بسبب تعليق عقد الجمعية العمومية .. أزمة جديدة بين نقيب الصيادلة واتحاد المهن الطبية

أعلن الدكتور محي عبيد نقيب صيادلة مصر ورئيس اتحاد الصيادلة العرب، الحرب على اتحاد المهن الطبية بعد قرار المجلس بتعليق انعقاد الجمعية العمومية الطارئة التي كان مقرر لها الجمعة الماضى، لرفض قانون التأمين الصحى الجديد، مبديا استغرابه من قرار الاتحاد الأخير، مشيرا إلى أن هذا التحول تسبب فى حالة من الغضب والاستياء داخل أروقة النقابة، ما جعل مجلس النقابة يقرر عمل دورات وورش عمل دورية مع النقابات الفرعية للتشديد على رفض تنفيذ القانون الجديد.
وجدد الدكتور محي عبيد نقيب صيادلة مصر ورئيس اتحاد الصيادلة العرب، رفضه لقانون التأمين الصحى الجديد واصفا إياه بـ”الفنكوش”، مؤكدا أنه سيزيد الأعباء المالية على المواطنين خصوصا المواطن الفقير الذى يسعى لتوفير دخله لأسرته، ولكن هذا القانون سيجعله يسدد 13% من دخله للاستفادة من التأمين الصحى، رافضا تخصيص صيدليات تابعة للتأمين فى شوارع وأحياء معينة لصرف الدواء للمرضى.
وأوضح أن نقابة الصيادلة وضعت أمامها مصالح المريض المصرى جنبا إلى جنب مع مصالح أعضائها، مشيرا إلى أنه على الرغم من استجابة البرلمان لتعديل المادة 23 من مشروع القانون بحيث لا يسمح بإنشاء صيدليات أو تعاقد مع الصيدليات إلا وفقا للقانون 127 لسنة 1955 المنظم لمزاولة مهنة الصيدلة، فإن القانون في مجمله يهين كافة المهن الطبية والصيادلة باعتبارهم أكثر فئة متضررة من تنفيذ هذا القانون خصوصا صيادلة مدن القناة وسيناء.
وأضاف أن النقابة أعدت عددا من المقترحات والتوصيات للوصول لأفضل صيغة تحقق آمال وطموحات الصيدلى فى اللائحة التنفيذية لقانون التأمين الصحى الجديد، مؤكدا أن المستشفيات العامة غير جاهزة لتطبيق هذا القانون، لافتا إلى ضرورة أن تقوم هيئة الاعتماد والجودة، بالتعاقد مع جميع الصيدليات العامة والخاصة من أجل تقديم الخدمة للخاضعين لنظام التأمين الصحي، على أن تقوم الصيدليات داخل المستشفيات المذكورة بالمادة 23 بصرف العلاج اللازم لمرضى الأقسام الداخلية لهذه المستشفيات.
وشدد على ضرورة أن تلتزم الصيدليات بنظام ربط الكتروني مع الهيئة، على أن تقوم النقابة بإعداد نظام الربط الإلكتروني وتقديم الدعم الفني اللازم لتجهيز الصيدليات الراغبة في التعاقد مع الهيئة على أن تحصل الصيدلية بعد الانتهاء على شهادة اعتماد تعاقد من نقابة الصيادلة تفيد بصلاحية الصيدلية للتعاقد مع الهيئة والحصول على شهادة اعتماد من هيئة الاعتماد والرقابة .
وأشار إلى ضرورة أن يتم توريد الأدوية إلى الصيدليات بسعر بيع الموزع وصرفها للخاضعين لنظام التأمين الصحي بسعر بيع الجمهور وذلك وفقًا للقرارات الوزارية المنظمة لذلك بشرط أن يحصل الصيدلي على القيمة المستحقة من بيع الدواء وفقًا لأحكام هذا القانون وباقي القيمة يتم تحصيلها بتسوية المطالبات مع الهيئة في موعد أقصاه شهر.
وشدد أيضا على ضرورة أن تقوم الهيئة باعتماد صيدلية الأسرة، بحيث تكون غير مختصة ببيع الدواء ويكتفى دورها بأن تقوم بربط عدد من الصيدليات في نطاقها وربط المنتفعين بنظام التأمين الصحي بها، من خلال ملف دوائي لكل مريض، لكى تقوم بإعداد تقرير دوري لأي أثار جانبية أو تفاعلات دوائية لأي عقار، وسرعة إرسال التقارير للإدارة المختصة باليقظة الدوائية لكل منطقة طبية وعلى وزارة الصحة أن تقوم بتوزيع المكلفين من الصيادلة للعمل بصيدلية الأسرة وذلك بعد تدريبهم على مهام عملهم.
وطالب نقيب الصيادلة, الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تغيير وتعديل هذا القانون ووضع قانون شامل لخدمة وعلاج المواطن، حيث إن القائمين عليه لم يضعوا المصلحة العامة نصب أعينهم.
ومن جانبه ، أكد الدكتور محمد بدوي، الأمين المساعد لاتحاد نقابات المهن الطبية، وأمين صندوق نقابة أطباء الأسنان، أن الاتحاد لم يقم بإلغاء عقد الجمعية العمومية الطارئة لرفض القانون الجديد للتأمين الصحي، لكنه قام بتعليقها فقط لحين التواصل مع الرئاسة ومجلس الوزراء ، حول عدم دستورية بعض مواد القانون، بالإضافة إلى المطالبة على إرجاء التصديق على القانون، وإعادته للمناقشة من جديد خصوصا أن جميع النقابات الطبية متضررة من عدد كبير من مواد القانون الجديد.
وأشار إلى أن اتحاد المهن الطبية سيقوم خلال الفترة المقبلة بمتابعة المناقشات التي تتم داخل مجلس الدولة حول المواد المختلف عليها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي نصوص تتعارض مع نص الدستور.
وأوضح أن الاتحاد يسعى للتواصل المستمر مع “النقباء الأربعة” لسرعة الاجتماع مع رئيس الجمهورية لبحث الأمر، رافضا ما يقوم به نقيب الصيادلة وضرورة إصراره على عقد الجمعية العمومية للاتحاد، مشيرا إلى أن الأطباء البشريين وأطباء الأسنان هما أكثر المتضررين من بنود القانون ويواجهان المشاكل الأكبر بداية من إعادة هيكلة المؤسسات ووضع الأطباء فى المستشفيات، خصوصا أن القانون الجديد لم يحدد وضعهما ، هذا على عكس نقابة الصيادلة التى تقدمت بـ 8 مقترحات لتعديل القانون وقام مجلس النواب بالموافقة على 7 منها.
وأوضح الدكتور إيهاب الطاهر أمين عام نقابة الأطباء، أن قرار مجلس اتحاد المهن الطبية بتعليق الجمعية العمومية الطارئة جاء بعد مطالبة النقابات الفرعية للنقابات العامة باللجوء إلى الحلول الودية أولا، وبالتالى قررنا التعليق لحين الاجتماع مع الرئيس لمطالبته بعدم التوقيع على القانون، وإعادته لمجلس النواب لمداولته لاحتوائه على العديد من البنود غير الدستورية، وإقامة دعوى قضائية بعدم دستورية قانون التأمين الصحى.

02 – January – 2018