ما هي الحمية الغذائية المناسبة لمرضى يوريا الدم؟

تقوم الكلى بتنقية الدم من الفضلات(كالمُخلّفات النيتروجينية واليوريا) والسوائل الزائدة عن حاجة الجسم، ثم يقوم الجسم بطردها عن طريق البول. إلى أن يحدث خللاً في وظائف الكلى فتقل قدرتها على القيام بهذه العملية فتتراكم هذه الفضلات والسوائل في الدم. وتُعرف هذه الحالة بالـ”يوريمية” أو بولينية الدم.

قد تحدث هذه الحالة بسبب مرض مزمن كالضغط أو السكري، أو خلال المراحل المُتقدمة من مرض الكلى المُزمن، عندما يقل مُعدل الترشيح الكبيبي عن 15 ملليتر في الدقيقة. تُعرف الأعراض التي تُرافق تَكوُّن المُخلفات السامة في الدم مُجتمعة بمتلازمة البولينية.

تتمثل أعراض اليوريمية في الشعور بالغثيان، الشعور بالتعب وفقدان الوزن.

في حال لم يتم علاج اليوريمية فإنه قد يؤدي لفقر الدم، وتُعد اضطرابات الطعام وفقدان الشهية أو فقدان الاحساس بمذاق بعض الأطعمة من المُضاعفات الأكثر شيوعاً لبولينية الدم وتؤدي هذه المضاعفات إلى سوء التغذية لدى مرضى غسيل الكلى.

كما قد يُصاب الشخص بنقص الطاقة والبروتين نتيجة قلة تناول الطعام.

جميع الأعراض السابقة تحتاج إلى تدخُل تغذوي مُناسب للوقاية من سوء التغذية الشائع حدوثه في 20%- 50% من مرضى غسيل الكلى.

الحمية الغذائية المُناسبة لمرضى يوريا الدم

تعتمد نوعية الطعام المُتناول عند الإصابة ببولينية الدم على حالة المريض.

ففي حال كان المُسبب مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم فإن الالتزام بعلاج هذه الأمراض والحمية المُخصصة لكلٍ منهم مع الانتباه إلى كمية البروتين المُتناوَل سيحول دون تطور اليوريمية.

أما في حالة مرض الكلى المُزمن يكون هدف العلاج الوقاية أو التخفيف من أعراض المرض، وضمان التقليل من سرعة تطوره. وفي هذه الحالة فإن المريض سيكون مُلتزماً بغسيل الكلى والحمية المُخصصة له والتي تكون على الشكل التالي:

الطاقة

  • يُنصح أن يتناول المرضى مقدار كافِ من الطاقة للحفاظ على وزن صحي؛ لأن سوء التغذية أحد الأعراض الشائع حدوثها في مرض الكلى المزمن.
  • مع مراعاة الانتباه إلى أن الوزن الزائد يؤدي إلى سوء الحالة المرضية.
  • إلا أنه عند الالتزام بتناول مقدار مُناسب من الطاقة سيتم السيطرة على أعراض ومُضاعفات اليوريمية مما يضمن جودة حياة أفضل.

البروتين

  • تُوصف عادة الحمية مُنخفضة البروتين للتخفيف من سرعة تطور المرض
  • كما أن المُخلَّفات النيتروجينية الناتجة عن هدم البروتين (التي تزيد من عبء عمل الكلى) ستقل، مما يُقلل من الخطر المُصاحب لليوريمية
  • لضمان الحصول على الاحتياجات الضرورية للجسم عند اتباع حمية مُنخفضة البروتين يجب أن لا تقل كمية البروتين المُتناول عن 0.6 غم لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.
  • يجب على الأقل أن يكون 50% من كمية البروتين المُتناول من البروتين مُرتفع الجودة (كالبيض، مُنتجات الحليب، اللحوم، الدواجن، الأسماك، وحبوب الصويا، أو عن طريق دمج الحبوب بالبقوليات).

النشويات

تراكم السموم النيتروجينية الناتجة عن اليوريمية قد يكون سبباً لخلل ما في عمل الانسولين في الجسم، مما قد يؤدي إلى مُقاومة الانسولين.

لذا يجب الانتباه إلى قراءات السكر في الدم والاهتمام بمحتوى الطعام من النشويات.

الدهون

يُنصح الأشخاص المُصابين بمرض الكلى المُزمن بتقييد مأخوذهم من الدهون المُشبعة، الدهون المُتحولة والكوليسترول؛ وذلك لأنهم عُرضة للإصابة بمرض القلب التاجي.

إلا أن التوصيات تنصحهم بزيادة تناولهم من الطعام المُرتفع بالدهون على أن تكون دهون غير مُشبعة، لتلبية حاجتهم من الطاقة، مثل:

  • البذور
  • المُكسرات
  • الأفوكادو
  • حبوب الصويا
  • المايونيز
  • تتبيلة السلطات (التي تحتوي على الزيت)

السوائل

العديد من المرضى المُصابين ببولينية الدم الحادة أو شح البول يلجأون للإكثار من شرب السوائل والمحلول الملحي مُعتقدين أن ذلك يؤدي إلى إدرار البول، إلا أن ذلك سيحول دون تحفيز تكوُّن البول بل على العكس فإنه سيؤدي إلى تجمع السوائل أو الوذمة .

لذا فإنه قد يُوصى بتقييد استهلاك السوائل في حالة اليوريمية.

الأملاح المعدنية

  • يجب الانتباه جيداً إلى الأملاح المعدنية (كلوريد الصوديوم، البوتاسيوم، والقوة الاتحادية لثُنائي أُكسيد الكربون ) والحفاظ على بقائها ضمن المُعدل الطبيعي
  • للحفاظ على ذلك؛ لا بُد من الاستمرار في فحص مُستويات الأملاح المعدنية في الدم.
  • الانخفاض المُعتدل في كلوريد الصوديوم قد يؤثر إيجاباً على ضغط الدم ومرض القلب الاحتقاني.

الحديد

عند حدوث فقر الدم الناتج عن اليوريمية لا بُد من العلاج المُبكر؛ وذلك يكون عن طريق أخذ الحديد وهرمون (هرمون تُفرزه الكلى يزيد من معدل إنتاج كُريات الدم الحمراء).

فقدان الشهية عند مرضى يوريميا الدم

لحل مشكلة فقدان الشهية يجب تقسيم وجبات الطعام إلى خمس وجبات أو أكثر يومياً. في حال لم يكن هناك القدرة على تناول الطعام يجب مراجعة الطبيب لإيجاد حل.