تشغيل مصنع “ميدل إيست” للأدوية العام المقبل باستثمارات 50 مليون جنيه

خمسة وعشرون مليون جنيه مبيعات مستهدفة للشركة بعد تشغيل المصنع.. وإنتاج أدوية بشرية وبيطرية ومكملات غذائية
مليارا جنيه حجم استثمارات 1200 شركة تصنع لدى الغير.. و30% من الشركات معروضة للبيع
غنيم: بنود اتفاقية سحب الأدوية المنتهية “كوارث” والموقعون عليها ارتكبوا جريمة
عودة تراخيص الشركات التجارية مرة أخرى نهاية العام الحالى بشروط أصعب

ارجأت شركة “ميدل إيست” للأدوية، تشغيل مصنعها الجديد بمدينة العبور للربع الثالث من العام المقبل، لعدم انتهاء الإنشاءات، واستيراد خطوط الإنتاج، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب ازمة الدولار فى الفترة الاخيرة.

وقال محمد غنيم، رئيس مجلس ادارة الشركة، ورئيس النقابة العامة لمصنعى المستحضرات الدوائية لدى الغير”التول”، إن تكرار ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه منذ بداية العام، رفع تكلفة الإنشاءات وخطوط الإنتاج بشكل كبير، ما أجبر الشركة على تأجيل تشغيل المصنع للمرة الثانية.

ويقع المصنع الجديد على مساحة 5200 متر، ويضم 7 خطوط لإنتاج المراهم والكريمات والأقراص والكبسولات الصلبة، وتقدر استثماراته المبدئية بنحو 50 مليون جنيه، وفقاً لغنيم.

وبدأت “Middle east” إنشاءات مصنعها بالعبور عام 2009، وتوقفت مطلع 2011 بسب أحداث ثورة 25 يناير، وعاودت الإنشاءات مرة أخرى 2012، لكن الظروف الاقتصادية حالت دون التشغيل الفعلى للمصنع.

ويستهدف المصنع إنتاج أدوية بشرية وبيطرية ومستحضرات عناية شخصية ومكملات غذائية، وانتهت الشركة من تسجيل 15 عقاراً بإدارة الصيدلة بوزارة الصحة، فيما تمتلك 100 مستحضر تحت التسجيل.

وتخطط “Middle east” لتحقيق مبيعات تصل إلى 25 مليون جنيه بعد تشغيل المصنع الجديد، مقارنة بـ8 ملايين جنيه العام الماضى.

وقال غنيم، إن الشركة تقدمت بملف تسجيل عقار التهاب الكبد الوبائى “سوفالدى” منذ 8 شهور، لكن اللجنة العلمية لوزارة الصحة لم تنته من اجراءات التسجيل.

وتعتزم الشركة طرح 25 ألف عبوة من المثيل المحلى للعقار الأمريكى لعلاج فيروس “سى” سوفالدى حال انتهاء اللجنة من الإجراءات.

وقال غنيم إن قرار وزير الصحة السابق، عادل عدوى، بشأن استثناء 5 شركات أدوية من إجراءات التسجيل من بين 25 شركة تقدمت بملفات، قرار “معيب”، ولم يتم اصداره بناءً على الكفاءة أوالقدرات الانتاجية.

فى سياق متصل جدد غنيم، الذى يرأس نقابة مصنعى المستحضرات الدوائية لدى الغير”التول”، رفضه للمشاركة فى اتفاقية سحب الأدوية منتهية الصلاحية من السوق، وإجراء ما يسمى بغسيل السوق.

وقال غنيم: “إن النقابة لم تمثل فى الاتفاق المبرم بين نقابة الصيادلة وغرفة الدواء منذ البداية، لكننا أعطينا مطلق الحرية لأعضاء النقابة 200 شركة لتحديد موقفها من المشاركة بالاتفاقية من عدمه وفقاً لحجم الادوية منتهية الصلاحية لكل شركة.

وأضاف غنيم: “كل بنود الاتفاقية كوارث وهى عبارة عن تبادل مصالح بين نقابة الصيادلة وغرفة صناعة الدواء، ومن يوقع عليها يرتكب جريمة فى حق من يمثلهم ويتحمل مسئوليتها وحده”.

ووقعت نقابة الصيادلة اتفاقية لسحب الادوية منتهية الصلاحية من السوق، مع غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، ورابطة الموزعين، وشعبة الادوية باتحاد الغرف التجارية.

وقدرت نقابة الصيادلة قيمة الأدوية منتهية الصلاحية بنحو 600 مليون جنيه، وتوجه أصابع الاتهام لشركات “التول” بامتلاك أكثر من 50% من الأدوية المنتهية.

