قرار الصحة ببيع الأدوية في المراكز الخاصة يثير الفتنة.. أصحاب الصيدليات ينتفضون ضد الوزارة.. عبدالله: تقنين لخطأ وتجاهل للمكان الشرعي للدواء.. حاتم بدوي: يجب إلغاؤه.. والحكومة تراجعه

أثار القرار الذي أصدرته الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص بوزارة الصحة، بشأن ضوابط توفير الأدوية بالمراكز الطبية والمستشفيات الخاصة غضب جموع الصيادلة، الذين أكدوا أن القرار يسمح للعيادات والمراكز الطبية الخاصة بتوفير جميع الأدوية وبيعها للمرضى المترددين عليهم.

وأكد أصحاب الصيدليات أنه وفقا للقرار فإنه يسمح لمراكز الخصوبة والعقم ببيع كل الأدوية المخصصة لعلاج العقم وأدوية الخصوبة، وكذلك عيادات الأطفال ومراكز النساء والتوليد ما يؤثر على حجم البيع بالصيدليات، كما يخلق هذا القرار أزمة أخرى تتمثل في بيع الأدوية بأسعار غير السعر الجبري ما يتسبب في تأثر اقتصاديات الصيدليات.

كميات تجارية
ونص قرار الإدارة المركزية للشئون الصيدلية، على توفير الأدوية بكميات يحددها الأطباء داخل الأقسام على قدر الاحتياج ولا تكون بكميات تجارية.

ويحظر بيعها للمرضى المترددين على العيادات الخارجية وأوضح القرار أنه يجوز توفير كميات من الأدوية تكفى لمدة شهر للمرضى في المنشآت الطبية.
تقنين الخطأ 
وأكد الدكتور على عبدالله مدير مركز الدراسات الدوائية أن قرار العلاج الحر بالسماح بتوفير الأدوية بشروط يعتبر تقنين لـخطأ وهو بيع الأدوية خارج المؤسسات الصيدلية، مشيرا إلى أنه بدلا من ذلك يجب أن يتصدى العلاج الحر لانتشار ظاهرة بيع الأدوية بطرق ملتوية تتغاضي عن صيدلي فاهم في الدواء وعدم اتباع الطريقة المثلي لصرف الدواء بالصيدليات.وطالب في تصريحات خاصة لـ “فيتو” اليوم بإلغاء القرار خاصة أن أغلب المراكز الطبية الخاصة بجوارها صيدليات.
رعايات مركزة
وأشار إلى أنه وارد في المستشفيات الخاصة السماح بتوفير أدوية الطوارئ التي تحتوي على أسرة رعايات مركزة وتكون اقرب صيدلية لهم في مسافة بعيدة، مؤكدا أن القرار هو التفاف حول القانون لأن الأدوية يجب أن تتوفر خلال صيدلية عامة ويجرم بيعها في العيادات.من جانبه تواصل الدكتور محمود عبدالمقصود رئيس الشعبة العامة للصيدليات باتحاد الغرف التجارية مع الدكتورة رشا زيادة رئيس الإدارة المركزية لشئون الصيدلة بخصوص القرار رقم ٢١ لسنة ٢٠١٨ والتي أكدت أن الإدارة المركزية لشئون الصيدلة عندما ردت على استفسار الإدارة المركزية للعلاج الحر بشأن مدى توافر الأدوية بالمراكز الخاصة لم يكن يعني ما ورد بالقرار والسماح بتوفير الأدوية في العيادات وسوف تراجعهم في ذلك.

وأكد الدكتور حاتم بدوي سكرتير شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية أنه سيتم متابعة الملف خلال الأيام القادمة، حتى إلغاء القرار أو تعديله ليتماشي مع صحيح القانون، الذي ينص صراحةً على أن المكان الشرعي الوحيد لتداول الأدوية هو الصيدلية، والشخص الوحيد المخول له ذلك هو الصيدلي وليس الطبيب.

الحق في الدواء 
ومن جانبه قال الصيدلي كريم كرم عضو المركز المصري للحق في الدواء في تصريحات خاصة لـ”فيتو”: إن قانون مزاولة مهنة الصيدلة ينص على منع بيع الأدوية في العيادات، ومنع تواجدها وإن الدواء مكانه الوحيد في الصيدليات فقط متسائلا: من المسئول عن الرقابة على الأدوية طالما أن العلاج الحر لم يستطع منعها بالعيادات؟!

23 – December – 2018