جمعية الصيادلة: تعويم الدولار تسبب في مضاعفة قيمة الأدوية المنتجة بالسوق المصري

كشف مؤتمر الجمعية الصيدلية المصرية التي افتتحت مؤتمرها الرابع والثلاثين أمس، حول مستقبل صناعة الدواء في مصر، تحت رعاية جامعة بدر لمدة يومين لمناقشة المشاكل الحاليه لصناعة الدواء والحلول المقترحة لها من خلال 49 بحثا يتم مناقشتها من خلال 7 ندوات.

جاء ذلك بحضور لفيف من رؤساء الجامعات وعمداء كليات الصيدلة في كل الجامعات المصرية، وأكد المؤتمر أن قرارات تعويم الدولار التي أصدرها البنك المركزي تسببت في مضاعفة قيمة الأدوية المنتجة بالسوق المصري من 38 مليار جنيه إلى 51 مليار جنيه، وعلى النقيض خفضت حجم الانتاج بما يعادل مليار جنيه.

كما أن قرارات التسعير الأخيرة تسببت في تشوهات في أسعار الأدوية في مصر ولذا تطالب شركات الأدوية بمعالجة تلك التشوهات التي تضر حاليًا بالانتاج المصري من الأدوية.

كما كشف المؤتمر الذي رأسه الدكتور أحمد عطية، رئيس الجمعية، أن استراتيجية التنمية لمصر 2030 جاءت خالية من أي استراتيجيات واضحة لصناعة الدواء في مصر، وعلى الجانب الآخر أكدت ابحاث المؤتمر أن مصر قادرة على استعادة مكانتها في الإنتاج والتصدير للدواء المصري من خلال الإعداد لاستراتيجية واضحة لصناعة الدواء تستند إلى قاعدة بيانات سليمة عن صناعة الأدوية في مصر وتضع في اعتبارها حجم الانتاج الحالي ومعدل النمو المقترح, وتوجيه الاستثمارات الجديدة والمدن الجديدة التي يتم إنشاؤها للأدوية لإنتاج الأدوية غير المنتجة في مصر حاليًا مما يقضي على مشكلة نقص الأدوية.

وأكدت الابحاث ضرورة تدعيم الاستراتيجية المقترحة بعدد من القوانين المساعدة ومنها قانون انشاء الهيئة العامة للأدوية التي طال انتظارها, وإصدار قانون مزاولة مهنة الصيدلي، وقانون الدولة للمرجعية في تسجيل الأدوية الجديدة الذي يدعم تبني الابحاث التطبيقية الجادة في مجال الأدوية من خلال إنشاء مراكز بحثية متخصصة في الجامعات للاكتشافات الدوائية الجديدة والربط بينها وبين المصانع وتسجيلها دون أن يكون لوزارة الصحة أن تعيد انتاج ما تنتجه تلك الأدوية.

ولزيادة الصادرات المصرية من الأدوية طالبت الأبحاث اصدار قانون معالجة سعر بيع شهادة المنشأ بإصدار شهادة المنشأ في تاريخ تسجيل وتسعير المنتج بالدولار وقانون حرية تداول المنشأ بما يسمح بتصدير نفس الدواء من ذات العلامة التجارية دون الحاجة الى اعادة تسجيله.

كما اكدت الابحاث أهمية تشجيع التعليم الصيدلي المتخصص وناشدت التصدي لمشكلة الادوية البيطرية في مصر التي تعاني من عدم توفر الاحصاءات عن الانتاج والاستيراد وحجم الدواء المغشوش، في اشارة الى انه في بلد يصل فيها حجم الانتاج الداجني 22 مليار جنيه فإن ترك صناعة الأدوية البيطرية بهذا الشكل من العشوائية يدمر الاقتصاد المصري.

أكدت الابحاث ايضا ضرورة أن يكون في مصر قانون لتجريم التهريب والغش والتدليس في انتاج واستيراد الأدوية باعتبارها جناية تؤدي بمرتكبها إلى الإعدام وليس مجرد الغرامة والسجن لعدة اشهر كما هو حاليا.

على الجانب الآخر قرر المؤتمر تكريم الدكتور مصطفى كمال رئيس جامعة بدر، جهود جامعة بدر في دعم المؤتمر والأبحاث العلمية المقدمة ومن جانبه اكد الدكتور مصطفي بعد تكريمه ان رعاية جامعة بدر لمؤتمر الجمعية الصيدلية المصرية يأتي من منطلق كونها اقدم جمعية علمية في مجال الصيدلة في مصر بالإضافة الي دورها في حماية صناعة الدواء والتعليم الصيدلي من خلال النخبة الهائلة من الصيادلة الأعضاء في الجمعية وتضم الجمعية في عضويتها الصيادلة في كافة القطاعات ومنها الصيادلة رؤساء ونواب رؤساء الجامعة وعمداء كليات الصيدلة ورؤساء الشركات والصيدليات الذين يمدون الجمعية بالابحاث القيمة التي تصب في مصلحة مصر بشكل عام وعلوم الصيدلة والدواء بشكل خاص.

كما كرم المؤتمر عددا من الصيادلة عن تاريخهم العريق في مهنة الصيادلة وهم كل من د سامية عبد الوهاب أول عميدة لكلية الصيدلة جامعة القاهرة الدكتورة ألفت مراد عن رئاستها لأكثر من 30 شركة ادوية منها العديد من شركات قطاع العام، الدكتور أحمد شوقي جنيدي أول عميد لكلية الصيدلة جامعة عين شمس.

شارك في المؤتمر أساتذة كلية الصيدلة بجامعة بدر برئاسة الدكتور محمد الشنواني عميد الكلية كما شارك في المؤتمر طلبة وطالبات كلية الصيدلة بجامعة بدر.

25 – December – 2017