الصحة الاماراتيه تحذر من جلب أدوية من خارج الدولة أو شرائها عبر الإنترنت

حذر الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة للممارسات الطبية والتراخيص الجمهور من جلب أدوية من خارج الدولة، خصوصاً تلك غير المعتمدة من وزارة الصحة، نظراً لخطورتها وعدم ملاءمتها للصحة.

كما شدد على أهمية الابتعاد عن التعامل مع المواقع الإلكترونية لشركات دواء خاصة، تقوم بإرسال الأدوية عبر مواقعها على الإنترنت والتي تسوق لنفسها عبر البريد الإلكتروني، معتبراً أن هذه الشركات ومنتجاتها تشكل خطورة على الصحة العامة لمتعاطي للدواء.

وعدد الأميري في حديث لـ”الاتحاد” أشكال التزييف المتبعة والتي يُخدع بها الأشخاص، من بينها تزييف العلامات التجارية، وعدم كفاية المادة الفعالة، ونوعية المادة الفعالة وزيادة نسبة المادة الفعالة تغيير التغليف للدواء، مؤكداً أنها لا تتطابق مع المواصفات القياسية المعمول بها في الدولة، في حين أن بعض الأشخاص يعتقد فاعليتها ورخص ثمنها، ما يؤدي إلى انعكاسات سلبية على صحة مستخدمي الدواء.

ولفت إلى صعوبة معرفة الجمهور الأدوية المغشوشة، والتي قد لا يكتشفها بعض الصيادلة؛ لذا فإن الوزارة تركز على الصيدلانيين وتم إعداد دورات تدريبية وتأهيلهم لتتميز بين الدواء المزيف من عدمه.

وقال إن منظمة الصحة العالمية قدرت حجم التزييف الدوائي بقيمة 70 مليار دولار، حسب آخر إحصائية صدرت عنها، وهو ما يعني انتشار التزييف الدوائي في معظم دول العالم.

وأوضح أن تزييف الدواء من أخطر القضايا عالمياً ويؤدي إلى الوفاة أو التسمم الدموي؛ لذا على المجتمع أن يكافح هذه الأمور ولا ينساق وراء الكلام المرسل والإعلانات الخادعة.

وقال الأميري إنه تم ضبط العديد من الأدوية المغشوشة خلال العام الماضي والتي لم يتم إحصاؤها بالكامل بعد، وكل ما تم ضبطه من أدوية مزيفة تم إلزام الشركات المستوردة له بإعادته للمصدر، كما تم التحقيق مع هذه الشركات واتخذت الإجراءات القانونية الخاصة بذلك.

وبين أن الوزارة لا تحبذ إتلاف الأدوية المزيفة عن طريق طمرها في التربة أو حرقها، حفاظاً على البيئة في الدولة، خصوصاً المياه الجوفية، تصر الوزارة على إعادة تلك الأدوية إلى المصدر.

وأشار إلى أن المادة 86 من القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1983 في شأن مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد يقضي بها قانون آخر “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن ألفي درهم ولا تزيد على عشرة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من غش أو قلد دواء أو مستحضراً صيدلانياً أو مواد كيميائية أو قام ببيعها للغير مع علمه بذلك”.

ويجوز للمحكمة أن تقضي فضلاً عن العقوبة المنصوص عليها في المادتين (83، 84) وفي الفقرة السابقة من هذه المادة، بسحب الترخيص الممنوح للمخالف.

وأوضح أن مسؤولية السماح بدخول الدواء أو أي صنف من أصنافه هي مسؤولية وزارة الصحة التي تختص بالسماح بذلك ومراقبة الأدوية، ولا يوجد احتمال لدخول دواء واستخدامه وبيعه بالصيدليات أو المستشفيات إلا بموافقة من الوزارة.

وبين أنه فيما يتعلق بالترخيص والرقابة، فقد تم زيادة عدد الحملات التفتيشية المنظمة وغير المعلنة على الصيدليات والمستودعات الطبية، وعدم التهاون مع المخالفين، وتشديد العقوبات التي تصل حد الإغلاق أو إلغاء الترخيص النهائي للمنشآت المخالفة والإيقاف عن العمل وسحب الترخيص للصيادلة.

وفيما يتعلق بالرقابة على الجودة النوعية للمنتجات الطبية، قامت وزارة الصحة بزيادة عدد العينات المحللة، خصوصاً للمنتجات الدوائية ذات الطبيعة المشبوهة، واستخدام تقنيات حديثة للكشف عن المكونات المجهولة في الأدوية المشبوهة والمزيفة.

وأكد أن الوزارة تحرص على عدم جعل الإمارات منطقة عبور للأدوية المزيفة، في ضوء إحصاءات تشير إلى أن 1% من الدواء المزيف في دول الاتحاد الأوربي مصدره الإمارات، مستدركاً أن هذه النسبة لا تمثل شيئاً إذا ما قورنت بنسبة الأدوية المزيفة التي تدخل الاتحاد الأوروبي عبر دول آسيوية وغيرها.

وشدد على دور المنافذ الحدودية والمناطق الحرة والجمارك في منع انتقال الدواء المغشوش أو المزيف عبر الدولة، وهو ما نجحنا فيه إلى حدٍ كبيرٍ، حيث لا يتم تسجيل الأصناف الدوائية إلا بعد اعتمادها عالمياً، كما أن الإمارات أول دولة عربية تقوم بتسجيل الأدوات والأجهزة العلاجية، ويتم منع دخول أو عبور الأجهزة غير المسجلة أو المزورة، معتبراً أن المناطق الحرة تعاني ضعف المراقبة على المنتجات الخاصة بالنساء تحديداً والمواد التجميلية، التي تؤذي البشرة، وتقبل عليها بعض الجاليات لرخص ثمنها