قطر-عدوى بطء صيدليات حمد تنتقل للمراكز الصحية

اشتكى عددٌ من المراجعين من بطء الأداء الذي يطبع تعاملات المراكز الصحية بصفة عامة وأسلوب العمل في الصيدليات بصفة خاصة، مطالبين بضرورة تطبيق التكنولوجيا الحديثة في الصيدليات للإسراع في تجهيز الوصفات الطبية اللازمة للمرضى. وقالوا لـالراية، إن مسألة تجهيز الدواء ليست هي فقط العقبة التي تواجه المراجعين فقط بل هناك أشياء أخرى تتعلق بصرف الدواء مثل آلية الدفع، حيث طالبوا بأن تكون في الصيدلية ذاتها وليست في مكاتب الاستقبال كما هو الحال حاليًا، ما يجبر المريض على ضرورة العودة مرة أخرى إلى منافذ الدفع والعودة مرة أخرى للصيدلية لأخذ رقم والانتظار حتى يتم إعداد الوصفة الطبية الخاصة به حسب الرقم الذي حصل عليه.

وأوضح مراجعون أنه على الرغم من قيام بعض المراكز الصحية بنقل مكان دفع ثمن الدواء إلى منفذ يقع بالقرب من الصيدلية كما هو الحال حاليًا في مركز المطار الصحي، إلا أن هناك مشكلة أيضًا وهي أن مثل هذه المنافذ التي تقوم بالتحصيل لا تقبل الدفع بالبطاقات الائتمانية وتشترط الدفع نقدًا، وهو ما يجبر البعض على الذهاب إلى مكتب الاستقبال للدفع بالبطاقة والعودة للصيدلية وربما يقوم شخص آخر يكون قد جاء بعده بالدفع في الشباك الذي يريد نقودًا ويسبقه بكثير، ما يخلق حالة من عدم العدل في تقديم الخدمة.

وأضافوا إنه حينما يدخل المريض للمركز الصحي فإنه وبعد مقابلة الطبيب وإجراء الفحص، ينتقل إلى الصيدلية لتسلم الأدوية، حيث يدخل في دوامة تستغرق أكثر من نصف ساعة، ويتعين عليه تسليم الوصفة الطبية للصيدلي وينتظر حتى يقوم الصيدلي بإعدادها وينادي عليه ليقوم المريض بأخذ إيصال والذهاب إلى مكتب الاستقبال مرة أخرى للدفع والعودة للصيدلية وأخذ رقم وانتظار دوره لتسلم الوصفة الطبية.

وأوضحوا أنه على الرغم من أن المواطنين لا يدفعون رسومًا نظير تسلم الدواء إلا أنهم يشكون أيضًا من طول الانتظار لحين تجهيز الوصفة الطبية المطلوبة التي تستغرق وقتًا غير مبرر على الإطلاق وإن كان المبرر الوحيد هو الزحام فهذا الأمر من الممكن التغلب عليه من خلال زيادة عدد الأطباء.

وقال محمد سالم المري: الأمر يستغرق الكثير من الوقت لحين صرف الوصفة الطبية المطلوبة من الصيدلية ولا نملك سوى الصبر والانتظار ولكن إلى متى لا يحرك القائمون على الأمر ساكنًا ويتم عمل ترتيبات جديدة لتطوير العمل بالصيدليات بشكل تكنولوجي أكبر يوفر على المواطنين والمرضى التعب والجهد، فالانتظار في حد ذاته من الأمور المتعبة بالنسبة للأصحاء، فما بالنا إذا كان هؤلاء المنتظرون مرضى ينتظرون العلاج للعودة لمنازلهم من أجل الراحة.

وأضاف إن الزحام والآلية اليدوية المتبعة في صرف الدواء من الممكن أن تتسبب في أخطاء بالجملة خلال عملية تجهيز وصرف الدواء للمرضى، ومن ثم فلا بد من التفكير في حلول مثل زيادة الكوادر العاملة بالصيدليات وأيضًا تسهيل إجراءات الدفع بالنسبة لغير المواطنين، فبدلاً من أن يترك المريض دوره ويذهب إلى مكتب الاستقبال للدفع والعودة مرة أخرى فإنه من الممكن والسهل أن يتم إضافة منفذ جديد بالصيدليات يتلقى ثمن الدواء من المرضى.

من جانبه، قال على الغفراني إن الحل لمثل هذه المشكلة يتمثل في زيادة أعداد العاملين بالصيدليات حتى يمكن تقديم الخدمة في أفضل صورة وأسرع وقت وهو ما يسهم بالطبع في تخفيف المعاناة عن المرضى، فأهم شيء يرغب المريض في إنجازه لدى دخوله المركز الصحي هو الحصول على الخدمة الطبية التي يحتاجها وأن تكون بأسرع وقت. وأشار إلى أن الوضع الحالي في الصيدليات لا يوفر هذه الميزة بل يعتبر عيبًا لابد من العمل على إصلاحة وعلاجه بأكبر قدر ممكن من خلال الوسائل المتاحة للمسؤولين عن هذا القطاع الهام الذي يقدم خدمات متميزة بالفعل ولكنها ينقصها بعض التنظيم في مثل هذه الأمور، حيث تعتبر المراكز الصحية هي خط الدفاع الأول عن صحة الإنسان ومن ثم فلا بد أن يكون الخط الأول هو أقوى خط دفاع وهذا يكون من خلال جودة الخدمات.

ولم يرغب أبو صالح المري أن يحمل الصيادلة العاملين بالمراكز الصحية المزيد من العبء.. مشيرًا إلى أن التأخر في صرف الدواء يكون نتيجة للحرص على الدقة وعدم الخطأ وكذلك الشرح للمريض كيفية استخدام الدواء، لكنه أشار إلى إمكانية التسهيل في مسألة الدفع بالنسبة للمراجعين غير المواطنين وأن تكون في مكان صرف الدواء وليست في مكان آخر.

وتساءل عن مدى التطور بصفة عامة للأطباء الذين يعملون بالمراكز الصحية، موضحًا أنه تمر عشرات السنين ويكاد يرى نفس الطبيب في نفس المكان وهل تم تطويره من خلال منحه الدورات التدريبية اللازمة أم يظل الطبيب على مستواه باستمرار دون تطوير مستواه المهني؟.

28-May-2014