مسكن سحرى يؤدى للموت !!

أدناه، تحذير من هذا الدواء المسكن المشهور، اسم المادة الفعالة هي (ديكلوفيناكdiclofenac) وموجودة تحت عدة أسماء تجارية مثل: ديكلون، فولتارين، ديكلوفيناك، دينابار.. الخ.. بشكل حبوب وتحاميل ومراهم وإبر حقن.. قالت لي إحدى صديقاتي أن أربع من أفراد أسرتها ماتوا من نفس الإبرة المتكررة وفي نفس المشفى من مشافي دمشق “المجانية للبعض”…
كل الأدوية الصيدلانية هي مواد كيماوية غير آمنة ولها عدة أثار جانبية، حتى المسكن الآخر الشهير (سيتامول) وله عدة أسماء تجارية مثل باراسيتامول/ بانادول/ تيلينول.. إلخ  عشرون حبة سوية تقتل الشخص البالغ، وشرب عدة حبوب يدمر الكبد بالتدريج!
يمكنك بنفسك قراءة ورقة الدواء لرؤية الآثار السلبية الخطيرة، والأفضل تعلم تبحث النت عن أي دواء قبل أن تبلعه وفقط في حال الضرورة القصوى…. في معظم الحالات والأمراض وحتى في الآلام، هناك عدة وصفات وكمادات ومواد طبيعية توقف الألم بفعالية دون آثار جانبية.

دقائق قليلة عاشتها الطفلة (ياسمين.م) ابنة السنتين بعد أن حقنت بنصف إبرة دكلون من قبل أحد الأطباء، إثر إصابتها بحرق سطحي، فيما الطبيب المعالج نقل خبر الوفاة بقوله: «كان لديكم ثلاث بنات أصبحن اثنتين». وأدار ظهره غير آبه لصراخ والدتها التي أكدت أن التشخيص بيّن أن ضخ الطبيب لجرعة زائدة من الدكلون في دم ابنتها كانت كفيلة بجعلها مجرد رقم في سجل موتى المشفى، ورغم ذلك أضحت هذه الإبرة موضة طبية تعطى كحبة وجع الرأس، مدعومة بقدرتها على تخدير الألم وإسكاته بصرف النظر عما قد تسببه من مضاعفات صحية لا يحمد عقباها.

حصان… بفعل الدكلون:

«إبرة دكلون بتخليك مثل الحصان»، فهذا العقار السحري كما يصف الكثير من الأطباء والمرضى لا يخرج عن طبيعته الدوائية، ولكل دواء مخاطره وأعراضه الجانبية، المخاطر ذاتها التي أصابت (سمر. أ) بنزف هضمي يعود بإصابتها لتقرحات معوية، هيجتها إبرة الدكلون التي كان من المفترض أن تخلصها من نزلة الكريب وعوضاً عن ذلك تسببت بنقلها إلى المستشفى بعد أن ساءت حالتها كثيراً.
فالدكلون كما يؤكد الدكتور عبد الكريم نصير (أخصائي الأمراض الصدرية) يحظر إعطاءه في حالات عدة، كالحالات التي يكون فيها المريض من ذوي السوابق التحسسية بالإضافة إلى مرضى القرحة المعدية، والمعانين من مرض الكبد والكلية، ناهيك عن أثره في تمييع الدم، وخطورة ذلك على مرضى الجلطة الذين يتناولون مميعات الدم ما يعرضهم لنزيف دماغي.

الأمر الذي يتطلب من وجهة نظر (نصير) استقصاء كامل عن حالة المريض، قبل التفكير في حقنه بهذه الإبرة، لكن المشكلة تكمن باستخدامها المفرط دون إعارة أي اهتمام لمخاطرها الطبية والتي تصل إلى حد الموت في أحيان عدة.
ولعل إدمان معظم الأطباء على الدكلون كطريقة علاجية مؤقتة لم تعر الحالات الخاصة أي قدر من الحصانة، فهذا العقار الذي يحذر إعطاءه للحوامل بعد الشهر الرابع أو للمرضعات لم يضل طريقه إليهن، ولم تقف مخاطره على الجنين أو حديثي الولادة حائلاً دون استعماله، يتابع الطبيب عبد الكريم: «الأمر بات يستدعي دق جرس الإنذار، قبل أن نفقد المزيد من الضحايا على يد الدكلون».

