هل العلاج السلوكي ناجح في اطفال التوحد

يعتبر العلاج السلوكي وتعديل السلوك من أهم الاستراتيجيات التي سجلت نجاحاً ملموساً في تعليم وتدريب الأطفال المصابين بمرض التوحد، وقد أمكن التغلب على كثير من الصعوبات والمشكلات التي يصدرها الطفل باستخدام أساليب ومبادئ المنحى السلوكي.

ولكن هل كل طفل (منعزل) يكون لديه توحد، وهل يستطيع الوالدين تشخيص طفلهم لمجرد وجود أعراض يشكون بأنه توحد.

إن سوء التشخيص يؤدي إلى نتائج خطيرة بمستقبل الطفل.

ماهو مرض التوحد

هو احد اضطرابات الطفولة النمائية، وتتميز بصفتين مهمتين هما:

تأخر في النمو وانحراف في مسار النمو. وهو ما يفرق هذه الاضطرابات عن التخلف العقلي.

اعراض مرض التوحد

خلل نوعي في التفاعل الاجتماعي

يظهر في اثنين على الأقل من الأعراض التالية:

خلل واضح في استخدام عدد من السلوكيات غير اللفظية لتنظيم التفاعل الاجتماعي، مثل: التواصل البصري بالأعين، تعبيرات الوجه، أوضاع الجسم، لغة الإشارة.

الفشل في تكوين علاقة مع الأقران مناسبة للمرحلة العمرية.

غياب المبادرة في طلب المشاركة في الأنشطة الممتعة أو الإنجازات مع الآخرين مثال: لا يطلعهم، ولا يحْضِر لهم، ولا يشير لهم إلى الأشياء أو رغباته.

فقدان التبادل العاطفي أو الاجتماعي.

خلل نوعي في التواصل مع الآخرين

يظهر في واحد على الأقل من الأعراض التالية:

تأخر أو غياب تام للّغة المنطوقة (لا يحدث معه محاولة للتعويض بوسائل بديلة للتواصل مثل الإشارة أو التقليد)

خلل واضح في المبادرة بالحديث أو مواصلته مع الآخرين (إذا كان يملك قدراً كافياً من القدرة على النطق)

نمطية وتكرار في استخدام اللغة، أو استخدام غير صحيح للغة.

فقدان القدرة على اللعب التخيلي ، أو التمثيلي الاجتماعي المناسب للمرحلة العمرية

أشكال محدودة ، ومتكررة ، ونمطية من السلوك ، والرغبات ، والأنشطة

كما يظهر في واحد على الأقل من الأعراض التالية:

استحواذٌ طاغٍ لنمط محدود من الرغبات بشكل غير طبيعي في شدته أو نوعه.

تعنت ظاهر في الالتزام ببروتين وشعائر غير هادفة أو مفيدة.

عادات حركية نمطية ومتكررة مثل: الرفرفة بالأيدي أو الأصابع ، أو الالتواء ، أو حركات معقدة في كل الجسم.

انشغال مستمر بأجزاء محددة من الأشياء.

تأخر أو أداء غير طبيعي

في أحد الوظائف التالية (يبدأ قبل سن الثالثة):

التفاعل الاجتماعي.

اللغة المستخدمة كأداة للتواصل الاجتماعي.

اللعب التخيلي أو الرمزي.

اسباب مرض التوحد

المضاعفات أثناء الحمل ومراحل ما قبل الولادة.

خلل في وظائف الدماغ.

نوبات صرعيه.

زيادة حجم الدماغ وخلل في النوافل العصبية (دوبامين، كاتيكول آمين، سيروتين )

لوحظ فروق فردية35% من التوائم المتجانسة وتقل هذه النسبة بين التوائم غير المتجانسة.

الطب النفسي السلوكي لعلاج اطفال التوحد

ويمكن عرضها على النحو التالي:

ملاحظة السلوك وتسجيل مدته وتكراره والتعرف على الظروف التي تؤدي إليه.

عند إلغاء سلوك سئ يميل الطفل إلى ممارسته، يجب استبداله بسلوك طيب يحل محل السلوك السئ.

عند تعليم مهارة أو سلوك جديد ، يجب تقسيم العمل الى خطوات بسيطة يمكن تنفيذها، وتلقينه تعليمات واضحة ومفهومة، ثم يقل التلقين تدريجياً.

التعزيز والتشجيع بشتى الوسائل المادية والمعنوية لك سلوك طيب يصدر من الطفل، وتجاهل السلوك السيئ (كلما أمكن).

تغيير الظروف المصاحبة لحدوث السلوك السئ لتقليل فرص حدوثه.

الاستمرارية والإصرار على نفس التعليمات كلما صدر السلوك السئ من الطفل.

عدم التناقض بين السلوك الصادر من الكبار والقواعد التي تفرض على الطفل، لأن ذلك يسبب لهم الحيرة والإرتباك.

الاستنتاج

لقد ثبتت فائدة تحليل السلوك التطبيقي خلال 30 سنة في تعديل السلوك التوحدي، وتحسين التواصل والتعلم، واكتساب السلوك الاجتماعي السوي. وهذا الأسلوب يوظف الوالدين والمعلمون والمعالجون للعمل جميعاً لصالح الطفل بشكل منهجي منظم.