المغرب – صيادلة يدقون ناقوس خطر “الأدوية المخدرة” المهربة من سبتة

حذرت نقابة صيادلة تطوان من خطورة الأدوية المخدرة وأدوية الأمراض النفسية التي يتم تهريبها من سبتة، والتي تنعكس بشكل خطير على شباب المدن المجاورة، خصوصاً مدينة تطوان.

هذا التحذير جاء في بيان أصدرته النقابة، وصفت فيه هذا التهريب بالخطير على الأمن والسلم الاجتماعيين، كما لفتت إلى انعدام الأمن في محور صيدليات المداومة ليلاً، الأمر الذي ينتج عنه تعرض المرضى والصيادلة للسرقة.

خطورة هذا التهريب يكمن، بحسب مريم البوحميدي، رئيسة نقابة صيادلة تطوان، في كون هذه الأدوية المهربة من مدينة سبتة غير مراقبة وتباع بثمن بخس.

وأضافت البوحميدي، في تصريح لهسبريس، قائلةً: “في المغرب، يجب تسجيل كل دواء في سجل مطبوع في المحكمة لتتبع مسار الأدوية ومعرفة مصدرها، لكن مع هذا التهريب تضيع إمكانية التتبع، وبالتالي تصبح الصحة العمومية في خطر”.

كما اشتكت النقابة من عدم احترام القرار العاملي رقم 161، الصادر في 2 يونيو 2017، المحدد لأوقات فتح وإغلاق الصيدليات من طرف بعض المخالفين، وعدم تدخل السلطة لردعهم.

وبموجب القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، في مادته 111، يجب على الصيدلي صاحب الصيدلية، تحت طائلة الجزاءات التأديبية، احترام أوقات فتح الصيدلية في وجه العموم وإغلاقها وكذا الكيفيات التي يتم وفقها تولي مهمة الحراسة.

وينص القانون نفسه على تحديد عامل العمالة أو الإقليم المعني أوقات فتح الصيدليات وإغلاقها والكيفيات التي يتم وفقها تولي مهمة الحراسة، باقتراح من المجلس الجهوي لهيئة الصيادلة.

وتضم مدينة تطوان، وفق أرقام النقابة، حوالي 138 صيدلية، وقد تم تسجيل مخالفات في حق 6 صيدليات بعدم احترامها لهذا القرار العاملي، اتخذت في حقها عقوبات من طرف المجلس التأديبي الخاص بالنقابة لكنها لم تحترم ذلك، بحسب ما كشفت عنه رئيسة النقابة.

عقب هذا الأمر، قررت النقابة تعليق الحراسة الليلية للصيدليات بمدينة تطوان ابتداء من 20 نونبر، وبررت خطوتها بـ”الحفاظ على كرامة الصيدلي وكرامة المريض وحمايته من الأخطار المحدقة به رغم المراسلات والاحتجاج الذي نفذ في غشت الماضي، وعدم تعاون السلطات المعنية لرصد المخالفين”.

جدير بالذكر أن دورية مشتركة صدرت قبل أشهر عن وزارة الداخلية والأمين العام للحكومة ووزارة الصحة أكدت على ضرورة احترام أوقات فتح وإغلاق الصيدليات وأوقات المداومة، واحترام السعر المحدد لبيع الأدوية للعموم؛ وذلك ضماناً لتمكين المواطنين من الولوج إلى المنتوج الدوائي بدون انقطاع ولا اضطراب.

ولفتت الدورية، الموقعة من طرف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، ومحمد حجوي، الأمين العام للحكومة، والحسين الوردي، وزير الصحة السابق، إلى أن انتشار ظاهرة عدم احترام تسعيرة الدواء المحددة قانوناً يبقى محدوداً، وشددت على ضرورة احتواء هذه التصرفات من قبل الهيئة الوطنية للصيادلة.

14 – November – 2017