نقيب صيادلة الإسكندرية: تصدينا لبيع أدوية منتهية الصلاحية بـ250 مليون جنيه.. ونعاني من «تجار الشنطة»

قال الدكتور محمد أنسى الشافعى، نقيب صيادلة الإسكندرية، إن النقابة تصدت لما سماه «كارثة صحية» خلال الـ 3 سنوات الماضية، وهى بيع أدوية منتهية الصلاحية خارج الصيدليات بقيمة 250 مليون جنيه، من خلال «تجار الشنطة» الذين يطوفون على الصيدليات للحصول على الأدوية منتهية الصلاحية لإعادة تدويرها فى مصانع بير السلم وبيعها للمرضى. وأوضح «الشافعى»، فى حوار لـ«إسكندرية اليوم»، أن صيدليات الإسكندرية تعانى من نواقص الأدوية، مطالبا وزارة الصحة بإلزام الأطباء بكتابة الدواء بالاسم العلمى وليس التجارى؛ خاصة أن كل صنف له 12 بديلاً محلياً، وإلى نص الحوار:

■ ما عدد الصيدليات المرخصة فى الإسكندرية والطلبات التى توافقون عليها بالترخيص ومزاولة المهنة سنوياً؟

– لدينا 5500 صيدلية مرخصة و27 ألف صيدلى مقيد بالنقابة، ونوافق سنوياً على ترخيص 400 صيدلية جديدة، وقبول 1600 صيدلى جديد كل عام.

■ ما مشاكل صيادلة الإسكندرية.. وما دور المجلس فى التغلب عليها؟

– المشاكل عامة، يعانى منها جميع الصيادلة على مستوى الجمهورية، وللأسف لا تؤخذ مأخذ الجدية من قبل الجهات المعنية، فضلا عن عدم وجود إرادة لحلها؛ منها قضية الأدوية منتهية الصلاحية، ويقدر ثمنها بعشرات ملايين الجنيهات، وتمثل خطرا داهما على الأمن القومى وتهدد صحة المصريين، ورغم أن هذه الأدوية تُورد إلى الصيدليات بفواتير رسمية من قبل شركات الأدوية وبمواصفات خاصة بشركات التوزيع، إلا أنه للأسف الشديد تتنصل شركات الأدوية من استرجاعها، فى حين أن الصيدليات لا ذنب لها، ما يفتح الباب لتجار الشنطة بأن يتوافدوا على الصيدليات للحصول عليها لإعادة تدويرها فى مصانع بير السلم وبيعها للمرضى الغلابة، وإن كان هناك نحو 95% من الصيدليات ترفض بيعها لتجار الشنطة حفاظاً على المرضى.

■ أين دور نقابة الصيادلة من هذه القضية؟

– صدر قرار وزارى من الدكتور أحمد عماد الدين راضى، وزير الصحة السابق، فى مارس 2017، بسحب الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات من خلال شركات الأدوية، وعرف بقرار «غسيل الأدوية منتهية الصلاحية»، واستجابت بعض الشركات ونفذت القرار على استحياء، ورفضه بعضها، وساهمت مشكلة الدخلاء على المهنة فى تفاقم معاناة الصيادلة، والتى تتمثل فى حصول بعض الصيادلة على ترخيص من النقابة كواجهة، ليتضح أن المالك غير صيدلى، ما دفع النقابة للتصدى لهذه المشكلة من خلال لجنة داخل النقابة وضعت ضوابط مشددة للحفاظ على صحة المصريين، تتمثل فى إجراء مقابلات شخصية لطالب الترخيص، وتقديم مستندات تفيد ملكيته الفعلية للصيدلة والتأكد من ذلك من خلال حملات تفتيش.

■ كيف تواجهون اختفاء أدوية علاج الأمراض المزمنة؟

– بالفعل نعانى من نواقص الأدوية فى الصيدليات، ودعنى أؤكد أن العلاقة بين الصيدلى والطبيب لابد أن تكون تكاملية، لأن قصة الخصومة والندية والتنافس مرفوضة جملة وتفصيلا؛ فالطبيب يكتب العلاج والصيدلى يصرفه وفق أطر معينة، لكن المشكلة فى كتابة اسم الدواء بالاسم التجارى وليس العلمى؛ خاصة أن كل صنف دواء له 12 بديلا مماثلا له فى الفاعلية والتركيز والشكل (أقراصا أو حقنا أو شرابا)، مع اختلاف الشركة المنتجة؛ لكن إصرار الأطباء على كتابة الدواء بالاسم التجارى ساهم فى زيادة نواقص الأدوية، ما يجرنا إلى مبادرة تبنتها نقابة صيادلة الإسكندرية من خلال حملات تفتيش بدأت فى أكتوبر 2015 تحت شعار «لا تشترى دواءك من خارج الصيدلة»، وأسفرت عن تحريز أدوية منتهية الصلاحية تقدر بنحو 250 مليون جنيه، كانت تباع خارج الصيدليات دون رقابة، متمنياً أن يكون هناك توجيه من وزارة الصحة بكتابة الدواء باسمه العلمى وليس التجارى للقضاء على نواقص الأدوية.

■ ما موقف أرض النادى فى سابا باشا؟

– تسلمنا أرض النادى بمنطقة الكورنيش فى سابا باشا، خلال شهر أكتوبر الماضى، بعد 29 عامًا من النزاع، ولم تتمكن النقابة من الانتفاع بهذه الأرض طيلة هذه المدة لظروف التعدى عليها، وخاضت معارك كبيرة مع جهات، ورفعنا قضايا ضد محافظين سابقين، بالإضافة إلى إجراء مفاوضات ولقاءات مع جهات سيادية وتنفيذية للوصول إلى حقنا، وحصلنا عليه، ونسعى للاستفادة من الأرض على وضعها الحالى، لحين استصدار التراخيص من الجهات المعنية لإنشاء ناد اجتماعى يليق بصيادلة الإسكندرية.. ونتواصل حاليا مع كبرى المكاتب الهندسية لتصميم إنشاءات النادى.

11 – December – 2018