كيف يمكنك التأثير في التهديد العالمي للمضادات الحيوية؟

ما هي مقاومة المضادات الحيوية؟

المضادات الحيوية هي الأدوية التي تستخدم  لمنع حدوث الالتهابات البكتيرية أوعلاج هذه الالتهابات عند حدوثها. أحيانًا تتغير استجابة البكتيريا للمضادات الحيوية، فلا تتأثر بالعلاج  ويحدث ما يسمى بمقاومة المضادات الحيوية.

أثر ظهور مقاومة المضادات الحيوية

تنتج البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية أصعب أنواع الالتهابات، التي بدورها تؤثر على العلاج من حيث صعوبة العلاج، ارتفاع تكاليف العلاج وزيادة مدة الإقامة في المستشفيات، إلى جانب وزيادة معدل الوفيات.

لذا يعتبر موضوع مقاومة المضادات الحيوية محط اهتمام كثيرين.

أهمية مقاومة المضادات الحيوية

ازدادت أهمية البحث في موضوع مقاومة المضادات الحيوية في الآونة الأخيرة لأن مقاومة  البكتيريا للمضادات الحيوية أخذت تزداد  إلى مستويات عالية الخطورة في جميع أنحاء العالم.

باستمرار، هناك ظهور لآليات مقاومة جديدة، مما يقلل من قدرتنا على علاج الأمراض الشائعة مثل الالتهاب الرئوي، السل، التسمم بالدم والسيلان، والتي  أصبح من الصعب علاجها في الكثير من الأحيان. لذا يمكننا القول أننا وإذا لم نتخذ إجراءات عاجلة، فإننا نتجه إلى عصر ما بعد المضادات الحيوية.

أسباب ظهور مقاومة المضادات الحيوية

هناك عدة أسباب أدت إلى ظهور مقاومة المضادات الحيوية، منها:

  • السماح بشراء المضادات الحيوية دون وصفة طبية
  • عدم وجود أسس واضحة موحدة لعلاج أمراض معينة، أو مبادئ توجيهية موحدة للعلاج، مما يؤدي إلى وصف الأطباء لمضادات حيوية معينة بشكل مفرط، وهذا ما سينتج عنه مقاومة للمضادات الحيوية.

 التطور التاريخي لمقاومة المضادات الحيوية

بدأ العلماء بالوعي لفكرة البحث عن المضادات الحيوية في بداية القرن الماضي؛ فقد تم اكتشاف البنسلين، وهو أول المضادات الحيوية في عام 1928 من قبل ألكسندر فليمينغ، وقد بدأ استخدامه من قبل الأطباء في عام 1945، خاصة في فترة الحرب العالمية الثانية؛ إذ كان يستخدم لعلاج التهابات الجروح بين قوات الحلفاء.

وقد اعتبر البنسلين “دواء معجزة” في تلك الفترة. بعدها بفترة بسيطة، بدأ ظهور البكتيريا المقاومة للبنسلين؛ حتى أن فليمينغ عندما حصد جائزة نوبل لاكتشافه البنسلين، حذر من أن البكتيريا أصبحت مقاومة للبنسلين.

بعدها بفترة بسيطة اكتشفت وطوّرت مضادات حيوية جديدة مثل تيتراسيكلين، أريثروميسين، ميثيسلين وجنتاميسين وغيرها. إلا أن عددًا كبيرًا منها واجه مقاومة من قبل أنواع معينة من البكتيريا.

فيما يلي الجدول الزمني لتطور المضادات الحيوية و تطور البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية:

كيفية السيطرة على مقاومة المضادات الحيوية

تعتبر السيطرة على مقاومة المضادات الحيوية مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع، سواء أكانوا أفرادًا أم عاملين في مجالات الرعاية الصحية.

يمكن توزيع مسؤولية السيطرة على مقاومة المضادات الحيوية كالتالي:

المسؤولية الواقعة على الافراد

  • يجب على المرضى استخدام المضادات الحيوية بوصفة طبية فقط، بالإضافة إلى ضرورة الوعي بعدم مطالبة الطبيب بكتابة وصفات مضادات حيوية إلا عند الحاجة التي يحددها الطبيب، بالإضافة إلى عدم استخدام بقايا المضادات الحيوية.
  • الوقاية من العدوى عن طريق غسل اليدين بانتظام وإعداد الطعام الصحي، بالإضافة إلى تجنب الاتصال الوثيق مع المرضى من قبل الاشخاص العاملين في المجالات الصحية أو مرافقي المرضى وعائلاتهم، والتأكد من أخذ اللقاحات المطلوبة لكل فئة عمرية.

المسؤولية الواقعة على العاملين في مجالات الرعاية الصحية

  • ضمان بيئة نظيفة، التأكد من نظافة أيدي العاملين، وذلك لمنع العدوى.
  • وصف المضادات الحيوية عند الحاجة إليها فقط.
  • الإبلاغ عن حالات الالتهابات المقاومة للمضادات الحيوية لفرق المراقبة.