تاريخ الصيدله العربيه

الصيدلة العربية بين الحاضر والمأمول

مما لا شك فيه أن صحة الانسان هى اغلى وأثمن ما لديه فى حياته وأن المرض هو اشد ما يكرهه الانسان. نعم فالإنسان دائما أهم ما يشغله هو أن يعيش فى صحة كاملة ، حتى إذا ما أصابه المرض أو الخلل فى صحته ، أخذ يبحث عن الدواء الذي يزيح عنه الألم فى كل مكان ، ويأخذ فى تناول العديد من الأدوية والوصفات الطبية حتى إذا ما فشل دواء أخذ فى استبداله بآخر وكل همه أن يشفى من الداء مهما كلفه ذلك من عناء أو مال ومن هنا تأتى أهمية الثقافة العلاجية أو الثقافة فى مجال الأدوية والعقاقير ، حيث تساعد الثقافة الإنسان منا على أن يتناول الدواء المناسب فى الوقت المناسب تبعا لنوع المرض الذي يصيبه ،وذلك لانه كما أن الدواء يكون سببا فى الشفاء فانه فى نفس الوقت قد يكون سببا فى هلاك متناوله اذا لم يكن ملما بمكوناته ومفعوله ومقدار مايجب أن يتناوله من جرعة خلال اليوم او المرة الواحده.. وفى ظل هذه النهضة الحديثة والتنوع الشديد فى الأدوية تزداد الحاجة إلى الثقافة فى علم الأدوية يوما بعد يوم. فبقراءة تاريخ الصيدلة يستطيع الإنسان استيعاب مايراه من هذا التنوع والتعدد الشديد فى الأدوية والعقاقير حتى فيما يخص النوع الواحد

فى القرن الثامن عشر: أخذت فى هذا القرن شوكة الصيادلة فى الازدياد وتواردت عليهم الأرباح ولم يكتفوا بأثمان التذاكر وتحضيرها بل اخترعوا الأدوية المختلفة للكثير من الأمراض . واشتد النزاع بين الأطباء والصيادلة فى إنجلترا لطغيان الطائفة الثانية على الأولى وقدمت شكوى ضد صيدلي يدعى “وليم روز” بأنه وصف دواء لجزار مريض وعرضت هذه القضية فى مجلس اللوردات وأخذت دورا هاما من المناقشات الحادة واخيرا اصدر الحكم فى جانب الصيادلة واعترف بهم رسميا انهم من العائلة الطبية وقد سبقت ألمانيا جميع دول أوروبا فى هذا الباب وكانت صيدلياتهم فى غاية الأناقة والترتيب وحسن الذوق وصدر فى ذلك القرن عدد من الدساتير الطبية يبلغ عدده 3 دستورا صدر أولها عام 1701 م وآخرها عام 1799م.
يتبع..

فى القرن التاسع عشر:
ويعد هذا العصر عصر جميع النهضات العلمية ، حيث وصلت فيه الصيدلة أوج عظمتها ويمتاز هذا القرن بالعديد من الاكتشافات ، التي أحدثت التطور الهائل فى علوم الصيدلة والكيمياء الحديثة والطب والعلاج وكشف الجرائم وغيرها ، وأهمها:

2- اكتشاف المنومات والمخدرات :فى الثلث الثاني . 3- اكتشاف كثير من المواد الكيماوية العضوية الصناعية: فى الثلث الأخير. 1- اكتشاف أشباه القلويات فى الثلث الأول من القرن التاسع عشر.

