كارثة.. 40 شركة ترفض سحب الأدوية منتهية الصلاحية من السوق

أربعة أشهر فقط متبقية على تنفيذ القرار الوزارى الخاص بسحب الأدوية منتهية الصلاحية من السوق ورغم ذلك لا تزال هناك أكثر من 40 شركة ممتنعة عن السحب نهائيا، الأمر الذى أغضب القائمون على مهنة الصيدلة، هذا فضلا عن سلاسل الصيدليات التى أصبحت واقعا رسميا فى السوق رغم أن وجودها يعد مخالفة قانونية واضحة نظرا لأن قانون مزاولة مهنة الصيدلة ينص على تملك الصيدلي لصيدليتين فقط كحد أقصى وهو ما يضرب به عرض الحائط.
من جانبه قال الدكتور محيى عبيد، نقيب الصيادلة، إنهم سيخوضون حربا شرسة خلال الفترة المقبلة ضد شركات الأدوية وسلاسل الصيدليات اللذان لا يزالان يمارسان أسلوب الاحتكار فى السوق المصرى فمن جهة ترفض الشركات سحب الأدوية منتهية الصلاحية، على الرغم من أنه لم يتبق من المهلة التى حددها قرار وزير الصحة بإلزامها بالسحب سوى أقل من 4 أشهر، ومن جهة أخرى، تزداد ظاهرة سلاسل الصيدليات فى الشارع المصرى بشكل كبير جدا رغم أن وجودها يعد مخالفة قانونية واضحة لأن القانون ينص على تملك الصيدلي لصيدليتين بحد أقصى.
وأشار إلى أنه جارى حاليا إعداد قائمة سوداء بجميع الشركات الممتنعة والسلاسل الصيدلية لتعميمها على الصيدليات وإلزامها بعدم التعامل معها.
وأضاف: الشركات التى قامت بسحب الأدوية منتهية الصلاحية قليلة جدا ولا يتجاوز حجم ما تم سحبه سوى 4% فقط من حجم الأدوية المنتهية وأكثر من 40 شركة تمتنع عن السحب نهائيا، الأمر الذى أدى إلى لجوء النقابة إلى إرسال خطابات تحذير لرئيس الوزراء بسرعة مخاطبة هذه الشركات وإجبارها على تنفيذ القرار الوزارى قبل انتهاء المدة المحددة.
وأضاف النقيب أنه فى حالة عدم تنفيذ الشركات للقرار سيتم إخطار كافة الصيدليات على مستوى محافظات مصر بعدم التعامل معها، لافتا إلى أن هذا الموقف سيتم اتخاذه كحل نهائى إذا لم يتم التواصل معها إلى حل نهائى.
وتابع حديثه: لا نرغب فى مقاطعة هذه الشركات، أو الإضرار باقتصاد بعض الشركات، ونفضل الحلول الودية، موضحا أن النقابة ستنتظر شهرين آخرين وإذا لم تقم شركات الأدوية بسحب الأدوية المنتهية سيتم على الفور دعوة الجمعية العمومية للصيادلة بشكل طارئ، واتخاذ قرار تصعيدى ضد هذه الشركات.
وفيما يتعلق بسلاسل الصيدليات، قال النقيب إن بعض هذه السلاسل تمارس عددا من المخالفات القانونية لجذب المرضى إليها من خلال عرض بعض الخصومات على الأدوية دون النظر لقانون التسعير الجبري، الأمر الذى يثير الشك اتجاه مصادر هذه الأدوية وطرق الحصول عليها ومدى سلامتها، بالإضافة إلى وجود أدوية مستوردة غير مسجلة بوزارة الصحة قد تسبب الضرر بحياة المرضى.
وذكر عبيد أن انتشار سلاسل الصيدليات يسبب معاناة كبيرة للصيدلي الجديد في إيجاد فرصة عمل له، وهو ما يهدد بتدمير حياة الخريجين الجدد ,الذين يزيد عددهم على 200 ألف صيدلي سنويا. قائلا: أي صيدلي يقوم بالتعامل مع هذه السلاسل سيعرض نفسه لعقوبات تصل إلى حد الشطب، وإلغاء ترخيص الصيدلية.
وأكد الصيدلى هانى سامح المتحدث باسم حركة تمرد الصيادلة ومنسق بالمركز المصري للحق في الدواء، أن وزارة الصحة لا زالت ترضخ لمافيا شركات الأدوية وسلاسل الصيدليات، مشيرا إلى أنه رغم تقدمه بمذكرة إلى رئاسة الوزراء , ضد وزير الصحة لتقاعسه عن إلغاء ترخيص وغلق سلاسل الصيدليات، الذى لم يتم تنفيذه حتى الآن، لا تزال أبواب السلاسل مفتوحة للجمهور في تحد صارخ للقانون وأحكام القضاء.
ولفت أيضا إلى أن تغاضى وزارة الصحة عن تطبيق القانون اتجاه شركات الأدوية الممتنعة عن سحب الدواء منتهى الصلاحية وسلاسل الصيدليات يرفع حجم الأدوية المغشوشة، ما يسبب خطورة كبيرة على صحة المرضى، موضحا أن القانون فى مصر يجب أن يطبق على الجميع، وأنه من الضرورى إغلاق كافة الصيدليات المخالفة مهما كان المسئول عنها، مشيرا إلى أن حجم تجارتها واستثمارتها تقدر بعشرات الملايين.

23 – November – 2017