حيثيات الحكم على المتهمين بـ’احتكار الدواء’

أكدت محكمة الجنح المستأنفة الإقتصادية ثبوت جريمة الإحتكار في حق المتهمين من أباطرة الدواء.

صلاح بخيت المحامي بالنقض: للحكم تبعات منها شطب رابطة موزعي الدواء وشطب البطاقات الاستيرادية للشركات المتهمة وشطب المتهمين من سجلات الصيادلة

هاني سامح المدعي بالحق المدني: من حق كل صيدلي طلب التعويضات عن جريمة إحتكار الدواء بعد تأكيد المحكمة للأضرار الكبرى التي لحقت بعموم الصيادلة

المتهمون حققوا منافع اقتصادية لا يمكن حصرها فضلًا عن تجنبهم احتمالات الخسارة إذا ماخضعوا لقانون العرض والطلب والسوق الحرة دون تنظيم مسبق.

المتهمون رفعوا تكلفة حصول الصيدلي على منتجات الدواء، وإن لم يتأثر سعر الدواء النهائي على المستهلك بسبب تسعيره جبريًا.

المحكمة اطمأنت إلى حصول الاتفاق موضوع التهمة الثانية وانعقاده بين أطرافه ورضائهم تنفيذه وإحداث إثارة التي تمثل أضرارًا بالمنافسة.

المتهمون أعدموا الفرص أمام خيارات الصيادلة وأصحاب الصيدليات وأضروا بحرية المنافسة.

المحكمة اطمأنت إلى توافر القصد الجنائي في حق المتهمين وانصراف إرادة المتهمين إلى ارتكاب الفعل المؤثم واستغلال وضعهم كمجموعة شركات لتوزيع الأدوية تستحوذ على غالبية حصة سوق توزيع الدواء في مصر وعلمهم بأن هذا الاتفاق واتباع تلك السياسة البيعية والتسويقية الموحدة من شأنه ان يؤدي الى فرض هذه السياسة على عملائهم من الصيادلة واصحاب الصيدليات وتقييد عملية تسويق منتجات الدواء.

ليس أدل من توافر القصد الجنائي في حق المتهمين سعيهم إلى إبرام هذا الاتفاق وتنفيذه رغم علمهم باعتراض نقابة الصيادلة عليه، واعتراض باقي شركات توزيع الدواء الاخرى وكذلك النص في بنود هذا الاتفاق على أنه ملزم لجميع الشركات اطراف الاتفاق واعتبار عدم تنفيذها لما جاء به مخالفة يترتب عليها إحالة الشركة المخالفة إلى لجنة مشكلة من إدرة رابطة موزعي الدواء وإخطار كل من وزارة الصحة وغرفة صناعة الدواء.

المتهمون لا يمارون في مسؤليتهم عن الإدارة الفعلية للشركة ولا شك في علمهم بالمخالفة لارتباطها بنشاط الشركة الأساسي، وقد أسهموا في وقوع الجريمة بما تقوم به اركان المسؤلية الجنائية في حقهم.

المسؤلية تقوم في حق المسئول عن الإدارة الفعلية للشركة ولو تعدد هذا المسئول والعقوبات تتعدد بتعدد المسئولين عن الشخثص الاعتباري الواحد وقبوت قيام اركان المسؤلية الجنائية في حقهم.

المحكمة تلتفت عما أثاره الدفاع من دفوع قوامها إثارة الشك في الأدلة التي اطمئنت إليها المحكمة وذلك بغير دفاع سائغ.

ولهذا ترفض المحكمة الاستئناف موضوعًا وتؤيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من القضاء بإدانة عشرة من المتهمين عن الجريمة الثانية، إلا أنه وفي مجال تقدير العقوبة المناسبة لجرم المتهمين وهي من اطلاقات المحكمة طالما انها تدخل في الحدود المقررة للجريمة وفي ضوء تعذر تحديد اجمالي ايرادات الشركات اطراف الإتفاق من المنتجات محل المخالفة فان المحكمة ترى تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من عقوبة الغرامة بالنسبة للمتهمين المذكورين عدا العاشر والثالث عشر.

وبخصوص براءة ثلاثة متهمين فقد أشارت المحكمة إلى أنه لم يثبت أن أحدهم حضر الاتفاق محل الجريمة أو وقع عليه كما لم يثبت مسؤليتهم عن الإدارة الفعلية للشركة.

أما بخصوص الجريمة الأولى فجاء في حيثيات المحكمة أن شركة المتحدة فقط هي من شرعت في تنفيذ الاتفاق المؤثم الخاص بالجريمة إلا انه لم يتم تنفيذه بسبب عدم التزام باقي الشركات وأن حكم اول درجة استند فيما استند اليه الى رسالة بريد الكتروني مرسلة من المتهم احمد العزبي في 2011 بخصوص السياسات البيعية رغم ان الاتفاق مقول بحصوله في 2013 مما تتسكك معه المحكمة بثبوت هذا الاتفاق.

18 – April – 2019