أولا:أشباه القلويات
كانت أبحاث الثلاثة صيادلة S. Seguin, Desorne, S. Serturner فى الثلث الأول من هذا القرن عن الأفيون ومواده الفعالة فاتحة طيبة لاكتشاف هذه الفصيلة من المواد الكيماوية . وكان Desone صيدليا فرنسيا أجرى الكثير من الأبحاث عن الأفيون حتى ظن عام 1803 انه توصل إلى اكتشاف مادته الفعالة التى ثبت فيما بعد أنها الناركوتين ولذلك سميت Desone,s salt وكان Seguin صيدليا ماهرا واجرى أبحاثه عن الأفيون من عام 1804 حتى عام 1814م واجرى أبحاثا أخرى عديدة عن خشب الكيناو ولكنه وقع فى خطأ عظيم إذ فال أن مادته الفعالة هى جيلاتينية وكان يعاصر هذين الفرنسيين صيدلي آخر يدعى Fredrich Welhelm Adam طبع نبذة صغيرة فى عام 1806م أذاع فيها اكتشافه حمضا عضويا سمى فيما بعد حمض الميكونيك ثم طبع نبذة أخيرة عام 1815م أعلن فيها اكتشاف المادة الفعالة للأفيون وسماها فى ذلك الحين Morphium وكافأه المجمع العلمي الفرنسي بمبلغ 2000فرنك لانه فتح بابا جديدا للاكتشاف الطبي باستخلاصه المورفين ومعرفة خواصه وكان Joseph Pelletier انبغ صيدلي باحث ظهر فى هذا القرن بعد Scheele وهو ابن صيدلي باريسي أجرى أبحاثه مع صيدلي آخر هو Geventou واكتشف مادة الكينين عام 1820 م وكافأه المجمع العلمى الفرنسي بمبلغ 10.000 فرنك . وفى عام 1818م اكتشف Gavenuaton & Pelleteir مادة الاستركينين والبروسين وفى عام 1822م اكتشف Robiquet الكوديين وفى عام 1833م اكتشف Winekler الكينيدين . وتتابع منذ ذلك الوقت اكتشاف أشباه القلويات ودراستها وطرق استخلاصها وتقديره وتغلغلت فى أعماق الطب حتى أصبحت جزءا لا يتجزأ من هذه المهنة وفرعا هاما من أفرع الكيمياء الحديثة.

ثانيا:المخدرات والمنومات:

تاريخ المخدرات والمنومات قديم جدا فقد ذكر هوميروس المفعول المخدر لنبات مصري قديم سماه Nepenthe ويظن انه نبات الخشخاش ووصف خواصه العلاجية لشفاء بعض الآلام وتسكينها وقد ذكر هيرودوتس استعمال أبخرة نوع من القنب للتخدير وفى القرن الثالث أعطى Hoa Thoa العالم الصيني أحد مرضاه مستحضرا قنبيا فخدره وأجرى له عملية جراحية . وقد استعمل الهنود والصينيون الأفيون منذ قديم الزمان بتدخينه واستعمله القدماء المصريون بتعاطيه بالفم وذكره ابن سينا وابن البيطار وفى عام 1800 اكتشف سير همفرى ديفى الكيماوي فعل أكسيد الازوتوز أو الغاز المضحك ووصف فعله المخدر على نفسه نتيجة استنشاقه فى أثناء تجاربه الكيماوية وقرر إمكان استعماله فى الطب. وفى عام 1818م اثبت فراداي الكيماوي أن مفعول الاثير هو كمفعول أكسيد الازوتوز وبقيت نتائج أبحاث فراداى نظرية فقط يلقيها الأساتذة لطلبتهم فى الجامعات وفى 1847م كان فتح جديد فى عالم الطب إذ استعمل جيمس سمبسون الاثير كمخدر عام فى حالات الولادة ووجد آلام الوضع تخف دون تأثير على انقباضات الرحم أو ضرر بالجنين وفى العام نفسه استعمل الكلوروفورم بدل الاثير بناءا على نصيحة الكيماوي Waldi .

ثالثا:المواد العضوية المركبة كيماويا:

أول من ميز بين المواد الكيماوية والعضوية وغير العضوية هو لافوازييه الكيماوي الذي أجهد نفسه كثيرا فى هذا الباب . وكان Scheele أول من صنع مادة عضوية محاكية النبات والحيوان فى ذلك العام (1786م) فقد صنع حمض الاوكساليك بتفاعل السكر مع حمض الازوتيك وفى عام 1822م حضر Dobereiner حمض النمليك بأكسدة حمض الطرطريك وفى عام 1828م حضر Wohler أستاذ الكيمياء فى برلين سيانات النشادر الأخرى وتشبه كثيرا من المواد العضوية وقد انضم إليه Leibig فى أبحاثه وتمكنا فيما بعد من اكتشاف Benzoil Radical وعرف مركباته واملاحه مع الكلورين والبرومين واليود. وقام Wohler بأبحاث كثيرة تم من خلالها اكتشاف العديد من المركبات العضوية المركبة كيماويا

