بعد زيادة الأسعار.. أزمات الأدوية تتفاقم والانفجار وشيك

أكثر من 44 يوما مروا على صدور القرار الوزاري رقم 23 لسنة 2017 الخاص بزيادة التسعيرة الدوائية للمرة الثانية بنسبة 50% على جميع الأصناف المحلية دون التزام الشركات والمصانع بتوفير وإنتاج نواقص الأدوية التي أقرت الزيادة من أجلها، فضلا عن عدم سحب الأدوية منتهية الصلاحية “الاكسباير” من المخازن والصيدليات الأهلية، واستمرار أزمة البيع بسعرين بعد فوضى طمس الأسعار القديمة على العبوات الدوائية التي انتهت بمقاطعة الصيادلة لعدد من الشركات الكبرى.

ونظم المركز المصري للحق في الدواء مؤتمرًا صحفيًّا ظهر اليوم الاثنين، بحضور عدد من أعضاء مجلس نقابة الصيادلة يستعرضون فيه أزمة الدواء بشكل عام، وسوء إدارة الملف من قبل وزارة الصحة، والكشف عن قوائم الأصناف الدوائية التي تباع بالسعر الجديد، رغم أنها تشغيلات قديمة لا يسري عليها قرار الزيادة الأخير لرئيس الوزراء رقم 23 لسنة 2017 الصادر في يناير الماضي.

وقال محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء، إن معظم الشركات لم تلتزم بالقرار الوزاري الصادر في 12 يناير الماضي بشأن إنتاج الأدوية الناقصة بالسوق، التي لم ينتج منها حتى الآن سوى 31 صنفا فقط من إجمالي ألفي نوع دوائي غير متوفرين.

وفي سياق متصل، أعلن قطاع كبير من الصيادلة عدم رضاهم عن إلغاء الإضراب الكلي بعد التصالح الأخير بين وزارة الصحة ونقابة الصيادلة الذي انتهى بالأحضان والوعود التي لم يتحقق منها شيء على أرض الواقع، بداية من تنفيذ القرار رقم 499 لسنة 2012 الخاص بالتسعيرة الجبرية للدواء مع تحديد هامش ربح للصيادلة، مرورا باستمرار البيع بسعرين وتحمل الصيادلة فارق السعر في العملة وعدم التزام الشركات بالإنتاج، وصولا إلى عدم سحب “الاكسباير” من الصيدليات حتى الآن.

من جانبه، أوضح الدكتور ياسر خاطر، عضو مجلس نقابة الصيادلة، أن وزارة الصحة فشلت في إدارة ملف الدواء منذ فرض سيطرة الشركات وغرفة صناعة الدواء على السوق وإجبار الحكومة خلال شهري مايو ونوفمبر على تنفيذ مطالبهم ووضع قوائم كاملة بالأصناف الدوائية التي تستحق الزيادة على حساب هامش ربح الصيادلة، وعلاج المواطن البسيط الذي لم يجد ثمن علبة الدواء، فضلا عن اختفائها من السوق.

وأضاف خاطر أن البيع بسعر واحد هو المطلب الرئيسي الذي لن يتنازل عنه جموع الصيادلة مع تفعيل القرار رقم 499 لسنة 2012 على الأدوية الأساسية وغير الأساسية لتوحيد هامش ربح الصيدلي على 25% للأصناف المحلية و18% للمستورد على جميع الأدوية التي زادت في مايو 2016 ويناير 2017 بإجمالي 10 الاف صنف دوائي .

واستنكر الدكتور كريم كرم، عضو مجلس نقابة الصيادلة، استمرار حالة الابتزاز العام للنقابة من حين لآخر من قبل وزارة الصحة التي تدخل في صدام مباشر مع الجميع حتى صار الوضع العام على وشك الانفجار.

وفيما يخص اتفاقية الأدوية منتهية الصلاحية، أكد كرم لـ”المنظار” أن الشركات لم تسحب “الاكسباير” من الصيدليات حتى الآن، مضيفا أن الفواتير تُفرغ القرارات الوزارية من مضمونها، ومن ثم فلا بديل عن سرعة التطبيق الفعلي لذلك دون معوقات أو شروط من قبل الموزعين والشركات بحسب توصيات وزارة الصحة التي تلزمهم بذلك بمجرد اعتماد الزيادة في “تسعيرة الدواء”.

21 – February – 2017