لدغة العقرب ولدغة الأفعى وإسعافاتهما الأولية

(لدغة العقرب)

على الرغم من وجود ما ﻻ يقل عن ألفي نوع من العقارب، إلا أن نحو 25-40 نوعا فقط هي التي تعد سامة بما يكفي لإحداث الأضرار الخطرة أو القاتلة.

(أعراض لدغة العقرب)

بشكل عام، فإن لدغة العقرب عادة ما تسبب الشعور بعدم الراحة، غير أن ذلك الشعور ينخفض ببطء مع مرور الوقت. وعادة ما تتراوح  أعراض اللدغة ما بين معتدلة إلى شديدة كما يلي:

● قد يشعر المصاب بالألم والوخز والحرق والخدران في موقع اللدغة.
● قد يكون رد الفعل في موقع اللدغة خفيفا.

أما في حالات نادرة، فقد يواجه المصاب رد فعل خطير يتطور إلى أعراض شديدة في جميع أنحاء الجسم.

وتشمل الأعراض الشديدة خدرا على نطاق واسع وصعوبة في البلع وانتفاخ اللسان وعدم وضوح الرؤية والإصابة بنوبات صرع وسيلان اللعاب وصعوبة في التنفس.

ويذكر أن هذه الأعراض تعد حالة طبية طارئة.

فهي قد تفضي إلى الوفاة.

( الإسعافات الأولية للدغة العقرب)

معظم لدغات العقارب التي تصيب البالغين تحتاج إلى علاج داعم وبسيط كما يلي:

● غسل اللدغة بالماء والصابون وإزالة جميع المجوهرات وإرخاء الألبسة عن المنطقة الملدوغة كونها ستتورم. فعلى سبيل المثال، فإن الخاتم يعيق الإصبع الملدوغ عن التورم.
● وضع كمادات باردة بشكل متقطع، وذلك بوضعها لمدة عشر دقائق وإزالتها لمدة عشر دقائق أخرى، وهكذا. وذلك في مكان اللدغة.
● استخدام الباراسيتامول، لجرعة واحدة إلى جرعتين كل أربع ساعات لتخفيف الألم، وذلك على أن لا تتجاوز الجرعة النهائية ال 3 غرامات في ال 24 ساعة. ويذكر أنه يجب تجنب الأسبرين والإيبوبروفين كونهما قد يسهمان في حدوث مشاكل أخرى.
● استخدام المضادات الحيوية في حالة حدوث التهاب ثانوي مكان اللدغة. فمن الجدير بالذكر أن المضادات الحيوية لا تعطي نتيجة لمصابي لدغة العقرب.
● تجنب فتح الجرح الناجم عن اللدغة والشفط.

ويذكر أن معظم الرضع والأطفال الصغار وكبار السن ينبغي أن يراهم الطبيب بسرعة.

ومع ذلك، فإن أي شخص يواجه أعراضا شديدة من تلك المذكورة أعلاه بعد لدغة العقرب يحتاج إلى علاج فوري في قسم الطوارئ. ومن الجدير بالذكر أن جميع أعراض لدغات العقارب تتطلب الإدخال إلى المستشفى لمدة ﻻ تقل عن 24 ساعة للمراقبة، خاصة بالنسبة للأطفال.

ويشار إلى أنه يجب الاستمرار بوضع الكمادات الباردة إلى أن تصل الرعاية الطبية.

ومن الجدير بالذكر أن هناك علاج مضاد لسم العقارب من فصيلة ال Centruroides species.
وقد تمت الموافقة على هذا العلاج، المعروف بالأناسكورب، في عام 2011 من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA.
ويتم الحصول على هذا الدواء عن طريق تحصين الخيول بالسم ثم حصاد الغلوبيولين المناعي من دمها.

ويذكر أن هذا الدواء قد يوقف أعراض لدغة العقرب في غضون أربع ساعات بعد الحصول عليه.

أما إن لم يكن هذا الدواء متواجدا، فإن الطبيب سيقوم باختيار علاج آخر.

