مؤسس حملة “دوائي مصري”: أي دواء مستورد له 11 مثيلا مصريا ولكننا مصابين بـ”عقدة الخواجة”

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مبادرة تعد الأولى من نوعها في مصر والأكثر أهمية لقطاع كبير من الأفراد، وهي مبادرة “دوائي مصري” الذي أطلقها أحد الصيادلة المهتمين بتطوير حال البلد ونظام العلاج في مصر وتسهيل عملية الحصول على العلاج والدواء، أنه الدكتور حلمي ماهر، عضو لجنة الحق في الدواء التابعة لنقابة الصيادلة وصاحب مبادرة دوائي مصري لتشجيع الدواء المصري والاعتماد عليه دون غيره من الأدوية المستوردة.

وقال الدكتور حلمي، “صناعة الدواء بدأت في مصر سنة 1934 أي من فترة كبيرة وكانت شركة واحدة حتى نصل لـ11 شركة منهم شركات تهتم بتصنيع المواد الخام من أصول نباتية، المنتجات الأجنبية الآن للأسف تسيطر على 70% من سوق الدواء في مصر، بينما أصبح المنتج المصري يسيطر بنسبة 4.8% فقط، بعد أن كانت المنتجات المصرية في السبعينيات والثمانينيات هي المسيطر الأول على الدواء، وقد يرجع ذلك إلى قوة رأس المال وكذلك التشريعات الخاصة بالتسعير والترخيص والتداول غير المدعمة للمنتج المصري ما أدى إلى تراجعه داخل سوق الدواء.. وعندنا عقدة الخواجة حتى في الدواء، الشركات الأجنبية تثق في جودة المعاير التي نطبقها ولكننا كمصريين لا نثق فيما تنتجه مصانعنا.. علينا أن ندعم الصناعية المصرية في كل المجالات”.

أزمة مفتعلة

وأضاف: “عندنا أي دواء في مصر له 11 صورة طبق الأصل يعني مثيل نفس المادة الفعالة نفس طريقة التصنيع نفس عدد الأقراص، والـ11 مثيل أسعارهم مختلفة، والمفروض الأسعار تنتج المستهلك والمنتج المحلي وهذا غير موجود في الدواء، ولكن تقول للمستهلك هذا بجنيه وبديله بـ5 جنيهات بالتأكيد لن يقتنع باللي بجنيه، بالإضافة إلى أن أزمة نقص الأدوية التي قد تعاني منها الأسواق لبعض الأوقات من الأزمات المفتعلة نتيجة مشكلات في النقل والتوزيع وأن هناك العديد من البدائل المصرية للأدوية، كلمة المثيل هو الصورة الطبق الأصل لأي مستحضر ولكن بأسعار مختلفة”.

وشدد: “معايير التصنيع والجودة عالمية ونحن مجبرين على الالتزام بها بالطبع، ولذلك لا فرق بين المستورد والمصري، وهنا يأتي دور الإعلام وإقناع الناس بشراء المنتجات الغالية مثل مستحضرات التنظيف والتجميل والتي يحاولون إقناعك أنها تقضي على الجراثيم بنسبة 99%”.

البالطو الأبيض

وأشار: “بعض الأطباء بدأوا الفترة الأخيرة ينضموا لنا وفيه مؤتمر بعد 3 شهور اسمه (مؤتمر دوائي مصري) وفيه كل شركات الأدوية المصرية لكي نعمل تسويق محترف، وتواصلنا مع شركات الأدوية لكي نعمل جولات داخل المصانع للمستهلكين لكي يروا كيفية تصنيعها في مصر ومنح المستهلك ثقة في الدواء المصري”.

وأردف: “قدمنا مقترح في نقابة الصيادلة بأن البالطو الأبيض يرجع للصيدليات ويرتديه الصيدلي ويكون عليه رقمه واسمه ورقم ترخيص مزاولة المهنة، وعليه شعارنا “دوائي مصري من أجل صحة المصريين”، حتى يدخل المستهلك ويسأل عن البديل المصري، وأتمنى يكون فيه اهتمام من الشركات الوطنية المصرية بمقترحاتنا”.

20 – February – 2018