خطر جديد يحيط بالشباب بعد استخدام المشتقات الصيدلانية كمواد مخدرة

مع تزايد شكاوى الصيادلة خلال الفترة الماضية، وانتشار بعض أسماء الأدوية التي بات يستخدمها الشباب بشكل كبير كمواد مخدرة والتي باتت سرطان من نوعٍ جديد ينخر في عظام الوطن، وكذلك تزايد التقارير والاحصائيات حول إدمان الشباب والمخاطر المفزعة الناجمة عن ذلك من جرائم بشتى أنواعها، وفي ظل محاربة الدولة بشتى طرقها وملاحقتها للمدمنين ومروجو المخدرات ، ونشر إعلانات التوعية على وسائل الإعلام المختلفة، لجأ الشباب خلال الفترة الماضية إلى استخدام الكثير من المواد الطبية الغير مدرجة على قوائم جداول المخدرات بالصيدليات كحيلة جديدة للكيف البديل الذي ينقلهم بعيدًا، فاصبح من الضروري كشف النقاب عن هذه المواد البديلة “الصيدلانية” التي يستخدمها الشباب والتوعية ضد مخاطرها علّنا .

– شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية:

صرح دكتور “علي عوف ” رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية لموقع وطني قائلًا: ” بات الشباب يستخدمون العديد من المشتقات الصيدلانية التي عرفت بشكل كبير خلال الفترة الماضية كمواد مخدرة ، فمنها مجموعة البريجاباليين والتي تستخدم في علاج التهاب الأعصاب للمرضي ،وتستخدم كعائلة فعالة جدًا في تسكين الألم ، إلا أن الشباب تعارف عليها وذاع صيتها خلال الفترة الماضية بأنها تؤدى الي التوهان والغيبوبة ولها التأثير ذاته الذي يحتاجه المدمن ،ولا سيما مع ارتفاع أسعار الترامادول وشحه في السوق أصبحت هذه العائلة “البريجاباليين” بديل رخيص وفي متناول الأيدي للشباب، ولا سيما أنه غير محظور استخدامها.

فيما حذر “عوف” أن تعاطى هذه الأدوية له تأثير مباشر على الكبد والكلي وكذلك يلعب في كيمياء المخ مما يدمر تدريجيًا الصحة العامة للشاب ويجعله غائب عن أرض واقعه وغير واٍع لتصرفاته والتي ينجم عنها عددًا متزايد من الجرائم، مشددًا على ضرورة إدراج العائلة الدوائية سالفة الذكر ضمن جداول المخدرات وحظر تداولها دون تذكرة طبية صحيحة غير زائفة، مشيرًا إلى أن البعض يتلاعب ويقدم للصيدلي تذكرة طبية مزيفة لصرف الدواء.

كما أشار “عوف ” في كلامه الي عائلة أخري تعارف الشباب على استخدامها تسمى “الميد راسيل أو تروبكاميد” والمستخدمة في قطرات العين وتوسيع حدقة العين، واصفًا إياها بأنها قطرات الموت حيث شاع استخدامها بشكل كبير بين مدمني البودرة “الهيروين” وذلك من خلال خلطها وحقنها في الوريد، واصفًا أن خلط وتعاطى هذه القطرات وكأنما هو التلويح للشيطان بعينه، لقبض روح المتعاطي، لافتًا الي أن هذا النوع من القطرات بمثابة قطار للموت السريع، وفرص علاج هذا النوع من الإدمان تكاد تكون مستحيلة، مشيرًا إلي ان هذا النوع من القطرات تتسبب في تغير قلوية الدم مما ينتج عنه نمو الفطريات علي القلب ومن المحتمل الإصابة بالجلطات المفاجئة في الدماغ مع التسبب في حدوثه غيبوبة أو شلل وربما موت مفاجئ.

فيما ختم “دكتور علي عوف ” كلامه قائلا: “لا بد من التوعية من الإعلام بشكل مكثف وإلقاء الضوء على هذا النوع من الأدوية، وكذلك انتباه الأسرة المصرية لأبنائها بشكل كبير فالأمر ليس بهين ولا يجب التراخي فيه، وكذلك على الجامعات وأماكن العمل عمل كشف دوري وبانتظام على الطلبة والموظفين، والكشف المستمر على السائقين ولا سيما مع تزايد حوادث الطرق، مؤكدًا على أن طريق الإدمان أصبح مع الأسف أكثر يسرًا واقترابًا من الشباب عما مضي بل وفي متناول أياديهم في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية المتكالبة عليهم”.

