صيادلة: توحيد سعر واسم الأدوية “المماثلة” يوفر خيارات أمام المرضى

يطالب صيادلة بوزارة الصحة بتطبيق سعر موحد على الأدوية “المماثلة” لتحقيق  المنافسة العادلة بين شركات التصنيع، والتوزيع في سياسة البيع، علاوة على توفير الأدوية للمرضى بسعر منخفض، والتقليل من كميات الأصناف منتهية الصلاحية على أرفف الصيدليات والتي لا توجد سياسات لدى شركات التصنيع أو وزارة الصحة لاسترجاعها.

والأدوية المماثلة هي صنف الدواء الذي تصنعه أكثر من شركة بنفس المواصفات والمادة الفعالة.

وأعطت منظمة التجارة العالمية لشركات الأدوية حقاً حصرياً لصاحب براءة الاختراع باستثماره مدة عشرين عاما من تاريخ إيداع الطلب مصلحة حماية الملكية الفكرية، فيما منحت الحق لشركات الدواء الأخرى بإعادة تصنيع الدواء نفسه بعد هذه المدة وتصنيفه ضمن خانة دواء “الجرينك”.

والجرينك مثله مثل الدواء الأصلي لجهة التركيبة والنوعيّة والقدرة العلاجيّة، إلا أنه قد يختلف عنه في الحجم واللون والسعر.

وبحسب بيانات للغرفة التجارية فإن أصناف الدواء المسجلة بوزارة الصحة 12 ألف صنف منها 8 آلاف متداول، فيما يبلغ عدد الصيدليات 60 ألف صيدلية.

ويختلف الدواء “البديل” عن “المماثل” في أنه يعطي نفس مفعول الدواء الأصلي ولكن مادته الفعالة وتركيبته واسمه العلمي يختلف.

ويقول محيي عبيد نقيب الصيادلة إن شركات الدواء صاحبة براءة الاختراع يتم تسعير الدواء الخاص بها في صندوق التسعير الخاص بوزارة الصحة على سبيل المثال 50 جنيها للصنف.

ويضيف عبيد أن من سياسات تسعير وزارة الصحة “أن أي شركة ترغب في الحصول على حق تصنيع نفس الدواء الذي تصنعه الشركة صاحبة براءة الاختراع لابد لها وأن تسجل سعر بيع بصندوق التسعير يقل بنسبة 10% عن سعر الشركة صاحبة الاختراع”.

ويوضح عبيد أن أي شركة تأتي ترغب بعد ذلك في الحصول على حق تصنيع الدواء نفسه لابد لها من خفض السعر عن التي سبقتها بنسبة 10%، وهذا ما يجعل الدواء الواحد والمصنع من مادة فعالة واحدة له سعرين ويزيد، ما يضر بمصلحة المرضى والصيدليات، ويزيد من كميات الأدوية منتهية الصلاحية.

ويقول عبيد إن  “الضرر يأتي من أطباء معدومي الضمير يحذرون المرضى من شراء الأدوية “المماثلة” بعدما يدونون لهم بروشتات صرف الكشف الدواء الذي تصنعه الشركات صاحبة براءة الاختراع فقط”.

ويضيف عبيد أن الأطباء “معدومي الضمير” يدونون الأدوية التي تصنعها الشركات صاحبة الاختراع للمرضى بسبب محاباة الشركات لهم.

ويشير عبيد إلى أن الشركات صاحبة براءة الاختراع تمتلك الملاءة المالية بعكس الشركات التي تحصل على حق التصنيع، ما يمكن صاحبة الاختراع من محاباة العديد من الأطباء بتسفيرهم لحضور مؤتمرات دولية، وتقديم هدايا عينية، وعمل بنرات دعائية لعياداتهم الخاصة.

ويؤكد عبيد على أن توحيد السعر للأدوية المماثلة ونظيرتها في الشركات صاحبة الاختراع، وتدوين الاسم العلمي وتوحيده على كل العبوات ينتشل المريض والصيدليات والشركات التي تنتج الدواء المماثل من بزنس المحاباة، علاوة على أنه يقلل من كميات الدواء منتهي الصلاحية الذي لا يباع نتيجة استحواذ دواء آخر يحمل نفس التركيبة والمادة الفعالة على مبيعاته.

ويقول عبيد “بيجي لينا مناديب توزيع أدوية مجهولين المصدر يعرضون على الصيدليات شراء الأدوية منتهية الصلاحية (المرتجعات) بنصف ثمنها”، مضيفا أن الغالبية العظمي من الصيادلة المالكين لصيدليات يرفضون ذلك خوفا من أن يعاد تدوير تلك الأدوية مرة أخرى وطرحها في الأسواق بتاريخ صلاحية جديد.

ويضيف عبيد أنه على الرغم من وجود صيدليات لا تقوم ببيع الدواء منتهي الصلاحية خوفا من إعادة تدويره إلا أن هناك صيدليات أخرى تبيع الأدوية بدلا من التخلص منها.

ثلاثة من مالكي الصيدليات أكدوا ما قاله محي عبيد نقيب الصيادلة، ويقول عبد الحميد المحمدي، صاحب صيدلية وعضو سابق بمجلس إدارة شعبة أصحاب الصيدليات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن المرضى لا يريدون صرف الأدوية المماثلة على الرغم من أنها تحتوي على نفس المادة الفعالة الموجودة بالدواء المصنع بالشركات صاحبة براءة الاختراع.

ويقول المحمدي إن المريض يظل يبحث داخل الصيدليات عن الأدوية التي دوَّنها له الطبيب بروشتة الكشف ولا يريد غيرها، ما يجعل الأدوية المماثلة تتكدس على أرفف الصيدليات حتى تنتهي صلاحياتها.

ويضيف المحمدي أن توحيد وتدوين الاسم العلمي على الدواء المماثل، والدواء المصنع بالشركات صاحبة براءة الاختراع هو الحل، مضيفا أن ذلك يتيح خيارات وبدائل أمام المرضى للحصول على دواء مماثل دون البحث عن الاسم التجاري الذي دونه الطبيب بروشتة الكشف، علاوة على أنه يخرج الأدوية المماثلة من دائرة انتهاء الصلاحية.

ولم يتسن لنا الحصول على رد من وزارة الصحة.

10 – January – 2016