تأخير القذف

القذف المتأخر أو تأخير القذف في الأساس هو عكس سرعة القذف -حيث يأخذ القذف وقتاً طويلاً أو لا يحدث على الإطلاق- إذا استطاع الرجل أن يقذف بعد التحفيز الفعال لفترة طويلة؛ فهو يعاني من القذف المتأخر، أما إذا كان لا يمكن أن يقذف فهو يعاني من عدم القذف.

– أحياناً يستطيع الرجل أن يقذف في بعض الحالات (الاستمناء منفردا، الجنس الفموي أو الجنس اليدوي مع زوجته) ولكن ليس في حالات أخرى مثل الجماع.

تأخر القذف هو مشكلة محبطة و صعبة، بعض الأزواج يهملون ذلك حتى يفكرون في الحمل، و بعض الرجال يتعاملون مع الموضوع برفض ممارسة الجنس و ترك زوجاتهم يتساءلن اذا فعلن اي خطأ بحقهم، و بعض الرجال يوهمون النشوة في الجماع (و ليس صعباً إذا كان يستخدم الواقي الذكري) و يترك الزوجات غير مدركين للمشكلة بغض النظر عن الطريقة التي يلعب بها، فإنه يضر بالحياة الجنسية للزوج وإذا لم يعالج سيضر العلاقة الزوجية.

– كان يُعتقد أن المشكلة غير مألوفة، و لكن اتضح أنه في ازدياد مستمر بسبب أعباء الحياة و الانتشار غير العادي للموجات الكهرومغناطيسية من الهواتف المحمولة والأجهزة الكهربائية السلكية واللاسلكية و انتشار الانترنت الاباحي.

الأسباب المؤدية لتأخر القذف

– هناك خمس فئات من الأسباب تحول دون القذف: الأضرار الجسدية، الأسباب الناجمة عن المخدرات، الأفلام والصور والمواقع الاباحية، الأسباب الفسيولوجية، و تكييف التحسس الذاتي.

– عندما يبدأ الرجل الذي لم يكن يعاني في السابق من مشكلة تحول دون القذف؛ فإن الأدوية، و المناظر الاباحية، أو أسباب عضوية هي عادة المسبب، أما إذا كان الرجل لديه صعوبة منذ أول محاولات ممارسة الجنس مع امرأة؛ فإن القضايا النفسية هي السبب الأكثر احتمالا.

  • أسباب إباحية

– لم يُنظر حتى وقت قريب في أثر استخدام الاباحية، في السنوات الماضية فإن عددا متزايدا من الأطباء والمستشارين يشهدون أن الرجال الذين استخدموا الكثير من الاباحية عبر الانترنت و الذين وجدوا صعوبة في الوصول إلى الذروة حين لا يشاهدون الأفلام الاباحية.

– الإدعاءات الأولية بهذه الحالة كانت موضع شك، و لكن العدد الهائل من الرجال غيروا عقول كثير من الخبراء، هذه النظرية هو أن هذا يحدث الآن بسبب اباحية الصور و الأفلام على الإنترنت متاحة في كمية كبيرة و متنوعة لم تحدث من قبل.

– الاستخدام الكثيف يجعل الرجل في حاجة إلى صور جديدة ليثار بالكامل، و عدم القدرة للوصول إلى الذروة و الحفاظ على الانتصاب للاستخدام مع امرأة حقيقية. و من المرجح أن هذا سيصبح السبب الأكثر شيوعا في وقت قريب للقذف المتأخر.

  • أسباب نفسية

– تقليديا كان هذا السبب الأكثر شيوعا، الشعور بالذنب، أو التفكير في أن الجنس هو سيء أو مخجل؛ يمكن أن تتداخل مع قذف الرجل، و بخاصة مع امرأة.

– الأحداث المؤلمة مثل: الحمل غير المخطط له، أو الانفضاح وقت الاستمناء يمكن أن يكون مشكلة أيضاً.

– غضب الرجل أو الإحباط مع زوجته يمكن أن يكون سبباً، كما يمكن أن يكون السحب أو الرغبة في التلاعب أو التحكم سبب أيضاً.

  • أسباب فيزيائية

– الأمراض العصبية مثل السكتات الدماغية و تلف أعصاب النخاع الشوكي أو الظهر يمكن أن يعيق القذف.

– الاعتلال العصبي السكري، و التصلب المتعدد يمكن أن يسبب هذه المشكلة.

– فقدان حساسية القضيب و قوة الانتصاب ذات الصلة بالعمر؛ قد يسبب مشاكل بالقذف لبعض الرجال.

ملاحظة: حدوث تأخير القذف عند الرجال بعمر أكثر من ٤٠ سنة مشكلة عادية و لكنها ليست كبيرة.

  • أسباب ناجمة عن الأدوية

– العديد من الأدوية يمكن أن تتداخل مع الوظيفة الجنسية الطبيعية.

أ- مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية : هي سيئة السمعة لهذا، مثل باروكسيتين (باكسيل)،فلوكستين (بروزاك)، و سيرترالين (زولوفت) كونه من بين الأسباب الأكثر شيوعا للمشاكل.

ب- حاصرات ألفا.

ج- مضادات الذهان: مثل ثيوريدازين (ميلاريل).

د- بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم: مثل غوانيثيدين (إزملين) يمكن أن يسبب مشاكل لبعض الرجال.

ه- استهلاك الكحول يمكن أن يسبب مشاكل القذف؛ عادة هذا على المدى القصير و لكن قد يؤدي الافراط في شرب الكحول إلى مشاكل أكثر ديمومة.