– شعبة أصحاب الصيدليات باتحاد الغرف التجارية:

ومن ناحية أخري اعتبر دكتور “محمود عبد المقصود “رئيس شعبة أصحاب الصيدليات أن الأمر ليس مشكلة شباب فقط وإنما بات مشكلة اجتماعية واقتصادية وقومية ،لافتًا إلي أن الأمر ليس عليه غضاضة أو محاسبة قانونية للصيدلي علي الإطلاق فهذه المواد تباع للمرضى وهم من يستحقونها، فلا لوم علي الصيدلي أو محاسبة له، وليس عليه أن يسأل المريض لماذا يتعاطى هذا الدواء، وإنما هذا دور وزارة الصحة ،مشيرًا إلي أن المرضى الحقيقيين باتوا ضحايا لما يحدث ، ففي حالة منع كل دواء او ادراجه ضمن جدول المخدرات لأن الشباب يستخدمه بشكل خاطئ ،فكيف سيتداوى المرضي وما ذنبهم بهذا الأمر ،لافتا إلى أن الأمر ليس وليد هذه الأيام وإنما هو أزمة حدثت منذ سنوات طويلة راح ضحاياها المرضي، حيث أن “الترامادول” الذي أدرج قبل سنوات ضمن الجدول الأول للمخدرات هو من أفضل المسكنات لمرضي السرطان والذي يحتاجونه بشكل كبير جدًا بينما أصبح من المتعذر عليهم جدًا أن يجدوه اليوم .

مؤكدًا على أن الأمر البطالة بين الشباب وتسكعهم على المقاهي أصبح مرهبًا ومرعبًا، وكذلك فإن العمالة المصرية أصبحت غير كفؤ لأن أكثرهم من متعاطي هذه الأنواع من المخدرات البديلة، ولا سيما صغار الشباب والمراهقين من سائقي التوك توك الأكثر تعاطيًا لهذه الأنواع.
خاتما حديثه ” أنا موجوع على هذا الشباب لأنني أراهم بعيني صباح مساء فماذا نحن فاعلون لهم؟”

– صيادلة يشتكون ويستغيثون بوزارة الصحة أن ترحم الشباب:

شدد الدكتور “عادل عبد المقصود” على ضرورة تقنين الأمر ومنع صرف هذه الأدوية، ولكن كيف على الصيدلي أن يمنع هذا الأمر وحده، فإن امتنع سيدخل في قضية امتناع عن البيع، صارخًا أن الشباب يتحطم وليس من منقذ له، فأنقذوهم، مناشدًا الرئيس المصري ذو العقل الحكيم بضرورة التدخل وكذلك وزير الصحة
فيما لفت إلى أنه تم تقديم العديد من الطلبات لوزارة الصحة لاتخاذ قرار حقيقي وإدراج هذه الأدوية ضمن جدول المخدرات بشكل سريع، فلا بد من اتخاذ قرار حاسم رغمًا عن أنف الشركات المنتجة، وتحريز هذه الأدوية من السوق بشكل كامل وإعدامها أو تشكيل لجنة لإدراجها جدول المخدرات.

وأشار “عبد المقصود ” في كلامه الى أن الشباب يسأل بشكل متزايد كل يوم عن هذه الأدوية والتي يأتي علي رأسها قطرات العين وأدوية الاعصاب التي استحدثها الشباب لتعويضهم عن المخدرات المتعارف عليها بأسعار أقل كثيرًا، وكذلك أدوية السعال “الكحة” التي تحتوى علي مادة مضادة للحساسية ولا تسبب النعاس وعند تناولها تعمل علي تهدئة القصبة الهوائية، مشيرًا الي أن هذه المواد من مشتقات الأفيون لذلك يلجأ المدمنون الي تناول زجاجة كاملة من أدوية السعال،.
فيما لفت الي لجوء المدمنين الي قطرات توسيع حدقة العين من مشتقات مادة “الاتروبين” التي تعمل بشكل مباشر عند تناولها على إحداث هلوسة سمعية وبصرية، مضيفا الي أن هناك مواد طبية خاصة بأمراض خاصة بأمراض علاج الشلل الرعاش والتي يستخدمها الشباب للأغراض عينها للأسف، منها “عائلة الكولينات” دواء أكتينون والتي لها هي الأخرى دورًا كبير في جعل المدمن يشعر بالأعراض الزائفة من الاسترخاء والسعادة المؤقتتين.