وذكر غنيم أن “علامات استفهام حول الاتفاقية الجديدة التى ترعاها غرفة صناعة الدواء التى يرأسها الدكتور أحمد العزبى صاحب سلاسل صيدليات العزبى، فى الوقت الذى توجد فيه خلافات بينه وبين نقابة الصيادلة حول قرار عدم تملك الصيدلى سوى صيدليتين فقط”.

وأشار رئيس النقابة إلى، أن شركات الأدوية وقعت اتفاقية مماثلة لغسيل السوق عام 2012، لكن نقابة الصيادلة لم تلتزم بتعهداتها بعد غسيل السوق، ما أدى إلى تفاقم الأزمة مرة أخرى.

وأكد على مساندة نقابة “التول” للشركات الرافضة لتوقيع الاتفاقية، فى ظل القرارات التى وضعتها اللجنة المسئولة عن غسيل السوق بمقاطعة الشركات الرافضة للاتفاقية، وأبدى اعتراضه على أسلوب المقاطعة.

وتابع أن الادارة غير الجيدة من أصحاب الصيدليات تعد السبب الأول فى تراكم الأدوية منتهية الصلاحية داخل السوق، مشيراً الى عدم وجود اى إحصائيات رسمية حول قيمة الأدوية منتهية الصلاحية الخاصة بكل شركة.

وتبلغ استثمارات شركات الأدوية المصنعة لدى الغير “التول” نحو مليارى جنيه، وتستحوذ الشركات الأعضاء بالنقابة على %30 من الاستثمارات، حسب غنيم.

وتطرق غنيم إلى أزمة تسعير الدواء، وقال إن السوق المصرى يعانى منذ عام 1995 من عشوائية تسعير المستحضرات الطبية، وطالب بضرورة إعادة هيكلة المجموعات الدوائية وتحريك أسعارها بالزيادة أو النقصان لصالح المريض.

وأوضح غنيم، أن صندوق المثائل الذى يضم 11 مستحضراً دوائياً لها نفس التركيبة الكيميائية والأثر العلاجى، يحدد أسعار متفاوتة لاسعار المنتجات، ففى حين يسعّر دواء بـ5 جنيهات، يصل سعر المستحضر البديل لـ55 جنيهاً دون مبرر واضح.

وتحاول وزارة الصحة باستمرار تنظيم عمل شركات “التول”، وأصدرت قراراً نهاية العام الماضى بوقف ترخيص الشركات المصنعة لدى الغير لمدة عام.

وقال غنيم إن قرار الادارة المركزية للصيدلة ينتهى نهاية العام الحالي، وإن الدكتور طارق سالمان، مساعد وزير الصحة لشئون الصيدلة، أكد نية الوزارة لعدم مد القرار لعام ثان.

وتوقع غنيم وضع شروط أكثر صعوبة من قبل إدارة الصيادلة لقبول شركات جديدة، لافتاً إلى أن شركات التول طالبت بمناقشة أى شروط جديدة معها قبل إدراجها، لكن الأمر تم رفضه.

وطالب “رئيس النقابة” بضرورة تسهيل إجراءات تسجيل الأدوية لضمان زيادة الصادرات التى شهدت تراجعاً كبيراً خلال الفترة الماضية.

وشدد غنيم على أهمية تعديل قانون التسعير، لحل أزمة تدنى أسعار الأدوية المصدرة، خاصة أن الأسواق الخارجية تطالب بشراء الدواء وفقاً لسعره فى بلد المنشأ، ما يلحق بالشركات خسائر مادية كبيرة.

وأشار الى أن حلول زيادة الصادرات سهلة جداً، ولكن لا يتم تطبيقها، وطالب وزارة الصحة بتبنى سياسة مرنة واضحة للتسعير قابلة للتغيير وفق متطلبات كل فترة.

وقال غنيم، إن أزمات التسجيل والتسعير والتصدير اضطرت نحو 30% من أصحاب شركات “التول” لعرض شركاتهم للبيع.

وأضاف: “كل السلع المتواجدة فى السوق من الممكن زيادة سعرها من حين لآخر، لكن قطاع الدواء يخضع للتسعيرة الجبرية منذ 25 سنة، وترفض الوزارة رفع أسعار منتجاته”.

ولفت إلى عدم تضرر السوق من استحواذ شركات أدوية أجنبية على مثيلاتها المصرية، حال التزام تلك الشركات بعدم السيطرة على إنتاج الأدوية الاستراتيجية والحيوية.

16 – November – 2015