شعبة الصيدليات تطالب الحكومة باستيراد الخامات الدوائية

طالبت شعبة أصحاب الصيدليات بغرفة تجارة الإسكندرية، أن تقوم الدولة- ممثلة فى الشركات التابعة لها- باستيراد الخامات الدوائية والأدوية الإستراتيجية، حتى لا تكون أداة فى يد القطاع الخاص لاستغلال المرضى أو زيادة أسعارها.

قال الدكتور سمير صديق، رئيس شعبة أصحاب الصيدليات بغرفة تجارة الإسكندرية، إن الخامات الدوائية سلع إستراتيجية يجب ألا يتم احتكارها، لافتا إلى ضرورة قيام الدولة باستيرادها من الخارج.

وأضاف خلال اجتماعه للشعبة بغرفة تجارة الإسكندرية، لمناقشة أزمة الدواء وارتفاع أسعاره مع عدد من أعضاء مجلس الشعب، أن قيام الدولة بهذا الدور سيعمل على منع التلاعب فى الأدوية التى يتم استيرادها، والتى قد تقدم بها فواتير مبالغًا فيها.

وتابع أنه من الضرورى إلزام الشركات المرخص لها باستمرار إنتاج نوعيات الأدوية المرخص لها بإنتاجها دون توقف، ولا يكون توقف إنتاجها اختياريا لها.

وألمح صديق إلى أنه كان من الضرورى تفعيل نظام التأمين الصحى على جميع المواطنين قبل تحريك أسعار الأدوية، للحد من تأثير تلك الزيادة على المواطنين.

من جانبه، قال هيثم الحريرى، عضو مجلس النواب بالثغر، إن قانون التأمين الصحى سيتم تفعيله على كل المحافظات خلال 15 عامًا بعد إقراره، لذلك يجب النظر إلى ملف الدواء وأسعاره بشكل منفصل عن قانون التأمين الصحى الجديد.

وأضاف أن محافظة الإسكندرية، على سبيل المثال، ستدخل ضمن منظومة التأمين الصحى بعد نحو 9 سنوات من إقرار القانون، لافتاً إلى أن جميع المواطنين سيتحملون تكلفة تمويل المشروع منذ تاريخ إقراره فى صورة رسوم يتم فرضها على بعض مواد البناء وتراخيص السيارات وغيرها من الرسوم.

واعتبر الحريرى أن الدولة ليس لديها إرادة لحل مشكلة الأدوية بشكل علمى، لافتا إلى أنها تمتلك نحو 11 شركة أدوية يمكن استغلالها كذراع اقتصادية فى هذا القطاع، خاصة أن نصيبها فى السوق المحلية لا يتخطى %8.

وأشار إلى أن هذه الشركات الحكومية لديها مستحقات لدى وزارة الصحة تصل إلى نحو مليار جنيه، ما دفعها للجوء للبنوك للحصول على قروض تمول التشغيل ما يزيد من التكلفة، وبالتالى الخسائر التى تلحق بها.

وأضاف عضو مجلس النواب أن وزير الصحة هو المسؤل عن الفوضى التى حدثت فى سوق الدواء، بعد ـن ترك للشركات اختيار الأصناف التى تتم زيادة سعرها وفقا للأرباح التى تحققها، وليس لمصلحة المرضى.

وأشار إلى أن سوق الدواء كانت تمثل السلعة الوحيدة التى تقوم الدولة بتسعيرها، لافتا إلى أن غرفة صناعة الأدوية أصبحت اللاعب الرئيسى، وتمارس الضغوط فى بعض الأحيان.

ولفت الحريرى إلى أن بعض الأزمات ظهرت على مدار المرحلة الماضية فى بعض السلع كحليب الأطفال والمحاليل.

من جانب آخر، قال عدد من الصيادلة خلال الاجتماع إن بعض شركات الأدوية رفعت أسعار الأدوية المزمنة فى الزيادات الأخيرة وكان يجب عدم المساس بها، لافتين إلى أن حل مشاكل التسعير والتسويق للأدوية يمكن أن يتم حله عبر إنشاء الهيئة العليا للدواء وأن تتفرغ وزارة الصحة لعلاج المرضى.

بدوره، حمّل الدكتور يوسف بدير، أمين صندوق نقابة الصيادلة بالإسكندرية، وزير الصحة مسؤولية اشتعال الأزمات المتتالية خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أنه لم يهتم بأدوات الرقابة.

وأضاف بدير أن الوزير أعطى لشركات الأدوية صلاحية حرية تحديد الأصناف التى تطلب زيادتها، ومن جانبها قامت تلك الشركات بتحديد الأصناف المربحة لها.

وأشار إلى أن أزمة المحاليل التى اشتدت منذ أشهر، وكان المتسبب فيها قرار إغلاق المصنع الذى ينتج %60 من المحاليل بالأسواق، نتيجة خطأ فى تشغيله، لافتاً إلى أنه كان من الأجدى أن يتم سحب التشغيلة المخالفة من الأسواق بدلا من إغلاق المصنع.

وأكد بدير أن أزمة نقص المحاليل ظهرت مؤخراً لكن بنسبة %50، مشدداً على ضرورة أن يتم تطبيق القانون على الجميع، لافتاً إلى أن القانون يطبق على صغار الصيادلة وليس المنتجين والمصنعين.

وطالب بدير بتطبيق القرار رقم 499 لسنة 2012 والخاص بزيادة هامش ربح الصيدلى الخاص إلى %25، مؤكدا أن المشكلات الناتجة عن الأدوية منتهية الصلاحية بدأت تظهر نتيجة عدم تطبيق قواعد التخلص من الدواء بواسطة التفتيش الصيدلى.

من جانبه، أكد الدكتور سمير صديق، رئيس شعبة أصحاب الصيدليات بغرفة تجارة الإسكندرية، أن مشكلة الأدوية المنتهية الصلاحية لدى الصيدلى متنوعة، وتبدأ بأن حيازتها لديه وتخزينها رغم عدم بيعها هو أمر مجرم قانوناً.

وأضاف أنه حال رغبة الصيدلي فى التخلص من تلك الأدوية قد تقع فى أيدى بعض الجهات غير الرسمية، ويعاد تدويرها، وفى حال حرقها ستؤدى لأبخرة سامة.
بدوره، طالب النائب حسنى حافظ، عضو مجلس النواب، بتقديم كل المقترحات إليه لعرضها على وزير الصحة.

04 – March – 2018