فيما أشار “عبد المقصود” إلي استخدام بعض الأدوية المهدئة مثل “نايت كالم” والذي يستخدم في حالات الأرق الشديد ومضاد للقلق ككيف بديل لدى المدمنين وتسبب توقف تنشيط المخ بشكل كبير وحالة من الاسترخاء والشعور بالراحة، كذلك استخدام “إميتركس” وهو عبارة عن أقراص وحقن بها مادة فعالة تسمى “سكليزين” وفيتامين “ب” ويستخدم لعلاج الشعور بالغثيان والدوخة ،ويعالج القيء وفقدان القدرة علي التركيز ،لذلك عند تناولها بجرعات كبيرة تتسبب في شعور المدمن بالتوهان والهروب من الواقع فضلا عن أنها تسبب الهلوسة وتشويش وعدم وضوح الرؤية ،كذلك دخلت مادة البريجاباليين خريطة المدمنين حيث أنها تعادل مفعول الترامادول للمدمنين.

فيما لفت إلى استخدام المدمنين حبوب منع الحمل وخلطها بالليمون وحقنها بالوريد، ناهيك عن استخدام قطرات العين للأمر ذاته وتخدير الجسم والانفصال عن الواقع الحقيقي.

خاتمًا كلامه بضرورة عدم منح ترخيص صيدلية إلا بعد التأكد من أن الذي سيديرها صيدلي حتى يكون على وعي ودراية بخطورة هذه المواد ولا يقوم بصرفها للشباب.

– رأي الطب النفسي:

قال أستاذ دكتور” وليد أبو السعود” استشاري الأمراض النفسية والعصبية وعلاج الإدمان: ” مما لا شك فيه أن دوافع الأفراد تختلف تجاه تناول العقاقير الطبية، فمن الأشخاص من يأخذها ممن أجل العلاج وما أن يتم الشفاء يقلع عنها بشكل تام، ومنهم من يتعاطى العقاقير بشكل مستمر كما في الأمراض المزمنة كالسرطان وضغط الدم والقلب والسكر وغيرها من الأمراض المزمنة، إلا أن هذا الأمر يعد طبيعيًا طالما كان تحت إشراف الطبيب المختص.

ولكن تكمن خطورة الأمر في تناول العقاقير الطبية في التعاطي بشكل اعتمادي أي بصورة إدمانيه، وهنا تختلف دوافع التعاطي فالبعض يتناولها كنوع من حب الاستطلاع، فالكثيرون يطرقوا هذا الباب بدافع التجربة وحب الفضول، وبعضهم يكون بدافع الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيش فيها الأفراد ويسير هؤلاء في هذا الطريق للتخفيف من الضغوط الواقعة عليه.

لافتًا إلى أن تعاطى المراهقين للعقاقير المخدرة يكون من باب التمرد على الأسرة أو المجتمع ككل ولكن لا يدري أنه هو المتضرر الأول والخاسر الأكبر من جراء تعاطى تلك العقاقير التي تأخذه إلى ما هو أبعد من ذلك فيتحول إلى شخص مدمن في هذا الطريق المظلم.

مشيرًا إلى أن شعور البعض بالضغوط الاجتماعية من نوع خاص قد يكون أحد العوامل لتعاطى العقاقير لكي يحظى بالقبول في وسط مجتمعه المحيط من الأصدقاء أو نحو بعض الفئات المجتمعية والذي يعد تناول العقاقير وسيلة عصرية، كما أن هناك نوع آخر من العقاقير المنشطة والذي يستهدف نوع آخر من الأشخاص وهم أولئك الذين يمارسون الرياضات العنيفة، فهم يستخدمون العقاقير المنشطة خاصة الاستيرويدز كأحد الوسائل لتحسين أداء الجسم.