فى القرن العشرين:
فى النصف الأول من القرن العشرين كانت محاور التقدم الكبرى فى الكيمياء العضوية والحيوية فى أوربا وكانت ألمانيا تقود العالم علميا إلى وقت قريب ، وكان طلبة الطب والصيدلة يهرعون إليها من جميع أنحاء العالم ، وهكذا كان الطب واجهة للحضارة الألمانية . كانت الحاجة أم الاختراع ، حيث تم تركيب الاف ان لم يكن ملايين المركبات ، منها مثلا ما وصل اليه العالم الالمانى (بول ارليخ) وهو محلول السلفرسان الذي استحدم بنجاح فى علاج المرض الجنسي المشهور بالسفلس أو الوباء الفرنسي او الافرنجي وذلك قبل اكتشاف البنسلين فى انجلترا. واستخدمت معطيات الاكتشافات بنجاح فى الحروب . كما تم فى هذا القرن تطوير الطب اساليب الطب الوقائى فى تعقيم المياه والتخلص من النفايات وكذلك تطوير صناعة حفظ زتعليب الاغذية ونقلها ، وابادة الحشرات الناقلة للعدوى . لقد حدثت تطورات هائلة في صناعة وانتاج الأدوية وتنوعها خلال هذا القرن ، وظهر هذا واضحا فى في انتشار كثير من الأدوية والعقاقير ذات الأهمية الكبيرة للإنسان نذكر منها:
1- المضادات الحيوية:

انتشرت المضادات الحيوية انتشارا واسعا ، وذلك بعدما لاحظ الكسندر فيليمنج عام 1928م ، التأثير المثبط للبنسلين على مزرعة من ِ بكتيريا Staphylococcus وذلك بعد تلوثها بنموات من الفطر والذى عرف بفطر البنسيليوم وسميت المادة الناتجة عنه بالبنسيلين . َوبعد عشَر سنوات تمكنت مجموعة من العلماء في أكسفورد من الوصول الى تقنية لإنتِزاع الكمياتِ الكافيةِ مِنْ البنسيلين للاختبار . ببدايةِ الحرب العالمية الثانيةِ، تم إنتاج البنسيلين بشكل واسع . حيث ساعد البنسلين بعد تنقيته ومعايرته وتعبئته بنجاح على السيطرة على كثير من الاصابات الجرثومية وتلوث الجروح ، ثم الاستربتوميسين كمضاد لميكروب السل. وفي 1999م ، نمت أعداد وأنواعَ المضادات الحيوية بشكل مطرد .

2- اللِقاحات والأمصال:
تمكن العلماء فى النصف الثاني من القرن العشرين من التوصل إلى لِقاحات مختلفة للوقاية من كثير من الأمراض المميتة ِ مثل الجدري والحصبةِ. وكثير من الأمراض التى تصيب الأطفال بصفة خاصة ، حيث أصبح معظم هذه الأمراض تحت السيطرة. وكان مصل التيفويد (حمى المصارين) فعالا فى مقاومتها بنجاح فى الحرب العالمية الأولى . وكذلك المصل المضاد للتيتانوس والدفتريا ثم الفاكسين المطور لها ولغيرها من الأمراض .

3- موانع الحمل:
كان لموانع الحمل تأثيرات رئيسيةُ على الديناميكا الاجتماعية مِنْ مجتمعِنا وطبِّنا. حيث ساعدت على تقليص مشكلة الزيادة السكانية فى كثير من المجتمعات النامية وكذلك ساعدت فى تحسين الصحة العامة للمرأة والطفل والتي طالما تدهورت من كثرة التناسل والإنجاب الغير منظم.

4- أدوية أمراض القلب:

قلصت هذه الأدوية من تنامي المشاكل التى تحدث عند مرضى القلب وحسنت من أسلوب حياتهم وقللت من معدلات العجز والموت المبكر للعديد من المرضى.

5- أدوية الصحةِ العقليةِ:
ساعدت هذه الأدوية على التغلب على العديد من الأمراض النفسية مثل الكآبة ،وفصام الشخصية وكثير من أمراض الصحة العقلية والنفسية الأخرى التى ظل يعانى منها المرضى لزمن طويل حيث كانت لاتجدى معها الأدوية البدائية

6- الفيتامينات :
تتابع اكتشاف الفيتامينات اللازمة بمقاديرها الضئيلة لاتمام التفاعلات الحيوية فى الجسم وأمكن علاج مرض الإسقربوط الذي كان يجتاح بحارة السفن ، بعصير الحمضيات ، وعلاج الكساح بفيتامين ( د ) ، والعشى الليلي بفيتامين (ب12) والبرى برى والبلاجرا وغيرها الكثير من الأمراض الناتجة عن نقص فى الفيتامينات . وأصبح تناول الأملاح والفيتامينات عادة حضارية وتقهقر تناول السلطات الخضراء والفاكهة الطازجة .

