك صيدلية، و20 صيدلانياً، كما سحبت تراخيص 3 صيدلانيين وصادرت أدوية من 8 صيدليات، لارتكابهم مخالفات خلال الفترة نفسها، وفقاً للدكتور علي عبيد آل علي مدير دائرة التنظيم الصحي بالهيئة.

ويبلغ عدد الصيدليات في إمارة أبوظبي 407 صيدليات، إضافة إلى 61 مستودع أدوية، وذلك بحسب إحصائية وردت في التقرير السنوي لعام 2009.

وقال الدكتور آل علي في تصريح لـ”الاتحاد” إن اللجنة اتخذت عدداً من الإجراءات المهمة لتنقية العمل الصيدلاني، والحفاظ على النظام الصحي والرقابة عليه بالإمارة، لكشف المخالفات، التي شهدت انخفاضاً حاداً، مقارنة بالوضع في السنوات الماضية.

وأضاف أن اللجنة، التي تشكلت بتعليمات من رئيس الهيئة، والذي حدد نشاطها أيضاً، تتركز مهامها في البت في طلبات إصدار التراخيص الجديدة بإنشاء أو تشغيل أو إدارة المنشآت الطبية الخاصة في إمارة أبوظبي، والبت في طلبات تراخيص الأطباء والصيادلة والتمريض وفنيي الطب بكل تخصصاتهم الجديدة، للعمل في المنشآت الطبية والصيدلانية الخاصة داخل الإمارة.

وأشار آل علي إلى أن من بين المهام المسندة إلى اللجنة “دراسة تقارير المفتشين التابعين للهيئة ممن تم منحهم حق التفتيش على كل المنشآت الطبية والصيدلانية في الإمارة، وكذلك تقارير المفتشين على كل الأطباء والصيادلة والهيئة التمريضية والهيئة الفنية الطبية، العاملين بالقطاع الخاص في الإمارة”.

كما تنظر اللجنة في الوقائع التي تشكل مخالفة لأحكام نظم التراخيص بالقطاع الطبي والصيدلاني الخاص، والتوصية بتوقيع الجزاءات على المخالفين لهذه النظم والقواعد في الإمارة، سواء كانت منشأة أو شخص مرخص له بمزاولة عمل طبي أو صيدلاني بالإمارة.

وتابع الدكتور آل علي أن اللجنة تختص أيضاً في طلبات نقل أو إلغاء ملكية المنشآت الطبية والصيدلانية الخاصة بإمارة أبوظبي، وكذلك أي اختصاصات تكون مرتبطة بعمل اللجنة يرى رئيس الهيئة إحالتها إليها.

مخالفات صيدليات

وكشف قسم تدقيق جودة المنشآت الصيدلانية عن قيام صيدليات ببيع أدوية لا تصرف إلا بموجب وصفة طبية، كما تبين وجود صيدليات تعمل من دون وجود الصيدلاني المرخص، الذي يقوم بدوره مساعد الصيدلاني.

كما عثر على أدوية منتهية الصلاحية في بعض الصيدليات، كما تم ضبط عدد من المخالفات، منها أدوية مغشوشة وأخرى ممنوعة، ووجود أدوية غير مسجلة في الدولة، إضافة إلى وجود أدوية مرتجعة من مرضى ولاصقات سعرية غير واضحة.

وأكد الدكتور آل علي أن لجنة التراخيص الطبية والصيدلانية بالهيئة أقرت مبدأ، مفاده في حالة توقيع عقوبة الإيقاف على الصيدلي ومساعده في آن واحد، أن يتم تنفيذ العقوبة بـ “التتابع”، حتى لا يتم إغلاق الصيدلية خلال مدة إيقاف الصيدلاني المسؤول والصيدلاني المساعد في توقيت واحد.

وقال: “إن الهيئة اشترطت وجود منشأة صيدلانية لإصدار أو تجديد ترخيص مزاولة المهنة عليها، وهو ما يتفق مع قانون العمل بالدولة، حيث يجب أن يكون الترخيص مرتبطاً بمنشأة محددة ولا يكون الترخيص عاماً. وأخطرت اللجنة وزارة العمل بحذف مسمى “بائع أدوية” في الوظائف”.

ورفضت لجنة التراخيص الطبية والصيدلانية طلباً لأحد ملاك الصيدليات، يرغب في تملك أكثر من صيدليتين. وأكدت اللجنة في اجتماعاتها أن امتلاك نسبة بالصيدلية أقل من 100 في المائة في رأس مال الصيدلية يعتبر تملك صيدلية بالكامل، ومن ثم لا يجوز التملك في أكثر من صيدليتين بصرف النظر عن النسبة المئوية للتملك.

