صراع 2010 بين وزارة الصحه و نقابة الصيادله

شهد عام 2010 صراعا حقيقيا بين وزارة الصحة والنقابة العامة للصيادلة، حيث أصدر د. حاتم الجبلى وزير الصحة بعض القرارات التى لم تلق قبولا لدى جموع الصيادلة، مثل قرار تسعير الأدوية والاشتراطات الصحية وإلغاء شرط موافقة النقابة على طلب فتح الصيدليات الجديدة، بل صعدت النقابة من احتجاجاتها وعقدت العديد من الجمعيات العمومية الطارئة لمواجهتها بالإضافة إلى تنظيم وقفات احتجاجية واعتصامات داخل النقابة، إلا أن وزارة الصحة تجاهلت وسائل النقابة وباءت جميعا بالفشل ولم تنجح هذه الوسائل فى حل الأزمات العالقة بين الوزارة والنقابة، مما جعل النقابة تلجأ للقضاء لحل هذه الأمور ولكن القضاء لم يحكم فيها جميعا حتى الآن، مما يعنى أن الحرب مؤجلة حتى يحكم القضاء.

إلغاء قرار التسعير

أصدرت وزارة الصحة فى عام 2009 قرارا وزاريا رقم 373 لسنة 2009 اصطلح إعلاميا على تسميته «تعويم سعر الدواء المصرى»، وذلك لربطه سعر الدواء فى مصر بـ10% أقل من سعره فى 30 دولة.. القرار الذى هاجمته النقابة العامة للصيادلة بقوة وأصدرت دراسة انفردت بنشرها «الشروق» هاجمت فيها القرار.

وأقامت إحدى منظمات المجتمع المدنى وهى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية دعوى أمام القضاء الإدارى لإلغاء القرار، وتضامنت نقابة صيادلة القاهرة مع رافعى الدعوى، وقدمت الدراسات الفنية التى أعدها عدد من الخبراء فى هذا المجال وقد صدر حكم القضاء الإدارى بإلغاء القرار الوزارى.

قرار الـ«40 مترًا»

استمرت المعركة بين وزارة الصحة ونقابة الصيادلة فى عام 2010 بسبب قرار 380 لسنة 2009 الخاص بالاشتراطات الصحية والذى يقضى بزيادة مساحة الصيدليات إلى 40 مترا كحد أدنى بدلا من 25 مترا.

وكان من المفترض أن يطبق القرار من اليوم التالى لصدوره إلا أن الوزارة تراجعت عن ذلك أمام الضغوط التى مارستها النقابة وأعطت مهلة 6 شهور قبل تطبيق القرار وهو ما رأته النقابة غير كاف، عبر جمعيتها العمومية التى عقدت فى 23 أبريل الماضى، والتى شملت أيضا مطالبة الوزارة برفع الحد الأدنى لراتب الصيدلى الحكومى.

وبعد انتهاء مهلة الـ6 أشهر التى حددتها الوزارة سلفا بدأت بعدها فى تنفيذ القرار، مما دعا الصيادلة إلى عقد جمعية عمومية طارئة أخرى كان من بين قراراتها تنظيم عدد من الوقفات الاحتجاجية وتنظيم اعتصام للصيادلة بمقر النقابة، إلا أنهم أعلنوا «تعليق الإضراب بعد نحو أسبوع»، «تقديرا لظروف الوزير الذى كان يصاحب زوجته أثناء علاجها فى أمريكا، وكذلك مصاحبة رئيس الجمهورية أثناء علاجه فى ألمانيا، مع وعود من وسطاء من الحكومة وبعض أعضاء مجلس الشعب الصيادلة بين النقابة ووزارة الصحة باعادة النظر فى الموضوع بعد عودة الوزير»، كما قالت النقابة.

وبعد عودة وزير الصحة إلى مصر تمسك بقراره معللا ذلك بموقف بعض النقباء الفرعيين المرحبين بالقرار وهم الذين انشقوا على النقابة العامة بعد إقالة الأمين العام السابق د.محمود عبدالمقصود، مما جعل النقابة العامة تلجأ مرة أخرى للقضاء الإدارى للطعن على هذا القرار، ولم يصدر فى هذا القرار حكم حتى الآن.


زيادة أسعار الأدوية

مؤخرا أقامت النقابة العامة للصيادلة دعوى قضائية ضد حاتم الجبلى لوقف زيادة الأسعار الأخيرة التى قررها سرا أثناء الحملة الانتخابية التى لم تر النقابة مبررا لها.

وكانت وزارة الصحة قد رفعت من أسعار بعض الأدوية الحيوية خلال الأسبوعين الماضيين بنسبة 50%، منها مستحضر «أندرال أقراص 10 مللى جرام، و4 مللى جرام» لعلاج أمراض القلب والضغط المرتفع الذى تنتجه شركة «استرازينيكا» من 5 إلى 7.5 جنيه للعلبة الواحدة، ومستحضر «سوليوكورتيف» حقن لعلاج الحساسية وأمراض الروماتيزم الذى تنتجه شركة «فايزر» ارتفع سعره من 2.90 جنيه إلى 4.5 جنيه للعلبة الواحدة، وكذلك ارتفع سعر مستحضر «ديبوميدرول» حقن لعلاج الالتهابات الذى تنتجه شركة «ميرك» من 4.5 إلى 6 جنيهات للعلبة الواحدة، وذلك وسط تكتم من وزارة الصحة على ارتفاع أسعار بعض الأدوية.

وأكدت النقابة فى دعواها ضد الوزارة أن مستحضرات الأدوية التى ارتفعت أسعارها تدخل ضمن قائمة الأدوية الأساسية، التى أكدت وزارة الصحة أكثر من مرة أن هذه الأصناف لن تشملها أى زيادات سعرية، إضافة إلى أن هذه القائمة هى قائمة دولية وأن منظمة الصحة العالمية وضعتها حتى تلتزم بها حكومات كل دول العالم بتوفيرها للمواطنين بسعر مناسب لكل المواطنين.

Leave a Reply