7- الهرمونات والإنزيمات:
تتابعت الاكتشافات فى مجال الهرمونات والإنزيمات بالقياس الدقيق والمعايرة فى حالتى الصحة والمرض ، حيث تؤثر الإفرازات الهورمونية والإنزيمية على الحالة النفسية والعصبية للكائن الحي وذلك عند حدوث اضطرابات فى إفرازها بالزيادة أو النقص . وقد تمكن الباحثين من تصنيع العديد من الهرمونات والإنزيمات ، وتنتج المصانع والمعامل بعضا منها كالأنسولين والكورتيزون والثيروكسين بواسطة التركيب الكيميائي بدلا من استخلاصها من الغدد الحيوانية كما كان فى البداية.

فى الحاضر والمستقبل وعودة إلى البداية: تطور علم الصيدلة فى وقتنا الحاضر تطورا ملحوظا نتيجة تطور التكنولوجيا وخاصة ما يتعلق بطرق استخلاص وتنقية الأدوية والعقاقير من مصادرها المختلفة وخاصة الأدوية النباتية ، فقد لوحظ إحياء هائل فى السنوات الحديثة لحصة المنظومات العشبية فى المداواة ، وفى جلسة الجمعية الإيطالية التاسعة لعلم العقاقير عام 1998م أعلن عن انه تم انعكاس العودة الحالية للمداواة بالأعشاب وبشكل واضح بسعر السوق الزائد لمثل هذه المنتجات . ففي أواخر عام 1995م وصلت القيمة فى أوربا إلى 6بليون دولار أمريكي باستهلاك 2.5 بليون دولار أمريكي لألمانيا ، و1.6 بليون دولار أمريكي لفرنسا ،و 600 مليون دولار أمريكي لإيطاليا . أما فى الولايات المتحدة ، حيث لم يكن استعمال المنتجات العشبية كبيرا من قبل كقارة أوربا ، فان الزيادة فى السنوات الحديثة كانت غير مسبوقة فوصل سعر جميع المبيعات العشبية للذروة عام 1998م حيث بلغ 700 مليون دولار أمريكي.
وبدون شك فلا تزال المملكة النباتية تحمل أنواعا كثيرة من أنواع النباتات التى تحتوى على مواد ذات قيمة عالية لم يتم اكتشافها حتى ألان، يجرى وباستمرار التحري عن أعداد هائلة من النباتات لقيمتها الفارماكولوجية المحتملة والتي نتمنى اكتشاف المزيد منها فى المستقبل القريب فى ظل هذه الحقول المتنامية من الدراسة فى علم الصيدلة وصناعة الأدوية.

وزيادة مبيعات الأعشاب فى الفترة الأخيرة على حساب الأدوية المخلقة كيميائيا إن دل ذلك على شئ فإنما يدل على أنه الآن وفى ظل النهضة العلمية الحديثة وفى عهد التقدم العلمي وبعد ما تبين من آثار جانبية ضارة لبعض إن لم يكن معظم الأدوية المخلقة صناعيا أو بالطرق الكيميائية ، يعود الطب إلى أصله وطبيعته التى بدأ بها ، إذ ينادى بالاعتماد على النباتات اعتمادا كاملا ويدعو إلى تناوله طبيعيا على أي صورة من صور الاستخدام المختلفة ، كتناولها على حالتها الطبيعية لأي جزء من أجزائها مثل الثمار أو الساق أو الأوراق أو الجذور أو الأزهار أو عمل شراب منها أو استخراج زيوتها أو تصنيع مساحيق منها أو استخدامها ظاهريا كحمامات وغسول أو استنشاق أبخرتها أو استعمالها للتكميد وغير ذلك من صور الاستخدامات العديدة التى قررها العلم الدوائي أو الصيدلي وبينها فى كثير من مراجعه عن النبات ، وهكذا نعود إلى ما قاله أبقراط والذي لقب بأبو الطب ( طعامكم دواؤكم ودواؤكم فى طعامكم) وما قاله العالم المسلم الجليل ابن سينا (أعدل عن الدواء إلى الغذاء).

◄ الصيدلة العربية بين الحاضر والمأمول:

