شركات الأدوية تمتنع عن التوزيع استعدادا للزيادة

لا تزال أزمة الدواء قائمة رغم قرار وزير الصحة الدكتور أحمد عماد الدين، بزيادة الأسعار، إذ لا تزال شركات الأدوية تتعمد إخفاء الكثير من الأصناف استعدادًا لبيعها بالأسعار الجديدة، مع استمرار مطالبتها برفع الأسعار مرة أخرى.

وكان وزير الصحة قرر إعادة تسعير الدواء بزيادة أسعار الأصناف التي تتجاوز100 جنيه بما نسبته 30% من فرق العملة، والأصناف التي تتجاوز 50 جنيها بما نسبته 50% من فرق العملة، بينما تم إقرار زيادة أسعار الأصناف التي يقل سعرها عن 50 جنيها بما نسبته 40% من فرق العملة.

ورغم أن شركات الأدوية تعهدت بطرح الأصناف الناقصة من الأسواق عقب إقرار التسعيرة الجديدة، فإن الشركات لا تزال تتعمد حجب كثير من الأصناف مطالبة بزيادة قدرها 50% على جميع الأصناف دون تفرقة، وهو ما رفضته وزارة الصحة واعتبرته أمرا غير منطقي، الأمر الذي ظل محل خلاف بين الوزير وشركات الأدوية التي أعلنت عدم رضاها عن الزيادة التي أقرت، وطالبت بزيادة جديدة، خاصة في حال إذا ما استمر وضع الدولار متذبذبا في سوق الصرف، مرجعة ذلك إلى عجزها عن استيراد احتياجاتها من الخامات.

الدكتور مصطفى الوكيل، وكيل نقابة الصيادلة، قال لـ”البديل” إن شركات الأدوية تعمدت الامتناع عن توريد الأدوية للصيدليات رغم توافرها بالمخازن، استعدادا للزيادة الجديدة التي تم إقرارها بالفعل, مؤكدا أن شركات الأدوية مسؤولة عن الأزمة التي يشهدها سوق الدواء.

وقال الصيدلى هيثم راضي، إن شركات الأدوية قامت بلي ذراع وزارة الصحة لإقرار الزيادة الأخيرة على أسعار الأدوية، حتى بعد الزيادة التي أقرت في مايو الماضي،  ورغم ذلك فهي ليست راضية عن سياسة التسعير الأخيرة ولا نسبة الزيادة التي أقرتها وزارة، ولكنها وافقت على تجربة تلك الزيادة بشرط الموافقة على تحريك الأسعار مرة أخرى إذا استمر وضع الدولار، مشيرا إلى أن الأصناف الناقصة بالصيدليات متواجدة بمخازن شركات الأدوية ولكنها تتعمد “تعطيش” السوق لبيعها بالأسعار الجديدة.

وقال الدكتور مجدي مرشد، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، لـ”البديل” إن شركات الأدوية هي المتسبب الرئيسي في أزمة الدواء، مؤكدا أن هناك عمليات احتكار تمارسها الشركات لكثير من الأصناف، وأن شركات الأدوية هي المتحكم في سوق الدواء، وأن هناك تعمدا وراء عدم توزيع الأدوية على الصيدليات حتى تجبر وزارة الصحة على رفع الأسعار.

01 – January – 2017