علاج الصدفية بالزيوت العطرية الطيّارة

– يمكن وصف الصدفية بأنها آفة جلدية طويلة الأمد ليس لها علاج طبي نهائي إلا أنه من الممكن جداً السيطرة عليها والتخفيف من الأعراض المرافقة لها باستشارة الأطباء المختصين واتباع تعليماتهم العلاجية وغيرها

– الصدفية مرض من أمراض المناعة الذاتية حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجسم نفسه في الجلد بنفس الطريقة التي تهاجم فيها جهات غريبة خلايا الجسم. الأشخاص الذين يعانون من الصدفية يعانون من تراكم سريع لخلايا الجلد التي تشكل التهابات ولويحات بلون الفضة على سطح الجلد. تترافق هذه التراكمات مع حكة وجفاف الجلد واحمرار الجلد وألم. يظهر مرض الصدفية بطرق مختلفة في مختلف الناس، تظهر لويحات الصدفية في أماكن محددة في طيات الجلد، كراحتي اليدين، أو أخمص القدمين. آخرون تصيب الصدفية الجسم كله، وعلى وجه الخصوص: الركبتين، المرفقين، اسفل الظهر، وفروة الرأس.

– الصدفية تأتي وتذهب مع مرور الوقت حيث تظهر الصدفية تدريجيا، ثم تختفي لفترة قبل أن تعود مرة أخرى، عودة الصدفية ترتبط كثيراً بالمحفزات على ظهورها وتأزمها. ويتم تقسيم مرض الصدفية بصفة عامة إلى شدة خفيفة، متوسطة، أو حادة ويعتمد هذا التصنيف على كمية الجسم المتضررة، ومدى الضرر وانخفاض نوعية وجودة الحياة لدى المريض. وقد يلجأ بعض الأطباء إلى تقييم مُفصل بشكل أكثر يتضمن درجة الإحمرار شدة القشور واللويحات التي تظهر على الجلد وغيرها.

– من الجدير بالذكر أنّ هناك عدد قليل من الناس الذين يعانون من الصدفية لديهم حالة تسمى التهاب المفاصل الصدفي. يؤثر هذا الالتهاب في المفاصل، وعادة ما يحدث مع صدفية الجلد، على الرغم من أنه يمكن أن يحدث من تلقاء نفسه أيضا.

– كما هو الحال مع العديد من الحالات التي يصعب إدارتها طبياً وتحتاج إلى علاج، تتوافرالعلاجات البديلةالتي غالبا ما تكون من دون دعم العلمي وترتكز بشكل أساسي على الطب التقليدي. الزيوت الأساسية أو العطرية الطيّارة هي واحدة من البدائل للعلاج الطبي والمتوفرة للأشخاص الذين يعانون الصدفية. بعض أنواع هذه الزيوت أجريت عليه بعض الأبحاث لعلاج الصدفية، ولكن الكثير منها لم تُجرى عليه أي أبحاث

– الزيوت الأساسية هي الزيوت الطبيعية من النباتات التي يتم الحصول عليها عن طريق التقطير. الزيوت الأساسية هي زيوت طيّارة، وهذا يعني أنها يمكن أن تتبخر بسهولة لهذا يتم تكثيفها وجمعها خلال عملية التقطير. الزيوت الأساسية هي زيوت عطرية أيضاً تحمل رائحة النبات الذي تم استخراجها منه. علم الروائح هو المجال الذي يهتم باستخدام الخاصة العطرية لهذه الزيوت.

– في الحقيقة هناك قائمة طويلة من الزيوت الأساسية العطرية الطيارة ومن الأمثلة الشائعة عليهاهي: البابونج، البرغموت، الخزامى، الليمون، النعناع، ​​وإكليل الجبل.

– زيت شجرة الشاي والبابونج وزيت البرغموت أمثلة من الزيوت الأساسية المستخرجة من النباتات والتي استخدمت ضد مرض الصدفية. تم العثور على أنّ زيت شجرة الشاي يُستخدم على نطاق واسع في المنتجات الجلدية التجارية التي تباع من غير وصفة. يتوافر أيضاً في الشامبوهات التي تُستخدم لعلاج الصدفية في فروة الرأس، على سبيل المثال. ومن المعروف أن لهذا الزيت خصائص مطهرة ويُستخدم أيضاً في علاج حب الشباب. من الجدير بالذكر أنّ بعض الأشخاص لديهم حساسية من زيت شجرة الشاي، وينبغي التوقف عن استخدامه إذا كان يسبب أي رد فعل للمستخدم.

– هناك أيضاً قائمة طويلة من الزيوت الأساسية المُستخدمة من قبل المعالجين باستخدام الطب البديل وبعضهم يُدرجون زيت البابونج فقط لعلاج الصدفية بالإضافة إلى استخدام مزيج من عدة زيوت

 زيت المشمش المر هو مثال آخر كان قد حقق النتائج الإيجابية في بعض الدراسات العلمية حيث وجد الباحثون أنه له تأثير على نمو خلايا الجلد في الصدفية. إلا أنها ليست دراسة سريرية حيث لم يتم اختبار زيت المشمش المر على البشر، ولكن بدلا من ذلك تم اختباره على الخلايا البشرية في الأطباق المخبرية.

– إنّ الأدلة العلمية للزيوت العطرية المستخدمة في علاج مرض الصدفية في الوقت الحاضر محدودة جداً. نحتاج المزيد والمزيد من الدراسات عن هذه الزيوت وكيفية عملها ليصبح من الممكن أن يستفيد منها الأشخاص الذين يحتاجونها في محاربة مرض الصدفية.