الجدير بالذكر أن صناعة الدواء العربية هى فى الأساس صناعة تشكيلية، أي تعتمد أساسا على الدمج الصناعي للمواد الخام فى أشكال صيدلية مختلفة (أقراص –كبسولات- أمبولات – مراهم …الخ) . ووفق بيانات الاتحاد العربي لمنتجي الأدوية فان صناعة الدواء العربية تستورد 90-95% من احتياجاتها من المواد الخام من الأسواق الأجنبية ( غير العربية). وكانت مصر قد بدأت صناعة الدواء منذ حوالي 1939م بإنشاء شركة مصر للمستحضرات الطبية كواحدة من من مجموعة شركات بنك مصر وبعد ذلك بحوالي ثلاث عقود بدأت المنطقة العربية تشهد بداية ازدهار هذه الصناعة فى سائر الأقطار العربية ، حتى أن الإنتاج الدوائي المحلي عام 1975م صار يغطى 44% من الاستهلاك الدوائي ولكنها لم تتعد هذه النسبة منذ ذلك التاريخ ، حيث أن الزيادة المطردة فى الإنتاج المحلي قابلتها زيادة فى معدل الاستهلاك.
وللنهوض بصناعة الدواء فى الوطن العربي يجب إدراك واستيعاب خصوصية الدواء ، باعتبارها تقوم على العلم وتعتمد منتجاتها وعملياتها الصناعية على البحث والتطوير ، وبالتالي فان التطور الرأسي (التفوق النوعي) فى هذه الصناعة هو الذي يصنع القدرات التنافسية فى السوق العالمية، وهو الذي يخرج بصناعة الدواء العربية من حدود منافسة بعضها البعض إلى طموح الامتداد إلى سوق الملايين من البشر فى الساحة العالمية.
·كذلك يجب إدراك حجم الإمكانيات الذاتية لصناعة الدواء فى الوطن العربي ، والتي تتمثل فى :

·ومن الآليات التي يجب اتباعها لتطوير صناعة الدواء العربية والنهوض بها :

المراجع 1-سوق دوائية عربية مشتركة. 2-إمكانية النمو والتكامل مع صناعات مغذية أخرى (مثل صناعة البتروكيماويات). 3-وجود مصدر خصب للاكتشافات الدوائية ، لم يستغل الاستغلال الأمثل بعد، ويتمثل فى المنتجات الطبيعية (النباتات والحيوانات والتي تذخر بها المنطقة العربية فى البر والبحر). 4-إمكانيات بشرية من باحثين وتقنيين فى العشرات من كليات الصيدلة والعلوم والطب والزراعة ، وكذلك مراكز البحوث فى عديد من البلدان العربية، ويتوافق ذلك مع إمكانيات تمويلية كامنة لم تستخدم بعد. 1-إقامة التحالفات الاستراتيجية العربية-عربية ، والعربية – أجنبية ، فى إطار مشروعات بحثية وتسويقية على أن يكون هدف التحالفات اكتساب قدرات تطويرية فى مجالات التكنولوجيا العالمية والجديدة ( مثل تصنيع المواد الخام – التكنولوجيا الحيوية – التشكيل الصيدلي). 2-إنشاء مراكز بحوث قطاع خاص من تحالف بين شركات الدواء والبنوك العربية ، وبتسهيلات من الحكومات القائمة على أن يدير هذا المركز بحوث تطويرية وأساسية موجهة طويلة المدى ، ويكون هدفه عمل اختراق بحثي ، يعين الصناعات الدوائية العربية على التعامل مع التطورات الجذرية فى التكنولوجيا الدوائية. 3-تنسيق التنافسية العربية ، وتحقيق ما يمكن أن يطلق عليه “عوربة” صناعة الدواء فى المنطقة بحيث يؤخذ فى الاعتبار تكامل الاتجاهات التكنولوجية (مثل التشكيل الصيدلي – التكنولوجيا الحيوية- التشييد الكيميائي …الخ). 4-التكيف الايجابي مع اتفاقيات حماية حقوق الملكية الفكرية (الجات/منظمة التجارة العالمية) ، حيث انه من المطلوب قبل نهاية الفترة الانتقالية المتاحة أن تكون صناعة الدواء العربية قادرة على الاستفادة من الحماية الفكرية (أي مصدرة وليس فقط مستوردة لبراءات الاختراع وحقوق الملكية).

-صابر جبره (1960م): تاريخ العقاقير والعلاج. مطبوعات الأكاديمية المصرية للصيدلة.

-محمد رجائي (1988م): صفحات من تاريخ الطب الزهراء للإعلام العربي – القاهرة.
-محمد رؤوف حامد(1997م): مستقبل صناعة الدواء فى مصر والمنطقة العربية . كراسات مستقبلية – المكتبة الأكاديمية.

-تأليف تريز وايفانز – ترجمة: منصور ابن سليمان السعيد ؛ محمد ابن عبد العزيز اليحيى؛ محمد عصام حسن أغا ؛ عبد الناصر عمرين- مراجعة: عادل نوفل (2003م) : علم العقاقير- المركز العربي للتعريب والنشر- دمشق سوريا – ص.ب3752.

– Glenn Sonnedecker (1976). History of pharmacy. Fourth Edition. J. B. Lippincott company- Philadelphia. Toronto

Leave a Reply