عمان – بدء أعمال مؤتمر الرعاية الصيدلانية الثامن بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض

بدأت مساء أمس أعمال مؤتمر الرعاية الصيدلانية الثامن الذي تنظمه وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة للتموين الطبي.
رعى الفعالية معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بحضور عدد من أصحاب السعادة وعدد من المسؤولين ويستمر لمدة ثلاثة أيام.
يهدف المؤتمر إلى تعزيز قيم البحث العلمي والإبداع والابتكار في مجال الصيدلة إضافة إلى تبادل الخبرات العلمية بين المشاركين فيه وإلى بناء جـيل من الباحثين لتطوير ممارسة مهنة الصيدلة بهدف رفع مستوى الرعاية الصحية المقدمة ولتحقيق الجودة والفعالية في إدارة العمل الصيدلاني بمهنية وتفعيل الرعاية الصيدلانية بصيدليات المجتمع من خلال طرح 39 ورقة عمل محلية ودولية فيه بالإضافة إلى إقامة سبع عشرة حلقة عمل صيدلانية وصحية، وثماني جلسات حـوارية ومشاركة 29 ملصقاً علمياً معـدّاً من قبل الممارسين والطلبة.
في بداية الافتتاح ألقت الصيدلانية نسيبة بنت حبيب بن محمد نصيب المديرية العامة للتموين الطبي كلمة أوضحت فيها أن مؤتمر هذا العام يحمل شعار “نحو التميز المهني في الممارسات الصيدلانية” وان اقامته تأتي امتداداً للمؤتمرات السابقة بهدف فتح آفاق جديدة للتفاعل العلمي والمهني بتواجد نخبة مجيدة من الخبراء والباحثين والصيادلة.
وأضافت المديرة العامة للتموين الطبي بوزارة الصحة: إن المرحلة القادمة تتطلب تضافر جهود كافة فئات النظام الصحي، لتأكيد دورهم الحيوي بالسياسة الصحية الوطنية الشاملة، وأشارت الى ان المؤتمر سيشهد اقامة العديد من المحاضرات وحلقات العمل والجلسات الحوارية بمشاركات محلية ودولية تتركز على التغطية الصحية الشاملة وعلى قدرة النظام الصحي ومرونته في التعامل مع الازمات بمبادرة من المديرية العامة للتخطيط والدراسات بالوزارة ضمن رؤية تؤمن بأن الصحة هي بوابة التقدم وأن العلم والمعرفة هما طريقا التميز والابداع.
وأوضحت أن التزام السلطنة ومساندتها للخطة الاستراتيجية التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية للحد من الأضرار المرتبطة بالأدوية بمقدار النصف خلال الأعوام الخمسة القادمة تحت عنوان أدوية بلا ضرر سيؤدي لتحسين استخدام الدواء في كل مرحلة من مراحل الوصف والتوزيع والإشراف والرصد، والاستخدام.
وأشارت الصيدلانية نسيبة بنت حبيب بن محمد نصيب المديرة العامة للتموين الطبي أن خريج كلية الصيدلة يقابل تحديات كثيرة بسبب التطور السريع في علوم الصيدلة والاساليب والخدمات الحديثة والمتجددة في الممارسة، وأكدت أن الصيادلة على اختلاف اختصاصاتهم هم يعدون حجر أساس في النظام الصحي لأي دولة، لكنها ذكرت أن دور الصيادلة لايزال محصوراً في أدوار محدودة وتقليدية على الرغم من أنه لدينا أدوار كبيرة وحيوية تحتاج لمزيد من الاجتهاد والعمل والصبر لتحقيقها وإعطاء صورة مغايرة عن الصورة النمطية ألا وهي صرف الادوية.
واضافت: إن موضوع تأسيس مجلس مهني للصيادلة أصبح ضرورة والغاية منه لتحديث وتطوير مناهج وبرامج كليات الصيدلة لتواكب المعايير العالمية ولصقل المهارات الأساسية للصيدلي.
وأكدت على أن تعمين صيدليات المجتمع أصبح ضرورة ملحة تفرضها تحديات الواقع الحالي من خلال إعداد كوادر قادرة على الاستمرار في سوق العمل مما يعود بالنفع على الوطن والمواطن.
بعـدها ألقت الدكتورة سيلفيا هايلاند نائبة الرئيس والرئيسية التنفيذية للعمليات بمعهد الممارسات الدوائية اللازمة الكندي كلمة أوضحت فيها أن السلطنة أطلقت التحدي العالمي الثالث في سبتمبر 2017 والذي هدف في أحد مجالاته إلى خفض مستوى الضرر الجسيم الذي يمكن تلافيه نتيجة استعمال الأدوية بنسبة تصل إلى 50% وذلك على مدى خمس سنوات.
وأشارت الى أن التدخلات التي أحدثها الصيدلاني ساهمت في تدني معدلات التنويم المتكررة للمريض وذلك بناء على التجارب السريرية العشوائية التي أجريت على 1467 مشاركاً ممن يتناولون ما لا يقل عن 5 أنواع من الادوية.
بعدها تحدث البروفيسور صالح باوزير استاذ الصيدلة الاكلينيكية ورئيس مركز باوزير للاستشارات الصيدلانية عن حاجة المؤسسات الى برنامج التدريب حيث أوضح أن التدريب يعد عملية منهجية يتم من خلالها اكتساب المعرفة وتطوير مهارات الموارد البشرية لمؤسسة ما عن طريق الأنشطة التعليمية والتطبيقية من أجل تحسين الأداء المؤسسي.
وقد تضمن حـفل الافتتاح تقديم عروض مرئية الأول كان عن برنامج الصيدلي المتميز فيما كان العرض المرئي الثاني عن الدور الذي يقوم الصيدلي في مجال الرعاية الصحية وعلى ضوء المسابقة نفسها التي كانت حول اختيار أحسن سيناريو في مجال الرعاية الصيدلانية فازت بها سلمى المعشنية.
وفي ختام حفل الافتتاح قام معالي الدكتور راعي الحفل بتكريم الحاصلين على لقب الصيدلي المتميز إلى جانب تكريم المتحدثين بالمؤتمر.
بعدها قام بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر، والذي شاركت فيه عدد من الشركات المصنعة للأدوية والمؤسسات التخصصية بقطاع الصيدلة.
الجدير بالذكر أن المؤتمر بدأت جلسات اعماله صباح امس بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض من خلال عقد حلقات عمل تناولت مواضيعها حول المشاكل المرتبطة بالأدوية وعن التصنيف والتطبيقات العملية في السلطنة.
الى جانب مناقشة التقنيات الخاصة بمراقبة وتقييم أثر البحوث على صياغة السياسات بالإضافة الى مناقشة المفاهيم والأساليب المتبعة في استخدام أدلة تحديد الأولويات في قرارات التغطية الصحية الشاملة ولتأكيد دور الصيدلي في رعاية المرضى واعتماد إدخال التصنيف الموحد للمشاكل المرتبطة بالأدوية ضمن برامج السلامة الدوائية.

20 – February – 2018