الكويت:محمد العوضي / صيدلياتنا القاتلة!

قبل شهر وفي فقرته الصحية على قناة «الراي» قام الدكتور عبدالله المطوع اخصائي التغذية بعمل تجربة بسيطة على الهواء مباشرة لتوعية المشاهدين، حيث وضع امامه كوبين من الماء واخذ حبتين من حبوب زيت السمك (مكمل غذائي)، ووضع في كل كوب حبة فذابت احداهما وتفتتت بينما تماسكت الاخرى، وقال الدكتور ان التي تفتتت حبة مغشوشة بينما الاخرى المتماسكة هي الاصلية والصحية حسب المواصفات والمعايير المعتمدة صحيا.
ماذكره الدكتور المطوع قطرة من بحر غش الشركات المصنعة للدواء وهذا عالم تتحكم فيه شركات عملاقة ليس هذا مكان الكلام عليها، لكن حديثي سيكون عن غش الصيادلة المنتفعين على حساب صحة الناس، ولأترك السيدة صاحبة الشكوى، لتسرد لوزارة الصحة احدى صور التلاعب والغش في هذا القطاع، قالت المدرسة: ذهبت الى مستوصف د. احمد الخطيب بحولي بتاريخ 3/7 عصرا وكنت اعاني من كحة شديدة ومتواصلة واحتقان حاد بالبلعوم واعطتني دكتورة اسيل الخطيب وصفة تتكون من نوعين من الحبوب بالاضافة الى حقن لمدة ثلاثة ايام، وصرفت وصفة الدواء عند «الصيدلية الحديثة» في نهاية شارع المستوصف الذي يتقاطع مع شارع ابن خلدون، وبعد ثلاثة ايام وبتاريخ 3/9 احسست ان الألم يزول وعند اخذي للابرة الثالثة قرأت اسم الادوية في كشفي الصحي وفوجئت ان الدواء الذي صرفه الصيدلي مغاير لما كتبته الطبيبة وعند دخولي على الدكتورة اسيل قالت لي ان الصيدلي اعطاكِ بديلا ومن حقك ان تقدمي شكوى ضده، وهذه ليست المرة الأولى تأتيني شكوى من مرضى ضد كثير من الصيادلة، فتوجهت الى الصيدلية الحديثة فورا وكان فيها احد المرضى يصرف دواءه واراد دفع قيمة فاتورته وهنا قلت له لا تدفع لان الصيدلي نصاب صرف لي دواء بديلا دون اخطاري حتى ينتهي من الكمية الموجودة في المخزن، فقال الصيدلي: انا اسف لان الدواء لم يكن متوافرا عندي، وهنا قلت له: لماذا لم تقل هذا الكلام اثناء صرف الدواء حتى اذهب الى صيدلية اخرى، فانتبه المريض الموجود في الصيدلية وتفاجأ هو الاخر ان الدواء المصروف له ليس موجودا في الوصفة الطبية وهنا غضب واسترد امواله وقال: فعلا انت نصاب وما تخاف ربك، وخرج من الصيدلية بعد ان شكرني وقال: يجب ان ننظف البلد والصحة من النصابين امثالك.
ثم قالت السيدة: وانا بدوري اخذت قيمة الدواء الذي رميته بالزبالة واشتريت دواء جديدا من صيدلية اخرى بعد ان دفعت صحتي ثمنا لهذا الغش.
• ومنا الى وزارة الصحة التي نعلم ان لها جهات رقابة على الصيدليات ولكن قطعا في كل جهاز يفلت البعض من القانون والرقابة لمهارته الشيطانية او لتواطؤ لا نعرفه… وهذه الحالة هدية مجانية لجهة الرقابة من اجل عمل اللازم، لاسيما ان السيدة مستعدة للشهادة بسرد التفاصيل والمعلومات لدى الجريدة ونحن في انتظار جدية وزارة الصحة على سلامة المواطنين والتى نحسن الظن بها.