“مساعد الصيدلي” يفجر أزمة جديدة بين النواب والصيادلة

تسببت مهنة “مساعد الصيدلى” في نشوب أزمة كبيرة بين نقابة الصيادلة ووزارة الصحة، حيث إن معظم الصيدليات في الوقت الحالى لا يعمل بها صيادلة وإنما مساعدون غير متخصصين، ما تسبب فى إلحاق مخاطر بكثير من المرضى نتيجة صرف الدواء الخاطئ.
ودفعت هذه الممارسات النائب محمود عطية، عضو مجلس النواب عن دائرة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، على التقدم إلى الدكتور على عبدالعال رئيس المجلس باقتراح يقضي إنشاء معهد متوسط لتخريج مساعدى صيادلة للعمل فى الصيدليات، مؤكداً أنهم أصبحوا منتشرين بالصيدليات بدرجة كبيرة مما يتسبب فى الكثير من الأخطاء والمشاكل فى عملية صرف الدواء للمرضى من المواطنين.

وأشار النائب إلى أن إنشاء معهد متوسط تكون الدراسة فيه لمدة عامين لمندوبى أو مساعدى الصيادلة، سيساهم بدرجة كبيرة فى عدم وقوع أخطاء بعملية صرف الدواء، حيث لوحظ فى الآونة الأخيرة بكثير من صيدليات مصر، تواجد عاملين ومساعدين للصيادلة بتلك الصيدليات من غير خريجى الصيادلة.

من جانبه ، أكد الدكتور محيى عبيد نقيب الصيادلة، أن النقابة تسعى جاهدة لحل هذه الأزمة، حيث سبق وناقش أعضاء مجلس النقابة خلال اجتماعهم الأخير إنشاء معهد خاص بالتصنيع الدوائي يكون بعد المرحلة الإعدادية يكون مدة الدراسة به ٣ أو ٥ سنوات لتخريج مساعد صيدلي يقتصر دوره فقط على صرف الأدوية تحت إشراف الصيدلى.

وأشار إلى أنه لا يمكن الاستغناء عن مساعد الصيدلى داخل كل صيدلية لأنه يقوم بمساعدة الصيدلى في معظم المهام بدايةً من استقبال “طلبيات” الأدوية إلى ترتيبها وتنظيمها في أماكنها الخاصة ولهذا يجب دعم ذلك بالدراسة حتى يكون ملماً بمهارات اللغة الإنجليزية والتعامل مع الكمبيوتر لإدخال “الطلبيات” وتنظيم الفواتير.

وأوضح النقيب أن التعرف على الأمراض والمواد الفعالة ليست من اختصاص المساعد ولا يمكن الإلمام بها، وبالتالى ففكرة المعهد جيدة، مشددا على ضرورة أن يكون مساعد الصيدلي حاصلاً على شهادة من معهد صحي، وهذا الأمر متعارف عليه فى معظم الدول التى تعتمد على وجود معاهد خاصة لتخريج فني صيدلي لكى يكن مدركاً بكل الأدوية التى يتعامل بها ولا يتجاوز ما هو مطلوب منه وهذا الأمر لم يتوفر فى مصر حتى الآن.

وأضاف الدكتور محمد سعودى وكيل نقابة الصيادلة السابق، أن هناك نظرة خاطئة لوجود مساعدين فى الصيدليات والمواطنين يعتقدون أنهم يقومون بنفس عمل الصيدلى وهذا غير حقيقى تماماً، وبالتالى ليس هناك داع لإنشاء مثل هذا المعهد، نظرا لأن الصيادلة لا يشكون من قلة أعدادهم بل إنهم يعانون من كثرة خريجي كليات الصيدلة.

وأوضح أن الصيدليات ليست فى حاجة إلى من يحصلون على كورس تدريبى لمدة شهر ليعادل مهارة وعلم صيدلى يدرس لمدة 5 سنوات ، أو خريجى معهد متوسط لأن عملهم يقتصر فقط على ترتيب وتنظيف الأدوية ومناولة الأدوية للصيدلى وليس صرفها.

16 – November – 2017