حكم تاريخى بتغريم 13 من مصنعى الأدوية 162.5 مليون جنيه فى «الاحتكار»

قضت محكمة القاهرة الاقتصادية- اليوم- بتغريم كل من “حسام عمر محمد، رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للصيادلة، أحمد عبدالحي حسام، نائب رئيس مجلس الإدارة بها، محمد عبدالغفار المدير العام لها، هاني فكري تاوضرس المدير التجاري لها، محمد عبدالجواد، نقيب الصيادلة السابق، رئيس مجلس إدارة شركة ابن سينا فارما، وابنيه «محمود» و«عمرو»، 10 ملايين جنيه، وخمسمائة ألف جنيه، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«احتكار الدواء».

كما قضت أيضًا بتغريم كل من المتهمين الآتية أسماؤهم بالمبالغ التالية..

أولًا: كل من “مدحت هاني مختار، مدير المبيعات بالشركة المتحدة للصيادلة، محمد محسن محمد محجوب، عضو منتدب بابن سينا فارما”، 500 مليون جنيه.
ثانيًا: كل من “ربيع مرزوق كمال الدين مدير المبيعات بابن سينا فارما، وليم سيد مهني نائب رئيس مجلس إدارة رامكو فارما”، 600 مليون جنيه.
ثالثًا: “أحمد عصام راغب العزبي، رئيس غرفة صناعة الدواء ورئيس مجلس إدارة شركة مالتي فارما”، 500 مليون جنيه.
رابعًا: “هشام السيد سالم، المدير التجاري بمالتي فارما”، 10 ملايين جنيه.

وقررت المحكمة، إحالة الدعوى المدنية، المقامة من “هاني سامح ومحمد سعودي” إلى المحكمة المدنية المختصة.

وقال الصيدلي هاني سامح، الخبير الدوائي، المدعي المدني في قضية “احتكار الدواء الكبرى”: “إن الحكم الصادر من الدائرة الثانية بمحكمة القاهرة للجنح الاقتصادية، بتغريم 13 متهمًا من كبار أصحاب شركات الدواء، بمبالغ وصل مجموعها إلى أكثر من 5.5 مليار جنيه، بالإضافة إلى مصاريف الدعوى، والتعويضات المدنية؛ هو حكم تاريخي، يكشف حجم تَغَوُّل مافيا الدواء، وانتهاك أفرادها القوانين المصرية، بدءًا من قوانين حماية المنافسة، ومرورًا بقوانين الصيدلة، وانتهاء بحماية المستهلك”.

وذكر الصيدلي، أن هذا الحكم يسير بمصر على خطى العالم في مواجهة مافيا الدواء، حيث أصدرت محاكم أمريكية غرامات مشابهة وصلت إلى 9 مليارات دولار على شركة تاكيدا، ودوائها «إكتوس»، وأحكام أخرى كثيرة، منها تغريم «نوفارتيس، وروش، وإيلي» بمليارات الدولارات.

وأكد أنه يُحسب لعهد الرئيس عبدالفتاح السيسي عمل الأجهزة الرقابية بكل طاقتها، وبدون خطوط حمراء؛ لمحاربة الفساد المستشري بكل أنواعه، منذ عهود وزارات التسعينيات، وهو أحد الإنجازات الهامة للرئيس.

وأيد ذلك المحامي صلاح بخيت، قائلا: “إن هناك العديد من القضايا الهامة في مكافحة الفساد شملت كل النواحي، وأنهت فعليا أسطورة مافيا الدواء ورجال الأعمال وسطوة المال، وهذا بفضل توجيهات الدولة ورئيسها للأجهزة بمكافحة الفساد”.

ووجه سامح التحية لجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية حيث كان له عظيم الأثر في كشف أركان تلك الجريمة وبيان ملابساتها وأدلتها، وتأكيده عدم التهاون مع مرتكبيها.

وقال إن من أبرز المدانين بالاحتكار حسام عمر رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للصيادلة، وابنه أحمد حسام عمر، ومحمد جلال رئيس رابطة موزعي الدواء ويعمل كذلك مديرًا للمتحدة، وأحمد العزبي رئيس غرفة صناعة الدواء ويرأس شركات ملتي فارما وسلسلة صيدليات العزبي وشركة ملتي إيبكس، ومحمد عبدالجواد نقيب الصيادلة السابق في عهد الإخوان ويرأس شركة ابن سينا للتوزيع.

وأضاف أن الحكم استند إلي قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005، حيث جاءت مواده “يحظر على من تكون له السيطرة على سوق معنية، القيام بفعل من شأنه أن يؤدى إلى عدم التصنيع أو الإنتاج أو التوزيع لمنتج، لفترة أو فترات محددة”، كما “يحظر الاتفاق أو التعاقد بين أشخاص متنافسة في أية سوق معنية”.

01 – March – 2018