جدل بين الصيادلة والأطباء حول مسؤولية بيع الدواء بطرق غير شرعية

قال الدكتور أحمد أبودومة، المتحدث الرسمي لنقابة صيادلة مصر، وعضو مجلس النقابة العامة، إنه تلاحظ للنقابة في الفترة الأخيرة استشراء ظاهرة بيع الدواء في العيادات الطبية وعبر شاشات الفضائيات وصفحات وسائل التواصل الاجتماعي بالمخالفة الصارخة للقانون.

وتعجب أبودومة في بيان له، من موقف نقابة الأطباء وصمتها على هذا الأمر داعيا إياها لاتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه هذه الظاهرة والتي بدأت تأخذ منحنى خطيرا، حيث رصدت النقابة تداول عدد من المستحضرات غير المرخصة أو المسجلة بوزارة الصحة المصرية من خلال بعض العيادات والمستوصفات ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات التلفزيونية وهو الأمر الذي يهدد صحة المريض المصري بشكل مباشر.

ودعا أبودومة، المرضى إلى عدم استخدام أي مستحضر دوائي إلا من خلال الصيدلية المرخصة والموجود بها صيدلي باعتباره الخبير الأول بالدواء في ظل ما تلقاه من علوم خلال دراسته.

ومن جانبه قال الدكتور إيهاب الطاهر، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن بيع وتداول الأدوية عبر القنوات التليفزيونية موجود وهو أمر في غاية الخطورة، خصوصا وأن الدواء لابد أن يوصف من طبيب ويتم صرفه عن طريق الصيدلي.

وأوضح الطاهر، أن هناك الكثير من البسطاء من الناس ينجرفون وراء الأدوية المعلن عنها من خلال الإعلانات التليفزيونية، مطالبا بوقف تلك الإعلانات خصوصا وأنها مجهولة المصدر، ولا يمكن معرفة محتواها ولا أضرارها الجانبية على المريض وربما تضر شيء آخر فى جسم الإنسان.

وأضاف الطاهر، هناك عدد قليل من الأطباء هم من يبيعون الأدوية عبر العيادات الطبية لكنها ليست ظاهرة بين الأطباء و يجب محاسبة المخطئ، لافتا إلى أن نقابة الأطباء ليس لديها الحق في الضبطية القضائية على العيادات الخاصة، موضحا أنه دور إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة.

وطالب الطاهر إدارات العلاج الحر بتكثيف حملات التفتيش سواء على الصيدليات أو العيادات الخاصة ومن يثبت مخالفته لابد من معاقبته بشكل عاجل وفوري حرصا على صحة المريض.

وأشار عضو مجلس النقابة إلى أن نقابة الأطباء وجدت خلال اليومين الماضيين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إعلان منسوب لنقابة صيادلة الفيوم عن دورة تدريبية للصيادلة مدتها 19 ساعة، لتدريب الصيدلي لكي يصبح طبيبا، لافتا إلى أن مجلس النقابة قرر مخاطبة النقابة العامة للصيادلة لوقف هذا الإعلان والتحقق منه.

ومن جانبه قال الدكتور هاني سامح، مسؤول ملف الدواء بالمركز المصري للحق في الدواء، إن هناك شركات كثيرة تذهب لعيادات الأطباء مباشرة لتبيع لهم الأدوية وهناك مهربون كثيرون للدواء في مصر، موضحا أن التعامل مع الدواء مقصور على الحاصلين على ترخيص مزاولة مهنة الصيدلة وأي شخص آخر ما دام لم يحصل على هذا الترخيص من وزارة الصحة فتعامله مع الدواء يضعه تحت طائلة قانون مزاولة مهنة بدون ترخيص والذي يقضي بعقوبة الحبس عامين، ولكن هذه المادة لا تفعل بتواطؤ من إدارة العلاج الحر والتفتيش الصيدلي.

وأضاف سامح، أن أكثر الأطباء الذين لديهم عيادات تبيع الأدوية منهم بعض أطباء التخسيس وبعض أطباء الكبد لأن مكاسبها كبيرة جدا، لا سيما في ظل ضعف الأجهزة الرقابية وضعف من نقابات الأطباء والصيادلة ولم يفعلوا شيئا على أرض الواقع.

وأشار إلى أنه من المفترض أنه لو هناك أي تقصير من إدارة العلاج الحر أن تبلغ نقابة الصيادلة الرقابة الإدارية لمواجهة أي تقصير أو تواطؤ من السلطة التنفيذية في وزارة الصحة، مضيفا أن الأدوية المشهورة التي تباع بعيادات الأطباء منها أدوية التخسيس بكل أنواعها وأدوية لعلاج العظام والفاكسينات واللقاحات تباع أيضا في العيادات، وأدوية فيروس سي، وكثيرا من هذه الأدوية مغشوشة من أدوية فيروس سي يقولون، إنها من الهند وهي مصنعة في مصانع بير السلم في الدلتا وهناك بعض الأطباء يقوموا يرسلون المرضى إلى مندوب الشركة ليعطي له أدوية فيروس سي بمبلغ أقل من سعر الصيدلية في مقابل تقديم خصومات وامتيازات للطبيب تصل إلى مبالغ كبيرة.

وذكر أن هناك طبيبا مشهورا قال على صفحته على “فيس بوك” إن كل مريض سيشتري علبة لمعالجة فيروس سي من عيادته سيكون عليها خصم 500 جنيه، إضافة إلى أن هذه الشركات تعطي عمولات كبيرة للأطباء التي تتعامل معهم ومزايا كبيرة.

22 – July – 2018