بعد سحبها «الجوسبرين » للمرة الثانية «الصحة » تسمح ل «مصانع الأدوية » بتهديد حياة المصريين

المصنع أخطأ مرتين فى تشغيلات العقار..والوزارة تتهاون فى اتخاذ قرار ضده

لم يكن قرار وزارة الصحة بسحب عقار الجوسبرين المخصص لعلاج سيولة الدم، والمتمثلة فى الجلطات، هو الأول من نوعه،حيث عادت الوزارة لتحذر المواطنين من استعماله لخطورته على صحتهم، للمرة الثانية، بعدما أصدرت قرارًا فى العام الماضى، حمل رقم 1 لسنة 2016 ، تطالب فيه بسحب 11 تشغيلة من نفس العقار من الصيدليات بسبب خطأ فى التشغيلات، وهو ذات الأمر الذى كان وراء سحب العقار من الصيدليات مرة أخرى.

الأزمة وراء التشغيلات الفاسدة، تكمن فى وزارة الصحة نفسها، وتحديدًا إدارة التفتيش الصيدلى، التى تتبع الإدارة المركزية لشئون الصيدلة، والمختصة بالرقابة على الصيدليات لسحب الأدوية المخالفة، بجانب التفتيش على مصانع الأدوية لمراقبة عمليات التصنيع، وسحب عينات منها للتأكد من مطابقتها ل اشتراطات الدوائية، إلا أن نقص عدد المفتشين يعد أهم أسباب ضعف الرقابة على المصانع، خاصة أن هناك ما يقرب من 1500 مفتش تابعين لإدارة، ومسئولين عن رقابة 70 ألف صيدلية و 200 مصنع أدوية.

د. محمد عز العزب المستشار الطبى لمركز الحق فى الدواء ومؤسس وحدة الأورام بالمعهد القومى للكبد، كشف أن إصدار منشور من الوزارة بسحب تشغيلة أى عقار لا يعنى أن جميع الكميات المتواجدة من العقار بالصيدليات فاسدة ويجب إعدامها،بل إن هناك تشغيلات معينة توجد بها مشكلة وينبغى سحبها.

وأشار إلى أن إدارة التفتيش الصيدلى منوط بها الرقابة على الصيدليات، ومتابعة اشتراطات مخازن الأدوية، وإذا سجلت أية مخالفة يتم إغلاق الصيدلية أو المخزن، إلا أن هناك عدة أسباب وراء ظهور أدوية فاسدة، منها أن عيوب التصنيع أو التغليف، وهو العبء الملقى على الإدارة المركزية للصيدلية المنوط بها الإشراف على خطوط الإنتاج وإدارة تسجيل الأدوية.

أما د. على عبدالله مدير مركز البحوث الدوائية، فأكد أن هناك منشورين صدرا فى عامى 2016 ، 2017 ، لسحب تشغيلات من عقار الجوسبرين ، ورغم ذلك لم يتم تنفيذهما،مشيرًا إلى أن الوزارة قررت إغلاق مصنع ألبان منذ عدة سنوات بسبب وجود تشغيلة واحدة فاسدة، بينما لم تصدر الصحة نفس القرار فى مواجهة الشركة المنتجة للعقار المسحوب.

وأوضح أن المنشور الدورى للوزارة رقم 1لسنة 2016 ، كان ينص على ضبط وتحريز كل من يوجد بالسوق المحلية لمستحضر جوسبرين لعدد 11 تشغيلة من إنتاج شركة المستقبل للصناعات الدوائية، بناء على قرار اللجنة العليا للتفتيش بتاريخ 18 / 10 / 2016 ،أما المنشور الأخير الصادر قبل أسبوع فتضمن تشغيلتين، مضيفًا: المصنع أخطأ مرتين فى تصنيع الدواء، وهذا ما يؤكد وجود مشكلة بالشركة، تستلزم اتخاذ موقف جاد معها .

وطالب عبدالله الأجهزة الرقابية لوزارة الصحة بأخذ عينات من المصانع ومعرفة مدى مطابقتها للمواصفات، ووضع آليات لسحب الأدوية من الصيدليات بخاصية الريكول وهو نظام عالمى لسحب التشغيلات الفاسدة من الصيدليات، لكنه غير مطبق فى مصر.

25 – April – 2017