(المفوضين) توصي بحكم نهائي يلزم الجبلي بتسعير الأدوية

أوصت هيئة مفوضي الدولة بإصدار حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا يؤيد حكم القضاء الإداري بإلغاء قرار د.حاتم الجبلي، وزير الصحة، بتحرير سعر الدواء المصري وربط أسعاره بأسعار السوق العالمية، وأكدت أن هذا القرار صدر بالمخالفة لقانون التسعير الجبري والقرار الجمهوري بإنشاء هيئة حكومية للأدوية و4 قرارات لوزراء الصحة السابقين بشأن تسعير الأدوية والمستحضرات الصيدلية المنتجة محلياً وتحديد أرباحها

http://www.shorouknews.com/uploadedImages/Sections/Accidents_and_Affairs/Egypt/Hatem-Elgabaly-2(2).jpg

وقررت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار مجدي العجاتي، نائب رئيس مجلس الدولة، النطق بالحكم النهائي في القضية 7 فبراير المقبل، علماً بأن وزير الصحة امتنع عن تنفيذ حكم أول درجة منذ صدوره في أبريل الماضي.وأوضحت الهيئة في تقريرها الذي أعده المستشار أحمد محمود بإشراف المستشار مصطفى أبو حسين، أن الطعن على قرار الوزير رقم 373 لسنة 2009 طالب بإلغاء تسعير المستحضرات الصيدلية البشرية على أساس أسعارها في السوق العالمية، مما يعد تحريراً فعلياً لسوق الدواء وتعويماً لسعره كأي سلعة أخرى بالمخالفة للأسس المعمول بها منذ 1991 ولمبدأ تحديد السعر ليكون في متناول الجميع طبقاً للمادة 16 من الدستور.

ورفضت الهيئة ادعاءات وزير الصحة بأن مقيمي الدعوى وهم أعضاء بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ليست لهم صفة لرفعها، وقالت إنه يكفي ثبوت جنسيتهم المصرية لأن القضية تتصل بقواعد واعتبارات المشروعية والنظام العام.

كما رفضت الهيئة الاعتداد بمستند قدمته الحكومة كمحضر اجتماع لجنة تسعير الأدوية والمكملات الغذائية بتاريخ 23 يونيو 2009 وما يفيد بأن اللجنة اجتمعت ووافقت على القرار المطعون فيه قبل صدوره رسمياً من وزير الصحة، وقالت الهيئة “إن المحضر المقدم يخلو مما يسبغ عليه الصفة القانونية الرسمية لخلوه من ختم شعار الجمهورية أو ختم الإدارة المركزية للشؤون الصيدلية، مما يدعو للتشكك في أمره”.

وأيدت الهيئة حكم أول درجة في أن الوزير خالف القانون 163 لسنة 1950 الخاص بشؤون التسعير الجبري وتحديد الأرباح والقوانين المعدلة له، والتي نصت على تشكيل لجنة بقرار من وزير الصحة وبالاتفاق مع وزيري الصناعة والتموين (التضامن حالياً) لتسعير الأدوية والمستحضرات وتحديد نسبة الربح المتاحة بها، وتطبيق هذه الأسس على جميع السلع الدوائية والكيماوية البشرية، كما أن قرار الوزير 1168 لسنة 1966 أسند ذات الاختصاص للجنة.

وكذلك مخالفة قرار رئيس الجمهورية رقم 528 لسنة 1981 بإنشاء هيئة القطاع العام للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية بالمراعاة لأحكام القانون 113 لسنة 1962، وتكليف هذه الهيئة بإعداد الدراسات اللازمة لتسعير المنتجات والأصناف الدوائية والكيماوية، في ضوء حساب التكلفة ومراعاة مستوى السعر المناسب للمستهلك، وتقدم هذه الدراسات للجنة التسعير المختصة المذكورة في قانون التسعير الجبري.

واستندت الهيئة أيضاً إلى المادة الأولى من قرار وزير الصحة 150 لسنة 1990 التي أخضعت منتجات شركات الأدوية المنصوص عليها في القانون 230 لسنة 1989 للتسعير الجبري بالمراعاة للتكلفة الاقتصادية، وكذلك قرار الوزير 314 لسنة 1991 التي حددت 6 معايير لتسعير الأدوية هي: التكلفة المباشرة وغير المباشرة وهامش الربح وخصم تسجيل الدفع ومصرفات التوريد وتحديد سعر البيع للجمهور والتغيرات الاقتصادية الحادة التي تطرأ على التكاليف.

وأوضحت أن القرار الأخير للوزير خلا من أي إشارة لدور لجنة التسعير، وحدد سعر المستحضر الأصلي على أساس أقل سعر بيع للجمهور في البلاد التي يتداول بها بعد خصم نسبة 10% من هذا السعر، ويكون تسعير المستحضر المحلي بما يقل عن سعر حساب المستحضر الأصلي بنسبة تصل إلى 60%، بالمخالفة لقرارات التسعير السابقة وبتجاهل التكلفة الإنتاجية وقدرة المستهلك على الشراء.

Leave a Reply