وصفة اعتباطية:

وكثيراً ما تدون إبرة الدكلون ضمن وصفة طبية مع أصناف تعارضه دوائياً، مولداً المصائب لكثير من المرضى ومنهم الشابة آلاء علي حسن والتي دفعت ثمن خطأ مماثل ما جعل من حياتها مكابدة مريرة، فآلامها البسيطة تحولت بعد أن وصف لها بعض الأطباء إبرة دكلون مع مضاد حيوي إلى خراجات في يدها استعصي شفاءها على كل من قصدته من أطباء، اليوم وبعد أربع سنوات من تلك الحادثة لا يخفي والدها الذي أنفق إلى الآن ما يربو عن ثلاث ملايين ليرة سورية نيته عن بيع منزله، لدفع ثمن علاج ابنته في دولة أوروبية.

من جانبه يوصي الدكتور عبد الحميد قوتلي نقيب أطباء دمشق لضرورة اطلاع الطبيب على الحالة الكاملة للمريض قبل أن يصف له الدواء، سواء أكان الدكلون أم غيره، فالتعارض الدوائي قد يكون قاتلاً في كثير من الأحيان.
وغالباً ما يحاول الأطباء تبرئة ساحتهم وإلقاء اللوم على المريض الذي بات يطالب إبرة الدكلون من تلقاء نفسه، دون أن يخفي هؤلاء المعرفة المسبقة لمخاطر هذا العقار، غير أن ندرة الحالات المتضررة من وجهة نظرهم جعلتهم يعتبرونه آمناً.
في حين يذهب فريق آخر من الأطباء إلى وصف الدافع وراء استخدام الدكلون (بالتجاري)، فالمريض الذي يشعر بالارتياح السريع لن يتوانى عن وصف طبيبه (بالمعلم) هذا بالطبع إن لم تكن النتيجة مخالفة، كما حصل مع محمد.ع الذي قضى نحبه بعد إعطاءه تلك الحقنة، والنتيجة تسلخ جلده ثم توفي بعد 4 أيام.

صيدلي بسماعة:

وما حصده الدكلون من شعبية تفسر عدم مكوثها على رفوف الصيدليات بعد أن أصبح من أكثر الأدوية مبيعاً وبإقرار العديد من الصيادلة، في الوقت الذي يصر فيه الدكتور عبد الكريم على أن إعطاء الدواء يجب أن يرتبط بالضرورة، فالمسكنات لا تعالج أصل المشكلة، إنما تخمدها إلى حين، مع التذكير بأن إبرة الدكلون تحتوي على 75 مل/غ وتدخل الجسم مباشرة عند الحقن، ما يزيد مخاطرها.

غير أن المحاذير السابقة لم تمنع الصيادلة من التشمير عن سواعدهم، والالتحاق بركب الأطباء، حتى أن معظمهم يفاخر بمهارته في حقن الإبرة (عالماشي) ما يعرّض الصيدلي للمسائلة بحسب نقيب أطباء دمشق.

وبعد… ما الذي يريده الدكلون؟، ابتلع من الأرواح ما يكفي، وسبب الأذية الصحية لآخرين، ورغم ذلك نجده حراً طليقاً لم تمارس بحقه أي قوانين طبية، فيما الأطباء يحنون له رؤوسهم ويسهلون مروره إلى أجسادنا، مغفلين كل محاذيره الصحية واستخداماته الحصرية التي أضحت مشاع بفعل القائمين عليها.