الاردن – د. سجى حامد لرئيس الوزراء: لا تجعل طريقة تعديل القوانين على مبدأ المثل الذي يقول “اللي سَبَق لَبَق”

وجهت الزميلة د. سجى حامد عميد كلية الصيدلة في الجامعة الهاشمية سابقا، رسالة الى رئيس الوزراء د. عمر الرزاز على خلفية مطالبة معية المشتشفيات الخاصة بتعديل قوانين وتشريعات تحقق مصالحها دون النظر لمصالح القطاعات الصيدلانية؛ وتاليا نص الرسالة:

#عزيزي دولة الرئيس؛ إنَّ رئيس الوزراء يُمَثِل ويحرص على حقوق كافة ابناء البلد؛ الضعيف قبل القوي وصاحب رأس المال ومن لا يملك رأس المال.

كصيدلانية وأكاديمية ونقابية مُطَّلِعة على واقع القطاع الصيدلاني ومسؤولة امام الله عن الدفاع عن قطاع متهالك نَصُب فيه كجامعات عدداً كبيراً من الخريجين….

أوَجِّه هذه الرسالة لدولة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز على خلفية إجتماعه البارحة مساءً مع جمعية المستشفيات الخاصة والخبر الموجود على موقع رئاسة الوزراء بخصوص هذا الإجتماع والذي أُخْتُتِم بجملة:
“كما أكد الدكتور الحموري بضرورة الأخذ برأي جمعية المستشفيات الخاصة بالتشريعات التي تخص القطاع الطبي”

وهذا الإجتماع الذي عقد على خلفية محاولة متنفذين من قطاع المستشفيات الخاصةوضع بند يسمح لهم بالإستثمار في قطاع الصيدليات من اجل السماح للمستشفيات بفتح صيدليات تماماً كصيدليات المجتمع أي تقوم بصرف الدواء ليس فقط لمرتاديها كما هو الآن بل ايضاً لأي شخص من عامة الناس حتى لو لم يكن مريضاً مراجعاً لها او لعياداتها….

اقول لدولة الدكتور عمر الرزاز:

لا تجعل طريقة تعديل القوانين على مبدأ المثل الذي يقول
“اللي سَبَق لَبَق”

جمعية المستشفيات الخاصة هي جمعية خاصة لمستثمرين في قطاع المستشفيات وليست جهة حكومية رسمية لتمثيل القطاع الطبي.

القطاع الطبي تمثله نقاباته الرسمية ووزارة الصحة ومؤسسة الغذاء والدواء وهم من يجب الأخذ برأيهم في التشريعات المتعلقة بالقطاع الطبي حسب الاختصاص وليس جهة رأسمالية تنظر لأرباحها وزيادة استثماراتها، وليس من اهدافها الرئيسية تنظيم القطاعات الطبية لضمان حقوق جميع منتسبي القطاعات الطبية سواء كان هؤلاء المنتسبين أقوياء او ضعفاء او يملكون رأسمال او لا يملكون ويا دوب مغطيين اجاراتهم ومعيشتهم..

#الا يكفي المستشفيات الخاصة أنهُ لا يوجد لها منافس داخلي من المستشفيات الحكومية التي تعاني ما تعانيه

#الا يكفي المستشفيات الخاصة المرضى من الدول المجاورة

#الا يكفي المستشفيات الخاصة أنَّهُم يبيعون الدواء لمرتاديهم من المرضى داخل مستشفياتهم
#الا يكفي المستشفيات الخاصة أنهم مخالفون لقانون ترخيص الصيدليات بفتحهم صيدليات بعياداتهم الخارجية وصرفهم الأدوية لمراجعي العيادات الخارجية

#الا يكفي المستشفيات الخاصة أنَّهُم يأخذون مقابل خدماتهم تحت بنود كشفيه وبدل خدمه فندقية وأدوية داخل المستشفى وأشِعة وحتى باكيت الفاين والسرنجه عندهم لها اسعار فندقية.

أما الصيدلاني-يا دولة الرئيس- في صيدلية المجتمع فغير مسموح له اخذ شيء غير نسبة ربح ضيئلة لم تتغير منذ عام ١٩٧٩ ولا تُغَطي غلاء الأجارات للصيدليات وفاتورة الكهرباء ورسوم تراخيص الأمانة والضمان والضريبة ورواتب العاملين فيها والتي تَضخَمت اضعافاً مُضاعفة منذ عام ١٩٧٩.

أقول لأصحاب المستشفيات الخاصة نحن كصيادلة نتمنى لقطاعكم الانتعاش ومزيداً من التقدم ولكن ليس على حساب تجفيف قطاع صيادلة المجتمع وتدميره…

قطاع صيدليات المجتمع يا دولة الرئيس ويا أيها المتنفذون قطاعٌ يعاني منتسبوه وعاملوه من مشاكل عدة، قطاع متهالك من جهة ومستضعف من متنفذين من جهة اخرى…..

عزيزي دولة الرئيس؛ صيدلية المجتمع كَثُرَت سكاكينها:
#من مفاصلة الزبون على ربح ضئيل لم يتغير منذ ١٩٧٩
#من غلاء إِجارات المحلات ورسوم التراخيص والضرائب وفاتورة الكهرباء
#من عدد صيدليات هائل يبلغ ٣٢٥٠ صيدلية مجتمع في سوق يعتبر محدوداً وصغيراً
#من تغول بعض شركات التأمين على الصيادلة
#من تغول بعض الدكاترة على الصيدلاني باتفاقيات مع عدد من المستودعات وعدد من شركات الادوية
#من تغول بعض الدكاترة ببيعهم الابر والأدوية لمرضاهم داخل عياداتهم
#من الدخلاء على المهنة من غير الصيادلة
#من بعض أصحاب السلاسل وتغولهم وجلبهم للزبائن بطرق غير قانونية
#من اعداد الخريجين الجُدُد الهائل
#من اعداد المنتسبين للقطاع الهائل ويبلغ تقريباً اثنين وعشرين الف صيدلاني منتسب للنقابة

وفوق هذه المعاناة في القطاع يأتي عدد من المتنفذين لتمرير مصالح شخصية تحت حجة مصلحة الوطن والسياحة العلاجية ليطلقوا على قطاع صيدليات المجتمع رصاصة قاتلة لِتُنهيه.

نظام ترخيص الصيدليات يجب أن يُناقَش مع النقابة والتي تمثل اثنين وعشرين الف صيدلاني و ٣٢٥٠ صيدلية مجتمع. هؤلاء من يجب أن نحرص على الأخذ برأيهم لأنهم هُم من سيعانوا إن لم تكن قراراتكم تَصُب لصالح المهنة وتنظيمها وحل مشاكلها وليس لزيادة مشاكلها لصالح فئة متنفذة لا تمثل الصيادلة ولا تعلم حجم المعاناة في قطاع صيدليات المجتمع.

عزيزي دولة الرئيس:
الطب ينظمه الأطباء والصيدلة ينظمها الصيادلة فهم أعلم بشعاب مَكَّتِهم والسياحة العلاجية وإنعاشها لا علاقة لها بالتغول على ابناء البلد من اصحاب صيدليات المجتمع