وتجدر الإشارة إلى أن باحثين آخرين يعملون على تطوير مضاد لسم أنواع أخرى من العقارب.

(لدغة الأفعى)

على الرغم من أن معظم أنواع الأفاعي غير مؤذية، إلا أنه يجب أخذ لدغة الأفعى على محمل الجد وتطبيق الإسعافات الأولية لها.

(أعراض لدغة الأفعى)

بشكل عام، عادة ما تتضمن أعراض لدغة الأفعى ما يلي:

● الخوف والهلع واضطراب المشاعر.
● اغثيان والتقيؤ.
● الإسهال.
● الدوار والإغماء.
● تسارع ضربات القلب.
● برودة الجلد.
● الخمول والضعف. ثم، مع مرور الوقت، يمكن أن تتطور أكثر إلى ان تصبح أعراضا مهددة للحياة، منها انخفاض ضغط الدم وتسارع التنفس وتسارع ضربات القلب بشدة وصعوبة في التنفس أو توقفه. وفي حالة حدوث ذلك، يجب اللجوء للانعاش القلبى الرئوى.
● معظم لدغات الأفاعي، سواء أكانت من قبل أفعى سامة أم لا، يكون لها نوع من التأثير الموضعي. يمكن أن يكون هناك ألم بسيط واحمرار في أكثر من 90% من الحالات، الأمر الذي يختلف اعتمادا على موقع اللدغة.
● لدغات بعض أنواع الأفاعي، ﻻ سيما الكوبرا،  قد تكون مؤلمة للغاية، إذ تصبح المنطقة التي تعرضت للدغ مؤلمة ومتورمة بشدة في غضون خمس دقائق من التعرض للدغة. كما وقد تصاب المنطقة بالنزيف والتقرح.

(الإسعافات الأولية للدغة الأفعى)

●  طلب المساعدة الطبية الفورية.
● البقاء هادئا وتذكر أن معظم لدغات الأفاعي ليست قاتلة.
● الحد من الحركة قدر الإمكان، إلا إن اضطر المصاب لذلك، كأن يبحث عمن يساعده.
● إزالة المجوهرات وإرخاء الألبسة عند المنطقة الملدوغة كونها ستتورم.
● وضع ضمادة ضاغطة على الطرف الملدوغ. أما إن كانت اللدغة في الجذع أو الرأس أو الرقبة، فعندها يوضع ضغط ثابت على المكان الملدوغ على ألا يقيد حركة الصدر، فالتنفس قد يتأثر بذلك.

● الاستلقاء والحفاظ على الطرف الملدوغ على مستوى الجسم. فرفعه عن ذلك يمكن أن يسبب وصول السم إلى باق الجسم بشكل أسرع. أما خفضه، فيمكن أن يزيد من التورم.
● تجنب استخدام الأسبيرين وغيره من المسكنات.
● تجنب استخدام العاصبة، وهي ملوى أو ضاغط لوقف النزف من وعاء دموى، فهذا يقطع تدفق الدم تماما ويمكن أن يؤدي إلى فقدان الطرف الملدوغ.
● تجنب فتح اللدغة بسكين أو شفط السم من الجرح. فلم يتم أثبات فوائد هذه التدابير، وإنما يمكن أن تسبب المزيد من الضرر.

ففتح اللدغة، وهو عمل غالبا ما يجرى قبل الشفط، غير مستحسن لأنه يسبب مزيدا من الضرر ويزيد من خطر الإصابة بالالتهاب.

ويذكر أيضا أن شفط السم إلى الخارج إما عن طريق الفم أو المضخة لا يفيد، وإنما قد يضر بالمنطقة الملدوغة.

كما وأن الشفط عن طريق الفم يعرض الشخص الذي يقوم به إلى التسمم من خلال الأنسجة المخاطية في الفم.

ويذكر أيضا أن خروج البكتيريا من فم الشخص الذي يقوم بالشفط إلى جرح الشخص الملدوغ يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالالتهاب في موقع اللدغة.