تصاعد الأزمة بين نقيب الصيادلة ومجلس النقابة

اشتعلت الأحداث داخل نقابة الصيادلة بعد قرار مجلسها بإحالة النقيب محيى الدين إبراهيم عبيد، للتحقيق ووقفه عن العمل 3 أشهر قابلة للتجديد، بعد اكتشاف مخالفات مالية وإدارية، بعد أن أعاد مجلس النقابة فتح باب التحقيق فى المذكرة المحفوظة من قبَله، والتى انفردت «الوطن» بنشرها فى عددها الصادر 9 يناير الحالى، والتى اتهم فيها الدكتور أحمد فاروق، نقيب الصيادلة، بالتلاعب فى شهادات القيد لصالح أصحاب السلاسل.

وقال الدكتور أحمد فاروق، الأمين العام السابق لمجلس النقابة وعضو المجلس الحالى، إن «عبيد» رد على القرار بـ«الاستعانة بالبلطجية للسيطرة على مقر النقابة، الذين اعتدوا على أمين عام النقابة حسام حريرة، الذى يرقد حالياً بالعناية المركزية بقصر العينى، بعد أن أصيب بجلطة فى القلب»، حسب وصفه.

وأضاف، أن أعضاء مجلس النقابة قرروا عقد اجتماع طارئ «بعدما هدد عبيد بالاستعانة بالبلطجية للسيطرة على مقر النقابة، وإحالة 6 من أعضاء مجلس النقابة للتحقيق، وإيقافهم عن العمل وهم كل من: الدكتور أحمد عبيد، والدكتور حسام حريرة، وعصام عبدالحميد، وفتح الله الشرقاوى، ومحمد عصمت، وصبرى الطويلة، بالإضافة إلى اعتبار كل العاملين بالنقابة فى إجازة مدفوعة الأجر إلا لمن يتم استدعاؤه».

وأكد «فاروق» أن المجلس قرر إحالة «عبيد» للتحقيق ووقفه 3 أشهر قابلة للتجديد، وتشكيل لجنة محايدة لفحص المخالفات التى قُدّرت مبدئياً بما يزيد على 150 مليون جنيه، بالإضافة لمخالفات إدارية، وأشار إلى أن المجلس كلف الدكتور عصام عبدالحميد، وكيل النقابة، بتسيير العمل كقائم بأعمال نقيب صيادلة مصر، لافتاً إلى أن «المجلس فى انعقاد دائم لمتابعة المستجدات، وتم تفويض القائم بأعمال النقيب بالتعاقد مع شركة أمن خاصة لتأمين مقرات النقابة بالمحافظات، كما تم إلغاء خاتم النقابة، واستخراج آخر جديد وتسجيله بالشهر العقارى».

وحصلنا على قرار المجلس الأخير الذى جاء فيه أنه «تم عرض تقرير اللجنة المشكّلة بقرار المجلس رقم 53 المنعقد بتاريخ 28/10/2017 للفصل فى الشكوى المقدمة من الأمين العام السابق».

وتلا رئيس اللجنة الدكتور صلاح كريم ما انتهت إليه اللجنة وما تضمّنه تقريرها من مخالفات، منها إساءة استغلال السلطة من قبَل النقيب وتنازله بغير حق عن الحكم التأديبى ضد الصيدلى محمود فتوح دون الرجوع لمجلس النقابة، والتصريح للصيدلانية يمنى أحمد عصام العزبى بالموافقة على صيدليتين رغم الحكم بإحالتها للتأديب منذ تاريخ 11/6/2013 وتم تسوية حكم التأديب بتاريخ 12/4/2017، دون العرض على مجلس النقابة، رغم تحويلها للتحقيق مسبقاً.

وشملت المخالفات ترشيح «عبيد» عضواً فى اللجنة الفنية بالإدارة المركزية للشئون الصيدلية دون علم أو موافقة المجلس، مع العلم بمخالفة ذلك للقانون لكونه موظفاً عاماً وأيضاً لعضويته بمجلس إدارة شركة أدوية، مما يعرّض قرارات تلك اللجنة للطعن ويضر بالمهنة وبشركات الأدوية، علاوة على مخالفة قرارات الجمعية العمومية الخاصة بمحاربة انتشار سلاسل الصيدليات على مستوى الجمهورية.

وطالبت اللجنة بضرورة فتح جميع ملفات النقابة للمراجعة بمعرفة لجنة يشكّلها المجلس وإحالة نقيب الصيادلة للتحقيق وتعيين الدكتور عصام عبدالحميد، وكيل النقابة، قائماً بتيسير الأعمال، كما تم عرض الشكوى المقدمة من الدكتور «عبيد»، بشأن مخاطبة النقيب للبنوك بأختام مزورة، وأيّد المجلس قرار الإيقاف وتحويله للتحقيق فى الجريمة المنسوبة إليه.

فى المقابل أعلن الدكتور محيى عبيد، نقيب الصيادلة، أن 18 نقابة فرعية للصيادلة بالمحافظات أعلنت تضامنها معه ورفضت إحالته للتحقيق ووقفه، وأكدوا رفضهم التعامل مع أى مراسلات من النقابة العامة للنقابات الفرعية، ورفض أى مراسلات لأى جهة من الدولة سوى بتوقيع النقيب العام طبقاً للمادة 30، بالإضافة إلى الدعوة لعقد عمومية طارئة، لتجديد الثقة فى النقيب.

وأكد «عبيد» أن رؤساء النقابات الفرعية تمسّكوا بوجود النقيب بجانب وقف العمل بأى قرارات صادرة من مجلس النقابة وقبول تفويض النقابات الفرعية من النقيب، كما قرروا تعليق التعامل مع أى قرار لمجلس النقابة العامة لحين الدعوة لعمومية طارئة لاستدعاء صاحب الحق الأصيل فى تحديد مسار النقابة والتصدى لمحاولات إفساد صحيح القانون.

وأعلنت نقابة الصيادلة فتح أبوابها، اليوم، منذ الساعة الثامنة والنصف صباحاً لتقديم خدمات للصيادلة الوافدين لمبنى النقابة بجاردن سيتى لاستخراج شهادات فتح صيدلية أو نقل ملكية وأداء القسم وتسليم الكارنيهات للدفعة الجديدة أو تجديد اشتراكات النقابة، ونفت النقابة ما تم تداوله بشأن توقف أعمال النقابة، مشددة على حرص أعضاء المجلس على تسيير الأعمال وعدم تعطيل مصالح الصيادلة، حيث وُجد اليوم بمقر النقابة الدكتور عصام عبدالحميد وكيل النقابة، والدكتور أحمد عبيد، الأمين العام، والدكتور محمد العبد، الأمين العام المساعد، وعضوا المجلس الدكتور عمرو زكريا، والدكتور محمد حسن، مؤكدة استمرار العمل بالنقابة فى مواعيدها الرسمية يومياً من الثامنة والنصف صباحاً حتى الثالثة والنصف عصراً ما عدا الجمعة والسبت، وفى الإجازات الرسمية.

كان «عبيد» أصدر أمراً إدارياً بوقف الأعمال الإدارية والمعاملات المالية وإجازة جميع العاملين مدفوعة الأجر، وقال الدكتور أحمد أبودومة، متحدث النقابة ، إن «أعمال النقابة تسير بشكل طبيعى، ومجلس النقابة سيعقد جلسته اليوم للفصل فيما طُرح من عقد جمعية عمومية طارئة للصيادلة».

24 – January – 2018