صيدليات للفقراء فقط.. مبادرات خيرية تتبنى المهمة الإنسانية لمساعدة المرضى المحتاجين.. وصيدلي: جهودنا ذاتية.. والروشتة مفتاح الحصول على العلاج

فى ظل معاناة المرضى من غير القادرين بسبب ارتفاع تكاليف الأدوية والعلاج، والتى تضاعفت أسعارها خلال آخر عامين، توجد دائمًا نقاط مضيئة، تتمثل فى المساعدة التى تقدمها العديد من المبادرات الإنسانية التى تفعل العمل الخيرى غير منتظرة ثناء أو شكرا من أحد فى محاولة للتخفيف على المرضى غير القادرين. ولعل هذا كان السبب فى ظهور العديد من المبادرات الإنسانية على الشارع بصورة صيدليات خيرية تحمل شعار «للفقراء فقط»، وهو ما ظهر فى مناطق مختلفة داخل مصر كإمبابة وحلوان، ومهمتها الأساسية مساعدة هؤلاء الفقراء من خلال «بواقى الدواء» أو ما يعرف بالدواء المستعمل الذى يمنحونه للمريض بصورة مجانية.
ارسم ضحكة
مروة عبدالسلام الجوايلي، مسئولة بحملة «ارسم ضحكة» الخيرية، تقول إن فكرة تأسيس صيدلية ارسم ضحكة الخيرية جاء فى إطار الظروف الصعبة التى يعانى منها الكثير من المرضى فى مصر، فى ظل ارتفاع أسعار الدواء وعدم تمكن الفقراء من تحمل تكاليف غلاء أسعار الدواء. وأضافت: من هنا جاء تشكيل مبادرة صيدلية ارسم ضحكة، التى لا تقتصر على توزيع الدواء على المرضى الفقراء والمحتاجين فحسب، وإنما تقوم بالعديد من الزيارات الميدانية داخل المستشفيات المختلفة مثل مستشفى أبوالريش للأطفال ومستشفى ٥٧٣٥٧ أيضًا؛ لإدخال السرور فى نفوس الأطفال هناك والمرضى وعمل قوافل علاجية ومحاولة ادخال البهجة والسرور على هؤلاء الأطفال لتخفيف أعباء المرض عليهم. وأشارت إلى أن فكرة توزيع الأدوية مجانية بالكامل، حيث لا يتجشم المريض عناء أى تكاليف مادية خاصة بالدواء مهما كانت تكلفته، ولكن عليه تقديم روشتة العلاج التى قام الطبيب المشرف على الحالة بكتابتها بجانب صورة البطاقة، وهو ما يضمن أن المريض بحاجة فعلية إلى الدواء وحالته المادية لا تسمح بشرائه. وتابعت أن التمويل الخاص بالصيدلية الخيرية والمبادرات الأخرى المنظمة هو تمويل فردي، وهناك الكثير من الأطباء المتطوعين للعمل فى المبادرة سواء كانوا أطباء صيدليين أو أطباء بشريين، والذين يعملون دون انتظار أى مقابل مادى اللهم إلا رغبتهم فى مساعدة المرضى بتقديم الدواء والمساعدة الطبية لهم. ولفتت إلى أن الفكرة التى تقوم عليها الصيدلية الخيرية هو تجميع الأدوية المستعملة، والتى لا يحتاجها أى فرد بعد انتهاء فترة علاجه، ومن ثم إعطائها للمحتاجين بدون مقابل مادى لغير القادرين ويتم بيعها بسعرها الأصلى لمن يرغب فى شرائها والعمل على شراء أدوية أخرى بالمبلغ المادى الذى يتم الحصول عليه لتوفير احتياجات المرضى ونواقص الدواء. وأضافت أن عدد المتطوعين أصبح كبيرًا ووصل إلى حوالى ٣ آلاف
مشارك فى العمل التطوعى.
الأمراض المزمنة
أما عن أبرز الأدوية التى يتم توفيرها، فتقول أن أبرز أنواعها هى أدوية الأمراض المزمنة مثل مرض السرطان وهناك أدوية أخرى مختلفة كما أن هناك تبرعا بالدم يتم توفيره وتوفير الأطراف الصناعية أيضًا.
الشرق الخيرية
ولم تقتصر البوابة على الحديث عن صيدلية ارسم ضحكة وإنما توجهنا لصيدلية الشرق الخيرية، وهى إحدى أبرز الصيدليات الخيرية التى توفر الدواء للمرضى بكميات معينة ومجانًا. ويقول جمال حسان، أحد المسئولين عن الصيدلية الخيرية، إن هناك ما يصل إلى ١١ فرعا للصيدلية على مستوى الجمهورية لافتًا إلى أن الفكرة تدور فى فلك تنفيذ العديد من الحملات التى تعمل على تجميع الأدوية التى لا يحتاجها المرضى شريطة ألا تكون تلك الأدوية أدوية شرب مفتوحة حتى لا تكون مصدر ضرر أو عدوى تنتقل للمريض الذى سيحصل عليها. ولفت إلى أن من أبرز الأدوية التى يتم توفيرها هى الأدوية الخاصة بالكلى كزراعة الكلى مثل سينسي، والذى يبلغ سعره ٧٠٠ جنيه فى السوق وهناك دواء بروجرام ويبلغ سعر العلبة ٢١٧٠ جنيهًا.
03 – July – 2018