كما أشار “دكتور وليد أبو السعود” في كلامه إلى عقار الليريكا أو الليرولين الذين يندرجا تحت فئة العقاقير المهدئة للأعصاب والذي يُستخدم في الأساس للتخفيف من الآلام الناتجة عن مرض السكري وإصابات الحبل الشوكي وغيرها من التهابات الأعصاب، وربما كان ذلك هو السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى إدمان حبوب ليريكا أو ليرولين لدرجة أن بعض المدمنين يعتبرون ذلك العقار الآن بديلاً جيداً للترامادول بسبب سهولة الحصول عليه بالإضافة إلى رخص سعره.

وعقار ليريكا أو ليرولين هو عبارة عن حبوب أو كبسولات وقد أثبتت فاعليتها في علاج التهاب الأعصاب وارتخاء العضلات حيث يعمل العقار على استقرار النشاط الكهربي في الدماغ.

ولأن الكثير من الشباب لديهم بعض الاندفاعية في التفكير والرغبة الشديدة في حب التجربة واستقبال المشورات الخاطئة من الجهلاء ورفاق السوء

فقد لجأ الكثيرون منهم إلى تعاطي أدوية وعقاقير بدون أي استشارة طبية ظناً منهم أن تلك الأدوية والعقاقير ستساعدهم على التفكير وتقلل من توترهم وقلقهم خاصة في أوقات الامتحانات.

لافتا إلى أنه قد شهدت حبوب ليريكا أو ليرولين زيادة مستمرة بين أوساط المتعاطين والمدمنين وخصوصاً بعد انتشار الاعتقاد الوهمي بتأثيرها الساحر وظنا بأنها ليست من المخدرات لأنها تختلف من حيث التركيبة الكيميائية.

مشيرًا “أبو السعود ” في كلامه إلى أنه وبسبب الحملات الأمنية الموسعة التي تشنها الجهات الأمنية ضد مدمني الترامادول، وأسعاره التي بلغت السماء، لذلك استحدث الكثير من مدمني الترامادول هذ

العقار كبديل آمن ورخيص.

فيما أشار “أبو السعود” إلى أنه تم تسجيل حدوث الكثير من المضاعفات لمدمني أقراص ليريكا أو ليرولين أهمها الاستسقاء في الأطراف والصداع والدوخة والإحساس بالعزلة والوحدة والزيادة في الوزن والرعشة والزغللة وعدم وضوح الرؤية ورد فعل المرتبك.

كما أنه على عكس ما يُشاع عنها بأنها تزيد التركيز وتقلل من التوتر، فإن أقراص ليريكا تجعل مدمنيها غير قادرين على التركيز وفي حالة دائمة التوهان.

وتؤثر كبسولات ليريكا أو ليرولين على الأعضاء الداخلية كالكلى والقلب
، ومن أخطر الأعراض الميل إلى الانتحار نتيجة الاكتئاب الحاد الذي يحدث عقب التوقف عن العقار. علما بأن كبسولة ليريكا أو ليرولين في البداية تؤدي إلى مضاعفة الجرعة وقد تصل إلى 20 أو 30 كبسولة يوميًا.

مستكملًا حديثه حول العلاج من هذه العقاقير قائلا: “سنعرج سريعاً أولاً إلى ضرورة الإسراع إلى الوقاية من ذلك النوع من الإدمان عن طريق تفعيل دور الأجهزة الرقابية في الدولة وزيادة التشديد على الصيدليات بعدم صرف الأدوية عامة بدون وصفة طبية، كما هو النظام المعمول به في معظم دول العالم.
وبالنسبة للعلاج من ادمان ليريكا أو ليرولين فإنه لابد من البدء بعلاج أعراض انسحابه والتي تتنوع ما بين العصبية الزائدة والأرق والاكتئاب الحاد والصداع والغثيان والدوخة والتعرق الزائد عن الحد بالإضافة إلى الإسهال والأنفلونزا المتلازمة،

ثم بعد ذلك يتم العلاج النفسي والتأهيلي للتخلص تمامًا من ذلك النوع من الإدمان.

