المغرب – طالبوا بوضع نظام للوصفات الطبية.. أطباء يرفضون وصف أدوية الاضطرابات العقلية والأمراض النفسية والعصبية بالقرقوبي

أكد البروفيسور إدريس الموساوي، رئيس الفدرالية الدولية للطب النفسي، على أنه يجب وقف نعت الأدوية الخاصة بعلاج الاضطرابات العقلية والأمراض النفسية والعصبية بالقرقوبي.

وقال البروفيسور الموساوي إن هذه الأدوية “التي يتم وصفها للمرضى بناء على تشخيص طبي ووصفة طبية، ويقوم الصيدلي بصرفها، هي أدوية تساعد على التخفيف من الحدة المرضية التي يعاني منها، التي قد تؤدي به إما إلى الانتحار أو إلى تعريض الغير للأذى، الذي قد يصل إلى حدّ القتل، سواء تعلّق الأمر بمحيطه الأسري من أصول وإخوة وأقارب، أو غيرهم من المواطنين”.

وحث البروفيسور، خلال لقاء دارسي نظمته نقابة صيادلة الدار البيضاء، الأسبوع الجاري، على “منح الدواء للمريض، واستحضار الدور الإنساني للصيدلاني، الموكول له المساهمة في تحقيق الأمن الدوائي، وتجنيب المرضى من مضاعفات وخيمة، لأنه في حال أحجم عن ذلك بسبب فهم خاطئ لطبيعة التركيبة والصناعة الدوائية فإنه يعرض حياة شخص للخطر المفتوح على كل الاحتمالات”.

وأكد البروفسور الموساوي على “ضرورة فتح ورش نقاش مجتمعي، يجمع الأطباء والصيادلة برجال القانون من قضاء ونيابة عامة ومحاماة وأمن، لأنه إذا كانت هناك ممارسات غير قانونية باعتماد تزوير وصفات طبية أو صرف دواء لمريض فإذا به يجد طريقه إلى يد منحرف أو مروج للمخدرات وغيره، فإن هذا لا يجب أن يلغي حق المريض الفعلي في العلاج، الذي قد يحرم عنه بسبب كثرة القيود وحالة اللبس والغموض التي تحيط بالموضوع”.

ومن جهته، اعتبر الدكتور وليد العمري، رئيس نقابة صيادلة الدار البيضاء، أن “الفراغ القانوني المرتبط بهذا الموضوع، الذي يجر الصيدلي للمساءلة، حين يقوم بصرف دواء لمريض جاء في وقت متأخر، خلال نهاية أسبوع أو عطلة، وهو يعلم حقا طبيعته المرضية حتى وإن لم يكن الوقت ملائما لعرض نفسه على طبيب والحصول على وصفة دواء، أو قام بصرف الدواء لمريض أدلى بوصفة طبية في حين أنها مزورة، يجعل الكثير من الصيادلة اليوم يمتنعون عن صرف هذا النوع من الأدوية لأنهم سيكونون عرضة للمحاسبة القانونية ولامتهان كرامتهم، ونعتهم بأقبح النعوت، حتى وإن تبيّنت براءتهم في نهاية المطاف”.

وأوضح المتحدث أن “عدم تصنيف الأدوية بناء على معيار علمي، يجعل الصيدلاني عرضة للمساءلة في كل وقت وحين، ويجد نفسه مدعوا لكي يكون صيدلانيا وخبيرا في الوصفات لضبط التزوير إن وُجد، ومحققا مطالبا بطرح الكثير من الأسئلة على الشخص الذي يدلي بالوصفة، والسعي في حالة الشك إلى ربط الاتصال بالطبيب الخاص أو بمصلحة الطب العمومية، وهو ما يعني دخوله في متاهة لن يخرج منها، وإذا لم يصرف الدواء من  باب الشك، فإنه قد يكون أيضا متابعا بتهمة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر”.

ودعا رئيس نقابة صيادلة الدار البيضاء، وزارة الصحة، إلى تحمل مسؤوليتها كاملة بخصوص هذا الموضوع، والعمل على وضع نظام للوصفات الطبية بمسارات واضحة وشفافة تحول دون تزويرها، لتكون وصفات آمنة، والعمل على تعديل الظهير الذي يعود لسنة 1922 إلى عهد الحماية، الذي لم يعد مناسبا ومسايرا للمتغيرات والتطورات المجتمعية بشكل عام، والذي يرخي بظلاله القاتمة على يوميات الصيادلة”.

05 – May – 2019