تونس – الحمامي: “لن يصنّف الصيدلي في المستقبل ضمن السلك شبه الطبي

أعلن وزير الصحة، عماد الحمامي، يوم السبت، خلال حفل أداء القسم الصيدلي وختم الدراسات الصيدلانية لدفعة دورة 2015-2016 الذي نظمته ودادية خريجي كلية الصيدلة وكلية الصيدلة بالمنستير أنّ قطاع الصيدلة ونشاط الصيدلي لن يصنف مستقبلا ضمن السلك شبه الطبي، مؤكدا أن الوزارة ستقوم بتعديل النصوص القانونية بما يزيد من توضيح أهمية الصيدلي في المنظومة الصحية.

   كما أفاد الحمامي بأنّ الوزارة ستتولى تنقيح النصوص القانونية المنظمة للمؤسسات العمومية للصحة لتمكين الصيادلة الاستشفائيين الجامعيين من الترشح لعضوية مجلس الإدارة ولتمكينهم من حقهم في انتخاب نظرائهم في ذلك المجلس، كما تعمل الوزارة جاهدة على مواصلة تأهيل هياكل متدخلة في قطاع الصيدلة والدواء، وفي مجال تصدير الخدمات الصحية وإعادة تنظيمها في اتجاه تحيين القوانين والتراتيب بما من شأنه أن يسمح بإحداث 250 صيدلية جديدة، علاوة على فتح صيدليات على مستوى 84 بلدية جديدة من بينها 35 صيدلية شارفت على دخول مرحلة الاستغلال خلال سنة 2018 .

   وأفاد وزير الصحة، من جهة أخرى، أنّه سيتم، خلال الأيام القادمة، نشر النصوص القانونية المنظمة لنشاط تصنيع المواد شبه الطبية وتوزيعها ومن أهمها المكملات الغذائية والمستلزمات الطبية، مقدرا أنّ هذا المجهود الإصلاحي والتنظيمي من شأنه تطوير آليات تصدير الأدوية والمستلزمات الطبية المحلية نحو الأسواق العالمية.

وقال إنّ حجم الصادرات التونسية سيتضاعف عندها على الأقل بعشرة مرات، مؤكدا أنّ هناك التزاما من حكومة الوحدة الوطنية، وتوصيات من رئيس الحكومة لدعم تصدير الأدوية والخدمات الصحية باعتبار أنّ صناعة الأدوية والخدمات الصحية من الأولويات والوزارة بصدد التنسيق مع الهياكل المعنية لتحقيق هذه الاهداف.

وتعمل الوزارة، وفق الحمامي، كذلك على تعزيز الاستثمار خصوصا وأن صناعة الأدوية في تونس تحظى حاليا بثقة كبيرة في أوروبا وأفريقيا، معتبرا أنّ تركيز الوكالة الافريقية للدواء من شأنه دعم هذه الصناعة على المستوى الإقليمي، وداعيا المشرفين على تسيير كلية الصيدلة إلى العمل، بالتنسيق مع وزارة الصحة، على تكوين المزيد من المختصين في المجالات البيولوجية الطبية والصيدلة الاستشفائية والصناعية الدوائية، وعلى إحداث شهائد ماجستير في الاقتصاد الصحي والدوائي أو في مجالات صناعة الأدوية.

 وقال إن وزارة الصحة منفتحة على كلّ مقترح من شأنه مساعدة الكلية على تعزيز إطار التدريس والتكوين التكميلي ما بعد الجامعي سواء داخل تونس أو خارجها، كما سترفع، كلما اقتضى الأمر، في خطط الإقامة في الصيدلة التي وصلت خلال السنة الدراسية الحالية 60.

وكان عميد كلية الصيدلة، عبد الحليم الطرابلسي، جدد الطلب بتمكين كلية الصيدلة بتمثيلية أوسع في هياكل الصحة وعلى مستوى المستشفيات التي تستقطب متربصي الكلية وأساتذتها وذلك على غرار كليات الطب. وطالب أيضا بهيكل خاص يعني بمشاغل الصيدلي حتى لا يكون مجبرا على الانتماء إلى ما يسمي بالسلك شبه الطبي.

كما دعا الطرابلسي إلى الترفيع في خطة الإقامة بشكل تصاعدي والزيادة في عدد المنح المخصصة للمقيمين ليمكنهم التخصص في بعض المواد في الخارج ودعم الكلية في مشروعها لملاءمة التكوين في مجال البيولوجيا السريرية مع زملائهم الأطباء، وإسناد الكلية في جهودها في مجال التكوين المستمر والتعليم ما بعد الجامعي وتمكينها من آليات التنقل ليمكنها القيام بزيارات ميدانية إلى كافة الولايات على غرار كليات الطب.

وطالب العميد كذلك وزارة الصحة بإحداث وتجديد الخطط الاستشفائية الجامعية في مخابر الكلية لتتطور بها الخدمات الاستشفائية ولدعم البحث العلمي في المجال الصيدلاني مع ضرورة التسريع في نشر نظام الدراسات الصيدلانية في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية باعتبار أنّ مجلس الجامعات صادق عليه منذ ما لا يقل عن سنة ونصف، بحسب العميد الذي دعا إلى فتح ملف الوكالة التونسية للدواء لاضفاء أكثر جدوى وفاعلية على جميع مراحل الدواء من الصناعة إلى التسجيل النهائي لإعطاء قيمة تنافسية للكفاءات التونسية في المجال.

   وأعلن الطرابلسي عن انطلاق كلية الصيدلة في إعداد مشروع الاعتماد وستقوم في غضون ثلاثة أشهر بالتقييم الداخلي على أن يكون التقييم الخارجي في نهاية السنة الجارية، مشيرا إلى أن الهدف هو الانخراط في منظومة المؤسسة العمومية ذات الصبغة العلمية والتكنولوجية.

   واقترح الشاذلي الفندري رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة، من جهته، تفعيل دور الصيدلي في القطاعين العام والخاص وتحسين وضعيته ودعم الاختصاص الصيدلي والتكوين المستمر، وتغيير قواعد تنظير الشهائد الأجنبية مع الشهادة التونسية.

   وتولى وزير الصحة، خلال الحفل، تسليم عدد من الجوائز على المتفوقين من طلبة كلية الصيدلة، وتسليم الشهادة الوطنية للدكتور في الصيدلة، وذلك بحضور والي المنستير أكرم السبري وعدد من نواب مجلس الشعب عن ولاية المنستير.

22 – January – 2018