  • تكييف التحسس الذاتي

– إذا تعلم الرجل الوصول إلى الذروة باستخدام أسلوب التحفيز الذي يختلف عن تحفيز الجماع؛ فانه قد يجد صعوبة في العثور على تحفيز كافي للقذف في الجماع.

– طرق غير عادية من الاستمناء مثل: استخدام رأس دش أو ضرب القضيب ضد جسم صلب هي الأكثر شيوعا، ولكن  ممارسة الجنس عن طريق الجهد الجاف من خلال الملابس أو يدويا تستطيع ان تفعل ذلك، وهي حالات نادرة.

العلاج

– العلاج المهني يتطلب عادة مجموعة علاجات على مدى عدة أشهر، و يوجد نسب جيدة من النجاح. و العلاج الناجح يتطلب عزم الزوجان و إرادتهما لحل المشكلة، و الاستعداد للمبادرة لعلاج طويل الأمد.

– أولا: لا بد من اكتشاف السبب، لأن يختلف العلاج تبعا للسبب؛

1- إذا كان يمكن للشخص أن يقذف عادة من بضع دقائق من الاستمناء منفردا (باليد، و دون صور اباحية) فإن السبب هو بالتأكيد نفسي.

2- إذا كان الشخص يتناول دواء؛ يسأل طبيبه إذا كانت مشاكل القذف هي من الآثار الجانبية المعروفة؛ حيث أن بعض الأدوية تستغرق وقتا لتتراكم في الجسم، مع توضح الأثر ببطء فقط، لذلك يمكن أن تكون هناك فجوة كبيرة بين بدء الأدوية والأثر الذي يمس القذف.

3- من السهل تحديد تكييف التحسس الذاتي كسبب، أن يكون الرجل قد فعل شيئا يمكن أن يسببه.

4- الاباحية سوف تكون واضحة للرجل، ولكن ربما ليس لزوجته.

5- إذا حدث القذف المتأخر لرجل يشهد القذف الطبيعي، فإن السبب يكون جسدياً.

6- الأسباب المادية يمكن أن تكون مؤذية للحياة، واكتشاف وعلاج مثل هذه الظروف هو أمر حيوي.

  • الأسباب الإباحية

– الحل هو وضع حد لجميع الاستخدامات الاباحية. وسوف يستغرق بضعة أسابيع إلى بضعة أشهر إلى إعادة برمجة العقل بحيث يصبح الجنس العادي ممكناً.

– الرجل قد يعاني صعوبة مع الشهوة أو عدم القدرة للوصول إلى الذروة وقت الانتعاش، و التراخي في استخدام الاباحية لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد المشكلة.

  • الأسباب الجسدية

– يجب على الطبيب التعامل مع مثل هذه القضايا بالإضافة إلى علاج السبب، قد يكون هناك أدوية يمكن أن تساعد في ذلك.

– في الحالات الصعبة فإن هزاز متخصص مصمم لهذا الغرض قد تساعد الرجل الذي لا يقذف بطريقة أخرى.

  • أسباب ناجمة عن الأدوية

– التحذير: لا تغير في أي وقت الجرعة أو تتوقف عن تناول الدواء دون الحصول على إذن من الطبيب، انه في بعض الأحيان من الممكن تبادل الاحتياجات والقضاء على صعوبة القذف دون فقدان منفعة الأدوية.

– قد يكون من الممكن استخدام جرعة أقل، أو أخذ أيام العطل الأدوية المقررة من الطبيب التي تسمح بالوظيفة الجنسية العادية دون خفض مستويات الدواء بما فيه الكفاية لتفقد آثاره مفيدة.

– و قد يكون من الممكن إضافة دواء آخر، الذي يصد الآثار الجانبية القذفية من الدواء الأصلي؛ لأن الأدوية تؤثر على كل رجل بشكل مختلف.

  • تكييف التحسس الذاتي

– الحل هنا هو تعديل شكل التحفيز الفعال  تدريجيا. على سبيل المثال؛

– إذا كان الرجل أصبح مكيفاً ليقذف أثناء الجنس و هو في لباسه؛ فإن الزوج يزيل سرواله أولاً و يتابع كما كان من قبل. عندما يعمل هذا جيدا، فإن السراويل تزال خطوة بخطوة و التحرك الكلي يجريا عاريان كلاهما، و يصل إلى ذروته معها عن طريق الحك ضد الفرج، ثم يمكن إضافة بعض التزليق عندما يفعلان ذلك، ثم يتابعان تدريجيا حتى التحول إلى الجماع في آخر لحظة أو الجماع معها بالتحول إلى الحك الخارجي للوصول إلى الإرجاز.

– يمكن استخدام تغييرات تدريجية مماثلة للرجل الذي يمارس شكل غير عادي من الاستمناء؛ تكون الزوجة مبدئيا متواجدة و بعد ذلك تدريجيا تبدأ فعل ذلك بالطريقة التي يفعلها الرجل و تعمل ببطء على تعديل ما تفعله للتحرك نحو الضخ مع يدها المزلقة.

  • الأسباب النفسية:

– هذه هي الأكثر صعوبة في معظم الأحيان، النجاح يتوقف على المدة التي استمرت فيها المشكلة، مدى جدية الرجل وزوجته على علاج ذلك، و صحة العلاقة الزوجية بشكل عام.

 التعامل مع الأسباب الجذرية قد يساعد، وخاصة إذا كان العار، و الشعور بالذنب، أو الغضب موجوداً، و أحيانا هذا الهدف هو طريق مسدود.

– إعادة التكييف من خلال خطوات صغيرة هو العامل الأساسي عادة في علاج المشكلة.