رفض ترخيص 3 فروع جديدة

كما رفضت اللجنة ترخيص ثلاثة فروع جديدة باسم أحد الملاك، علماً بأنه يملك صيدليتين وأكثر من مستودع للأدوية بإمارة أبوظبي، التزاماً بقانون الصيدلة، الذي لا يسمح بامتلاك صيدليتين للمالك نفسه.

كما وافقت اللجنة على طلب لصاحب صيدلية بتمديد إغلاق صيدليته الواقعة بشارع السلام بسبب الأعمال، التي تتم بالشارع، لحين تأهيله، ووافقت على مد الإغلاق سنة أخرى.

حشرات وفئران في صيدلية

أفاد قسم تدقيق الجودة الصحية بأنه خلال زيارة تفتيشية على إحدى الصيدليات، تم رصد مخالفات تراكمت من 3 سنوات، منها عدم وجود صيدلي أثناء ساعات عمل الصيدلية، وبيع أدوية لا تصرف إلا بموجب وصفة طبية، وحفظ الأدوية بطريقة خاطئة، ووجود أدوية منتهية الصلاحية، وأيضاً مخالفات خاصة بالناحية الفنية لمنشأة، من بينها عدم وجود موازين حرارة رقمية، ووجود حشرات وفئران وعدم نظافة المنشأة، وعدم تصحيح أوضاع الصيدلية رغم التعهد المتكرر بالتصحيح سواء من المالك أو الصيدلي المسؤول.

وبناء عليه، قررت اللجنة إنذار الصيدلية مع منحها فترة شهر لإزالة المخالفات، على أن يعاد التفتيش بعد انتهاء المهلة الممنوحة، للتأكد من تنفيذ قرار اللجنة مع مصادرة كل الأدوية منتهية الصلاحية وإتلافها بمعرفة الهيئة.

إحالة “مستودع أدوية” إلى “الصحة”

أحالت اللجنة لوزارة الصحة مخالفة لمستودع أدوية بالشارقة لاختصاص الوزارة بالموضوع، حيث تم ضبط مخالفة من جانب قسم تدقيق الجودة الصحية خلال زيارته لإحدى المستشفيات الحكومية بالعين، وتبين وجود أدوية غير مسجلة لدى المستشفى وقام المستشفى بشرائها من مستودع بالشارقة.

وقامت لجنة التفتيش بسؤال المستودع عن مصدر الدواء، فردّ على اللجنة بأنه أحضر الدواء بغرض التسجيل، وعندما اتضح له أن هذا الدواء تحتاجه المستشفى، تم بيعه لها بغرض المساعدة وليس بهدف الربح، وحولت اللجنة المخالفة لوزارة الصحة مع استدعاء المستشفى للتحقيق معها.

ضبط حليب أطفال منتهي الصلاحية

ضبطت لجنة التراخيص الطبية بالهيئة عبوات حليب أطفال منتهي الصلاحية، في مخالفة تعد الثانية للمنشأة، التي تعهدت سابقاً بعدم تكرار المخالفات، لذا قررت اللجنة تشديد العقوبة على المخالف وعدم الاكتفاء بالعقوبة المقررة في الجدول. كما قررت إيقاف الصيدلي شهراً، مع إنذار صاحب الصيدلية ومصادرة حليب الأطفال وإتلافه بمعرفة الهيئة.

وأفاد قسم تدقيق جودة المنشآت بأنه أثناء التفتيش على صيدلية قام الصيدلي بتغيير الحقائق، وإعطاء معلومات خاطئة لمدققي الهيئة بخصوص إرجاع لقاحات مخزنة بطريقة غير سليمة بالصيدلية، حيث تم تخزينها في براد منزلي لا يحتوي على ميزان حرارة رقمي أو جدول درجات الحرارة اليومي بعد أن تعهد مسبقاً بإرجاعها للوكيل.

واتخذت اللجنة قرارها بإنذار الصيدلي المسؤول وإنذار الصيدلاني الآخر لقيامه بمحاولة إخفاء الحقائق عن لقاحات تم تخزينها بصورة غير سليمة مع مصادرة اللقاحات غير السليمة وإعدامها بواسطة الهيئة، ونتيجة لقيام صيدلانية وصيدلاني ببيع مضاد حيوي من دون وصفة طبية فقد تم إنذارهما.

ونتيجة إساءة صيدلانية التعامل مع المفتشين وإعاقة عملهم، فقد تم توجيه إنذار لها على هذا السبب، إضافة إلى إنذارها لعدم وجودها في الصيدلية.