تراخيص الصيدليات تفجر أزمة جديدة بين «الصحة» و«الصيادلة»

تشهد العلاقة بين نقابة الصيادلة ووزير الصحة أزمة جديدة تضاف إلي سلسلة الأزمات التي تشوب العلاقة بين الطرفين خاصة بعد استبعاد نقابة الصيادلة من لجنة تسعير الدواء وقرارات وجود سعرين للدواء أحدهما علي الأدوية التي تم تصنعيها قبل تاريخ إصدار قرار وزير الصحة في 12 يناير الجاري، وفي تصرف ومطالب غريبة يريد الصيادلة أن تسعر هذه الأدوية بالسعر الجديد الأمر الذي رفضه وزير الصحة علي اعتبار أن ذلك يكون بمثابة مكافأة وتربح لبعض الشركات والصيادلة الذين قاموا بتخزين الأدوية المصنعة قبل تحرير سعر الصرف وزيادة أسعار الأدوية.

الأزمة الجديدة التي تشهدها حلبة الصراع حالياً هي إصدار الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان، قراراً حمل رقم 4 لسنة 2017 والذى يحدد فيه شروط «تراخيص الصيدليات» والذى تم الإعلان، وذلك بإلغاء القرار رقم 200 لسنة 2012 الذى يحدد أحد بنوده ضرورة موافقة نقابات الصيادلة الفرعية على الاسم التجارى للصيدلية، حيث ألغى القرار الجديد هذا البند، وهو ما دعا الدكتور محيى عبيد، نقيب الصيادلة، إلى إصدار بيان رسمى يؤكد فيه عزم النقابة التقدم بشكوى اليوم لرئاسة الجمهورية ضد قرار وزير الصحة.

القرار الجديد يحد من هيمنة نقابة الصيادلة خاصة النقابات الفرعية علي ترخيص الصيدليات ورغبة من وزير الصحة في أن يقتصر دور النقابة العامة علي إصدار شهادة تفيد قيد الصيدلي في جداول النقابة وانه لم يصدر ضده أحكام تأديبية نهائية.

وأضاف القرار أن امتناع نقابة الصيادلة عن إصدار تلك الشهادة لمدة 3 أشهر من تاريخ إنذارها بموجب خطاب مرسل إليها ومصحوب بعلم الوصول بمثابة موافقة ضمنية على استكمال إجراءات الترخيص.

وتعتبر نقابة الصيادلة أن القرار بمثابة تقليص لدور النقابة وتهميش الصيادلة.

وقال نقيب الصيادلة إن النقابة ستتقدم بشكوى إلى رئاسة الجمهورية ضد وزير الصحة لإصداره قراراً بإلغاء قرار رقم 200 لسنة 2012 وذلك دون الرجوع إلى النقابة بالمخالفة للقانون والدستور.

وأضاف «عبيد» فى بيان رسمى له، أن قرار 200 كان يشترط موافقة النقابات الفرعية على الاسم التجارى للصيدليات، وأن إلغاء القرار بمثابة تدمير للمهنة، وسيسهم فى تمكين الدخلاء على المهنة من فتح صيدليات.

وأكد «عبيد» أن النقابة ستقوم بتحريك دعوى قضائية لإلغاء هذا القرار والطعن عليه للحفاظ على المهنة.

وتري وزارة الصحة ومعها الكثير من الصيادلة أن أحكام القانون تقضى بعدم تدخل النقابة فى إصدار تراخيص الصيدليات، وأن دورها فقط الإفادة بأن الصيدلى مقيد بجداول النقابة من عدمه، كما أنه لم تصدر بحقه أى أحكام تأديبية نهائية بخلاف قانون رقم 200، والذى كان يمنع الصيدلى الصادر بحقه حكم تأديبى ابتدائى من الحصول على ترخيص فتح صيدلية.

كما تري الوزارة  أن إلغاء دور النقابات الفرعية فى مصلحة الصيادلة، ويمنع التحكم الذى تشوبه بعض المصالح الخاصة فى النقابات الفرعية من إصدار تراخيص الصيدليات.

فهل تجد الأزمات بين نقابة الصيادلة ووزارة الصحة طريقاً للحل؟

26 – January – 2017