فيما أشار “دكتور سعيد عبد العظيم ” أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة في حديثه لموقع وطني قائلًا: “إن الإدمان عمومًا يسبب أضرارًا جسيمة للمدمنين وكذلك للمحيطين بهم ويحول حياتهم إلى الضياع وراء السعي واللهث نحو هذه المخدرات ولا سيما أن الجرعات تتزايد وتتضاعف كل فترة، فيضطر المدمن إلى تجرع جرعات أكبر من هذه المواد والعقاقير التي أدمنها وانفصل بها عن واقعه.

مشيرًا إلى أن الإدمان مرض لأن المخ يختلف وتختل وظائفه مع تزايد الجرعات التي يتعاطاها المدمن، وأن علاج الأمر ليس بالشيء اليسير بل أن العلاج باهظ الثمن ولا سيما مع عدم توافر الأماكن الحكومية الكافية لاستيعاب هذه الفئة من الشباب وعلاجهم، كما أن العلاج يحتاج إلي صبر والتزام لفترة طويلة وللأسف قلما تنجح مع الشباب، وكثيرًا ما تفشل ليعاودوا الكرة مرة أخري ويستمر مسلسل التعاطي حتى يخسروا حيواتهم.

لافتًا إلى ضرورة التكاتف الحكومي وتوفير أماكن كافية لهذا الشباب واستيعابه وتوسيع دور الجهات الحكومية التوعوية والعلاجية حيث أننا نعانى من أزمة كبيرة تجاه مستشفيات علاج الأمراض النفسية والعصبية ومصحات الإدمان نظرًا لقلة عددها وإمكانياتها وتناسبها عكسيًا مع أعداد المرضى الغفيرة والذين يحتاجوا إلى الكثير جدًا من الاهتمام والرعاية، فالمصحات العلاجية الخاصة على الرغم كونها تقوم بدور فعال جدًا تجاه المدمنين وغيرهم ممن يحتاجوا الي التأهيل النفسي إلا أنها باهظة الثمن على الأسرة ومكلفة جدًا عليهم.

كما لفت دكتور “عبد العظيم” في كلامه إلي أن اكتشاف الإدمان ليس أمرًا يسيرًا علي الإطلاق بل وأحيانًا لا يكتشف قبل أن تحدث الجرائم التي يتكشف معها إدمان الشخص ،مشددًا علي ضرورة الملاحظة الدقيقة من الأسرة وكذلك في أماكن العمل ولا سيما مع سائقي المركبات الثقيلة الذين يعدوا الأكثر تعاطيًا للمخدرات لحاجتهم للسهر ليومين وثلاثة أيام متتالية مما ينجم عن الأمر عدم وضوح في الرؤية وحوادث متكررة تزهق أرواح الكثيرين، كذلك ضرورة الكشف الدوري وتوجيه حملات وإجراء فحوصات وتحاليل تجاه الشباب الجامعي والمراهقين في المدارس لاكتشاف المتعاطين وسرعة التعامل معهم ،حيث أن المدمن يجتهد في أن يخفى إدمانه وأعراضه الإدمانية، حتى تبدأ جرائم النفس والسرقة والاغتصاب والابتزاز.

مشيرًا إلى أن أهم أعراض إدمان الفرد هي الفشل في محيطه الأسري والعائلي وعلاقاته الاجتماعية وانعزاله عن مجتمعه، والفشل الدراسي والوظيفي، وكذلك العصبية والتوتر الزائدين عن الحد، اكتشاف السرقات في المحيط المنزلي، العنف الأسري بكافة أشكاله، الطلاق، تزايد ساعات النوم بشكل مبالغ فيه، وهي علامات يجب التنبه لها والتعامل معها بشدة وحزم وسرعة وعدم التراخي معها لتجنب ما قد يترتب عليها.

لافتًا إلى أن الإحصائيات التي يتم عملها بشكل دوري تؤكد تزايد أعداد المدمنين مما يجب معه التعامل والردع تجاه المدمنين ومروجو المخدرات والعصابات التي تدمر شبابنا وتزرع لهم السم في العسل.

13 – December – 2018