عام على زيادة أسعار الأدوية والنواقص محلك سر.. الصيادلة: 1300 صنف مختفية من السوق.. «الصحة» خالفت وعودها بمعاقبة الشركات الممتنعة عن توفير الدواء.. والمريض الخاسر الوحيد

سنة كاملة مرت على قرار رئاسة الوزراء، بزيادة أسعار الأدوية، التي ينخفض سعرها لأقل من 30 جنيها، بقيمة 20%، بحد أقصى 6 جنيهات للعبوة، وكان الغرض الرئيسي حينها، هو توفير الأدوية الناقصة بالسوق، ووضعت وزارة الصحة عدة آليات لتطبيق القرار، منها توقيع عقوبات على الشركات الممتنعة عن التنفيذ خاصة، وأنه كان شرطا لإنتاج كل الأدوية حتى التي لم يشملها قرار الزيادة، ومع ذلك مرت الأيام والشهور والعام، وبقي الوضع على ما هو عليه والمريض المصري هو الخاسر الوحيد وشركات الأدوية، هي الرابح الأكبر وما زال مسلسل النواقص مستمر والمريض يئن بحثا عن الدواء الذي يصفه له الطبيب.

النواقص مستمرة !!
الصيدلي على عبدالله مدير مركز الدراسات الدوائية قال أن النواقص ما زالت مستمرة، إلا أن زيادة الأسعار أدت إلى حدوث انتعاشة في سوق الدواء بشكل ملحوظ، مشيرا إلى أن ما تردد أن الزيادة ستؤدي إلى خفض البيع غير صحيح، موضحا أن الصيدليات بدأ عملها يزيد وارتفع حجم مبيعاتها، وأدى إلى حدوث رواج في السوق.

وأشار إلى أن من تأثر سلبيا بسبب زيادة الأسعار، هو المريض، غير القادر على شراء الدواء، والذين يموتون في صمت، لافتا إلى أنه على مستوى النواقص الملحة المنقذة للحياة، لم تحدث انفراجة قوية، ضاربا مثال بحقن البيتافيرون غير المتوفرة حتى الآن، والتي تعالج مرض التصلب المتعدد، وكذلك أدوية التخدير والجراحة وقطرات العيون والهيومن البومين، ولم تحدث انفراجة على مستوى الأدوية المستوردة، بينما الشركات المحلية بدأت في توفير المنتجات المحلية.

وأكد “عبد الله” أن ما توفر هي «الفوار والمسكنات والفيتامينات والمضادات الحيوية» بينما حقن مثل “الديبريفان” مخدر للعمليات، ما زالت تباع في السوق السوداء، وغيرها من أمثلة الأدوية، مشيرا إلى أن زيادة الأسعار خدمت الصيدليات والمصانع وشركات الدواء، ولكنها لم تخدم المواطن.

المحاليل غير متوفرة !!
بدوره، قال الدكتور ثروت حجاج رئيس لجنة الصيدليات بالنقابة العامة للصيادلة: إن زيادة أسعار الأدوية كان أمرا ضروريا؛ لتوفير الدواء الناقص إلا أن هناك أصناف متعددة، ما زالت ناقصة بالسوق، على رأسها المحاليل غير المتوفرة، وما زال السوق يعاني منها، متسائلا: «لماذا يعاني السوق من عام ونصف من أزمة توفير المحاليل؟»

وأكد أنها الآن توفر من خلال السوق السوداء، وليس من خلال شركات التوزيع، لافتا إلى أن أبرز الأدوية المستوردة ناقصة من السوق.

الصيدلي محمد العبد عضو مجلس نقابة الصيادلة، ومقرر لجنة الصيدليات أكد لــ«فيتو»، أن أزمة النواقص مستمرة، مشيرا إلى أن الدولة رفعت أسعار الأدوية، مقابل توفير النواقص في السوق؛ نتيجة عذاب المواطنين في البحث عنها.

وأوضح أن قائمة النواقص التي تصدرها إدارة الصيدلة بوزارة الصحة شهريا غير دقيقة؛ لأن وزارة الصحة تعتمد على شكاوى وبلاغات المواطنين عبر الخط الساخن لها، الذي لا يعرفه الغالبية العظمى من المصريين، وفئة قليلة هي من تتصل لتبلغ عن الصنف الناقص؛ لذا دائما قائمة نواقص وزارة الصحة مختلفة عن قائمة النواقص التي تعلن عنها نقابة الصيادلة من أرض الواقع.

وأشار إلى أن الزيادة التي حدثت في مايو منذ عام في 2016، بعد مرور 3 أشهر عليها، أجرت نقابة الصيادلة مسحا للسوق، وجدت نحو 800 صنف ناقص من السوق، ثم أقرت الحكومة زيادة جديدة في يناير 2017، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع بعض الأصناف مرتين، وعددهم ما يقرب من 2000 صنف.

عدم تطبيق العقوبات !!
وندد بعدم تطبيق وزارة الصحة للعقوبات التي كانت تقرها للشركات الممتنعة عن توفير الدواء، وفقا للقرارات الوزارية التي تصدر بعقوبة الشركة التي لا توفر كل أصنافها حتى التي لم تخضع للزيادة.

وأشار إلى أنه كان يجب على وزارة الصحة أن تسحب أي منتج من الشركة التي تمتنع عن إنتاجه، ولها حق إنتاجه، وتمنحه لشركة من شركات قطاع الأعمال الحكومية؛ لكي تنتجه، مشيرا إلى أن آخر حصر لنواقص الأدوية أعدته نقابة الصيادلة، بلغت عدد النواقص فيه 1300 صنف بالاسم التجاري، وهو المرتبط في أذهان المرضى والأطباء؛ نظرا لعدم تطبيق الاسم العلمي.

وضرب أمثلة على الأصناف المختفية، منها عقار “جوسبرين”، أقراص لعلاج سيولة الدم ناقص وغير متوفر في السوق، ويبحث المرضى كذلك عن أدوية لعلاج الإسهال للأطفال؛ “لاكتيول فورت” غير متوفر في السوق، وليس له مثيل، وبعض أنواع قطرات العين، منها “توبرين”.

01 – June – 2017